هل يلزم إذن الزوج لصيام الست من شوال؟.. دار الأفتاء تجييب

تعد الست من شوال من صيام النفل الذي يوصي به الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث جاء في الحديث الشريف: "من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر"، ولكن، في ما يتعلق بصيام الست من شوال للمرأة، يتساءل الكثيرون عن هل يلزم إذن الزوج لصيام هذه الأيام؟
وفيما يلي يعرض لكم الموجز الأجابة عن هل يلزم إذن الزوج لصيام الست من شوال؟.
وفقًا لما جاء في فتاوى علماء الدين، المرأة لا يجوز لها أن تصوم تطوعًا (مثل صيام الست من شوال) إلا إذا استأذنت زوجها، وذلك لأن للزوج حقًا في مشاركة زوجته في وقتها، خاصة إذا كان صيامها سيؤثر على حقوقه، فقد جاء في الحديث النبوي: "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه"، وبالتالي، يُشترط إذن الزوج لصيام التطوع في هذه الحالة.
أما بالنسبة لصيام قضاء رمضان، فإن المرأة يجب عليها القضاء إذا كانت قد أفطرت بسبب عذر شرعي، ولكن لا يلزم استئذان الزوج لصيام القضاء، ولكن يُستحب أن يتم إعلام الزوج لتجنب أي تضارب في الحقوق بين الزوجين.
ورغم أنه لا يجوز للمرأة أن تصوم التطوع دون إذن زوجها، فإن صيامها يبقى صحيحًا من الناحية الشرعية إذا قامت بالصيام دون استئذانه، لكن مع إثم مخالفة أمره ،ولذلك، يُنصح دائمًا بالحوار والاتفاق بين الزوجين على الأمور المتعلقة بالعبادات، لضمان التفاهم والتوازن بين حقوق كل طرف.
الاعتبارات الشرعية والعلاقات الزوجية:
تعتبر هذه المسألة جزءًا من إطار العلاقات الزوجية التي تقوم على التعاون والاحترام المتبادل بين الزوجين، وإذ أن الإسلام يولي أهمية خاصة للحقوق المتبادلة بين الزوجين ويحث على التفاهم والمرونة في مثل هذه المسائل ،وبالتالي، يعتبر طلب إذن الزوج في صيام التطوع خطوة نحو الحفاظ على التوازن بين الدين والحقوق الشخصية للزوجين، ومن المهم أن يكون هناك حوار دائم بين الطرفين، خاصة في الأمور التي تتعلق بالعبادات، لضمان رضى الطرفين وتجنب أي شعور بالإحراج أو الخلافات.
اقرأ أيضا : صيام الست من شوال.. حكمه وفضله وكيفية أدائه
تعرف على حكم زيارة المقابر في أول أيام العيد.. رأي شرعي مستند إلى الأدلة