السلاح والشرعية السياسية.. معضلة حماس في المرحلة القادمة

حماس
حماس

حماس.. أفادت تقارير نقلاً عن قيادي بارز في حركة حماس، باسم نعيم، بأن الحركة قد تكون على استعداد للتخلي عن إدارتها السياسية لقطاع غزة، مع الاحتفاظ بسلاحها حتى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهذا التصريح يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والإقليم السياسي المستمر.

اتهامات بإعادة التصعيد نحو الحرب

اتهم نعيم إسرائيل بأنها تسعى لتأجيج الأوضاع والعودة إلى صراع عسكري، من خلال رفضها بدء جولة جديدة من المفاوضات للمرحلة الثانية. 

ويُعد هذا الاتهام جزءاً من الخطاب السياسي المتوتر الذي يحيط بعلاقات المنطقة.

التناقض الداخلي حول مستقبل السلاح

يشير التقرير إلى انقسام داخل صفوف حركة حماس حول مستقبل السلاح في غزة، ففي تصريحات سابقة، لاقى كلام القيادي موسى أبو مرزوق جدلاً واسعاً عندما تحدث في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، حيث أشار إلى أنه لو كان على علم بمدى الدمار الذي سيلحق بـ غزة لما دعم الهجوم الذي شهدته المنطقة في 7 أكتوبر.


وتبرز تصريحات أبو مرزوق إشارة ضمنية إلى "انفتاح" داخل القيادة على إعادة النظر بمستقبل السلاح، وهو ما يتعارض مع الموقف الرسمي الذي طالما اعتبره "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه.

حماس

ردود الفعل الرسمية والتحليلات الاستراتيجية

أكدت حماس، عبر الناطق باسمها حازم قاسم، أنها متمسكة بسلاحها الذي تصفه بأنه "شرعي"، ووصفت تصريحات أبو مرزوق بأنها "مُجتزأة وخارجة عن سياقها".


وفي سياق متصل، علق محمد المصري، مدير المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية، خلال حديثه مع "سكاي نيوز عربية" على ضرورة مراجعة هذا الموضوع. 

وأكد المصري أن التصريحات، وإن حملت “واقعية سياسية مطلوبة”، كان ينبغي تداولها قبل أحداث 7 أكتوبر وليس بعدها، موضحا  أن مسألة تنظيم السلاح بدلاً من نزعها تعد أكثر إلحاحاً، مشيراً إلى أهمية أن يخضع السلاح لقرار سياسي موحد داخل غزة.

حماس

مستقبل حماس بين شراكة سياسية أو عزلة دولية

خلص المصري في تحليله إلى أن حماس تقف اليوم على مفترق طرق حاسم؛ إما أن تسعى لإقامة شراكة سياسية حقيقية مع منظمة التحرير الفلسطينية وتشارك في صنع القرار الفلسطيني، أو أن تواجه مزيداً من العزلة الدولية. 

وفي هذا السياق، أثار التساؤل حول ضرورة انخراط الحركة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، خاصةً إذا كانت مستعدة لمناقشة قضايا السلاح والاعتراف بحدود عام 1967.

هذا التطور في مواقف حماس يعكس التحديات الداخلية والضغوط الخارجية التي تواجهها، مما يجعل الأيام القادمة محورية في تحديد مسارها السياسي والعسكري.

اقرأ أيضا

حرب التصريحات بعد تقرير طوفان الأقصى.. حماس تحتفل ونتنياهو ينتقد الجيش

تفاصيل إنطلاق مباحثات القاهرة بشأن المراحل التالية من إتفاق غزة

تم نسخ الرابط