هدنة غزة على المحك.. تل أبيب تربط المساعدات بمصير الأسرى

هدنة غزة.. وصل الوفدان الإسرائيلي والقطري إلى القاهرة، اليوم الجمعة، لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي بدأ سريانه في 19 يناير الماضي، وتأتي هذه المباحثات وسط تعقيدات سياسية وشروط إسرائيلية صارمة، أبرزها نزع سلاح حركة حماس، وهو ما قد يشكل عقبة رئيسية أمام تقدم المفاوضات.
إسرائيل تشترط نزع سلاح حماس للمضي في هدنة غزة
كشف مصدر إسرائيلي مطلع أن تل أبيب لن تلتزم بالمرحلة الثانية من هدنة غزة ما لم يتم التوصل إلى تفاهم واضح بشأن نزع سلاح حماس وتقويض سلطتها في غزة.
وأوضح المصدر، وفقًا لما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، أن الجانب الإسرائيلي يرغب في وضع مستقبل غزة على طاولة المفاوضات المتعلقة بـ هدنة غزة، بما يشمل مسألة السيطرة الأمنية والإدارية في القطاع بعد وقف إطلاق النار.
موقف حازم بشأن الأسرى والمحتجزين
فيما يتعلق بالأسرى والمحتجزين، شدد المصدر الإسرائيلي على أن تل أبيب لن تقبل بأي تسوية لا تضمن إطلاق سراح المحتجزين الأحياء لديها في غزة.
وأشار إلى أن إسرائيل مستعدة للاستمرار في وقف إطلاق النار، لكن ضمن إطار زمني محدد يتوافق مع مفاوضات الإفراج عن الأسرى الأحياء، في إشارة إلى أن هذه المسألة ستكون محورًا رئيسيًا في النقاشات القادمة.

ربط المساعدات بملف المحتجزين
أكد المصدر ذاته أن إسرائيل لن تسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون ربطها بمفاوضات إطلاق سراح المحتجزين الأحياء، ما يضع مزيدًا من الضغوط على الوسطاء، خصوصًا مع تدهور الوضع الإنساني في القطاع.
دعم أميركي للموقف الإسرائيلي
على الصعيد الدولي، أشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تدعم الموقف الإسرائيلي بالكامل، ما يعزز موقف تل أبيب في المفاوضات. وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد صرح قبل يومين أن المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي يمتد على ثلاث مراحل، هي مسألة خاضعة للقرار الإسرائيلي بالكامل، مؤكداً دعمه لموقف تل أبيب في هذه القضية.

انتهاء المرحلة الأولى واستمرار مفاوضات هدنة غزة
مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من هدنة غزة غدًا السبت، تزداد التوقعات حول مصير المرحلة الثانية، خصوصًا أن المرحلة الأولى تضمنت الإفراج عن 33 إسرائيليًا مقابل نحو ألفي أسير فلسطيني، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المواقع في غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
لكن لا تزال إسرائيل تؤكد أن هناك حوالي 58 محتجزًا إسرائيليًا في القطاع، بينهم أكثر من 35 قُتلوا وفقًا لبيانات الجيش الإسرائيلي، ما يجعل ملف الأسرى والتفاوض حولهم من أكثر القضايا تعقيدًا في المرحلة المقبلة.
مستقبل الاتفاق: تعقيدات وتحديات
رغم استمرار المفاوضات المتعلقة بـ هدنة غزة في القاهرة، تبدو المرحلة الثانية أكثر تعقيدًا من سابقتها، مع إصرار إسرائيل على نزع سلاح حماس، واشتراطها دخول المساعدات بإطلاق سراح المحتجزين، إلى جانب استمرار الضغوط الدولية، وبذلك تظل المحادثات في مصر محور الاهتمام، في انتظار ما ستسفر عنه من تفاهمات أو تصعيد جديد.
اقرأ أيضا
أونروا تشيد بتوفير المساعدات الإنسانية لسكان غزة منذ بدء وقف إطـ.لاق النـ.ار