حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. دار الإفتاء المصرية توضح

حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. يعد المصحف فى اللغة: بضم الميم على المشهور، ويجوز أيضاً كسرها، وهو إسم لكل مجموعة من الصحف المكتوبة حيث ضمت بين دفتين، والمصحف فى اصطلاح الفقهاء: هو إسم للمكتوب فيه كلام الله تعالى بين الدفتين.
حكم مس المصحف لغير المتوضئ
وهذا ما يوضحه لكم موقع الموجز في هذا التقرير حول حكم مس المصحف لغير المتوضئ.

رد دار الإفتاء المصرية في حكم مس المصحف لغير المتوضئ
ويصدق أيضاً المصحف على ما كان حاويًا على وجه الإستقلال للقرآن الكريم كله، أو جزءٍ أو ورقٍة فيها بعض سورة أو لوحٍ أو آية مكتوبة أيضاً.
والأحداث التى تلزم الطهارة الشرعية هم نوعان فى الجملة، وحدث أكبر وعماده الجنابة، وانقطاع دم الحيض والنفاس، وتكون الطهارة منه بالاغتسال، وحدث أصغر وعماده قضاء الحوائج من السبيلين، حيث تكون الطهارة منه بالوضوء.
حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. وأيضاً ضرورة تجب الطهارة الشرعية بالإجماع حين القيام إلى الصلاة، وتباين الفقهاء فى وجوبها فى بعض العبادات الأخرى، ومن تلك المسائل الخلافية هو مس المصحف وحمله بغير عذر مسوغ مثل حمايته من عدو، أو غرق، أو تنجس أو سرقة.
ويعود سبب الخلاف ـ كما يذكره ابن رشد ـ إلى تردد مفهوم قوله تعالى: «لا يمسه إلا المطهرون» (الواقعة: 79) بين أن يكون «المطهرون» وهم بنو آدم وبين أن يكونوا هم الملائكة، وأيضا أن يكون هذا الخبر مفهومه النهي، وبين أن يكون خبرًا لا نهيًا، فمن فهم من «المطهرون» بنى آدم، وفهم من الخبر النهي قال: لا يجوز أن يمس المصحف إلا طاهر، ومن فهم منه الخبر فقط، وفهم من لفظ «المطهرون» الملائكة قال: إنه ليس فى الآية دليل على اشتراط هذه الطهارة فى مس المصحف، وأيضاً إذا لم يكن هناك دليل لا من كتاب ولا من سنة ثابتة بقى الأمر على البراءة الأصلية، وهى الإباحة.
حيث ترك المصريون مذهب جمهور الفقهاء الذى يرى منع المحدث مطلقًا من مس المصحف أو حمله لما في ذلك من حرج، ولم يمنعهم من تركه كثرة القائلين به؛ وذلك لأن الحق فى الإختيار من بين الأقوال الفقهية مكفول شرعًا والذي هو بحسب المصلحة دون فزاعة الجمهور.
ولم يكن ترك المصريين لمذهب الجمهور الموجب للطهارة من الحدثين حين مس المصحف أو حمله بحثًا عن الأيسر دائمًا بدليل أنهم قد تركوا مذهب الظاهرية الذى أجاز للجنب والحائض مس المصحف وحمله، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تحمل المصريين لمسؤوليتهم الدينية دون التبعية العمياء، حيث قد أخرج الترمذى وقال حسن غريب عن حذيفة، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا».

اقرأ أيضاً:
هل يجوز القراءة من المصحف في صلاة قيام الليل؟.. دار الإفتاء توضح