إيمان.. اختارت الحب بدلًا من الشهرة وودعت السينما والمجد مبكرًا

لم تكن الفنانة إيمان مجرد وجه جميل على شاشة السينما، بل كانت حالة فنية خاصة جمعت بين الجاذبية الهادئة والأداء الرصين، في زمن كان يموج بالنجوم، نجحت إيمان في أن تفرض حضورها بخطى واثقة، ثم قررت أن تتخلى عن كل شيء بحثًا عن الاستقرار والحب الحقيقي.
في هذا التقرير، يستعرض الموجز مشوار الفنانة إيمان تزامنًا مع ذكرى ميلادها، منذ نشأتها وبداياتها الفنية وحتى لحظة اعتزالها، مرورا بأهم أعمالها، وزواجها، وحياتها الهادئة بعيدًا عن الأضواء، وأخيرًا آخر ظهور لها وتصريحاتها النادرة.

نشأة إيمان
وُلدت الفنانة إيمان في الخامس من أبريل عام 1938 بمحافظة الإسماعيلية، واسمها الحقيقي ليلى هلال ياسين، لم يكن طريقها إلى النجومية مخططًا مسبقًا، لكن الصدفة لعبت دورًا كبيرًا في دخولها الوسط الفني، بعدما اكتشفها الفنان الكبير فريد الأطرش، الذي رأى فيها ملامح النجومية والتميز، وقرر أن يمنحها الفرصة الأولى في فيلم "عهد الهوى"، حيث جسدت دور شقيقته، ولفتت الأنظار بأدائها البسيط والراقي.
بداية إيمان الفنية وأبرز أعمالها
دخلت إيمان عالم الفن في منتصف خمسينيات القرن الماضي، وقدّمت خلال سنوات قليلة عددًا من الأفلام الناجحة التي وضعتها في مصاف نجمات جيلها، تميزت بأدائها الطبيعي الذي كان أقرب إلى المشاعر الصادقة منه إلى التمثيل، الأمر الذي أكسبها احترام الجمهور والنقاد على حد سواء.
ومن بين أشهر أفلامها: "أيام وليالي"، "صوت من الماضي"، "علموني الحب"، و"أنا بريئة".
كما شاركت في أفلام مثل "روميل في القاهرة" و"لحن السعادة" و"قلب في الظلام"، وجميعها عكست موهبتها وتنوع اختياراتها الفنية.

قرار الاعتزال والزواج من رجل غيّر مسار حياة إيمان
في ذروة نجاحها الفني، اتخذت إيمان قرارًا مفاجئًا باعتزال التمثيل في عام 1962، جاء هذا القرار عقب زواجها من المهندس الألماني ماكس شيلدين، الذي أشهر إسلامه من أجل الزواج بها.
هذا الحدث شكّل نقطة تحول في حياتها، حيث قررت الانتقال معه إلى النمسا، مبتعدة عن الأضواء والحياة الصاخبة في القاهرة، لتبدأ مرحلة جديدة أكثر هدوءًا واستقرارًا، متفرغة بالكامل لعائلتها.
عودة محدودة للظهور وتقدير من محبيها
رغم مرور عقود على اعتزالها، لم تُمحَ صورة إيمان من ذاكرة الجمهور، وظل اسمها حاضرًا كلما ذُكرت نجمات الزمن الجميل.
وفي عام 2002، عادت للظهور بشكل محدود من خلال مشاركتها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث تم تكريمها تقديرًا لعطائها الفني وظهرت حينها بإطلالة أنيقة تعكس وقارها المعتاد، وتحدثت بتواضع عن حبها للجمهور وامتنانها لكل من تذكرها بعد سنوات الغياب.
تصريحات نادرة وحياة هادئة في النمسا
في تصريحات قليلة، عبّرت إيمان عن سعادتها بحياتها المستقرة في النمسا، مؤكدة أنها لا تشعر بالندم على قرار الاعتزال، بل تعتبره الخطوة التي أكملت شخصيتها كزوجة وأم، ورغم ابتعادها التام عن الفن، فإنها تتابع بين الحين والآخر ما يُعرض من أعمال مصرية، وتعرب عن فخرها بانتمائها لجيل من الفنانين الذين قدموا أعمالًا خالدة.
إقرأ أيضًا
شهيرة.. اعتزلت الفن ورفضت مشاهد زوجها الجريئة وأثارت الجدل بخلع الحجاب
حكاية سحر حمدي من الرقص إلى الدعوة الإسلامي وكيف نجت من الموت