قطر جيت تضع نتنياهو في مأزق وتضع جهود مصر في الصدارة

شهدت الأوساط السياسية العالمية و الإسرائيلية فضيحة مدوية في أعقاب الكشف عن فضيحة تلقي مسؤولين إسرائيلين و على رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين نتنياهو، لرشاوي مقابل تلميع صورة قطر بشأن بذل جهود الوساطة لحل الأزمة الفلسطينية فيما بات يعرف بـ" قطر جيت" المزيد من التفاصيل تسردها الموجز في التقرير التالي .
الرشاوى كانت تشمل تقليل حجم الجهود المصرية
هذا وقد أظهرت وثائق المحكمة أن أبرز المشتبه بهم إثنان من مساعدي نتنياهو و هما يوناتان وفيلدشتاين اللذان قد تلقيا رشاوى لتلميع جهود قطر بشأن الوساطة كما عملا على نقل رسائل إلى الصحفيين لعرض مقالات متعاطفة مع قطر في وسائل الإعلام، مما قلل من دور مصر كوسيط عادل في الصفقة، مع إملاء أجندة محددة على وسائل الإعلام.
كما أفادت تقارير إعلامية أن الشاباك قد فتح مؤخرًا تحقيقًا في مزاعم تفيد بأن أعضاءً من مكتب نتنياهو مارسوا ضغوطًا غير مناسبة لصالح قطر، وهو أمر قد نفيه مكتبه.
من جهته فقد أدلى نتنياهو بشهادته بشأن القضية أمام الشرطة، الإثنين، بحسب مقطع فيديو نشره نتنياهو على حسابه على تيليجرام.
و زعم نتنياهو أن القضية ذات دوافع سياسية، مضيفاً : "إنه تحقيق سياسي، ومطاردة سياسية".
كما أدعى نتنياهو أن التحقيق يهدف إلى منعه من إقالة رونين بار، رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك".
نتنياهو عمل على عرقلة فتح التحقيق بتلك الفضيحة و المعارضة تثور ضده
من جهتها فقد كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن محاولة نتنياهو عرقلة التحقيق في فضيحة قطر هي السبب الرئيسي وراء سعيه لإقالة كل من بار والمدعية العامة جالي بهاراف ميارا.
فيما أعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن إعتقال إثنين من مساعدي نتنياهو "يُعد خيانة للثقة، وتهديدًا للأمن القومي، وضررًا بالغًا لمصداقية إسرائيل ومكانتها في العالم"، محذرًا من أن "نتنياهو لا يمكنه التهرب من المسئولية".
وقال لابيد، في بيان أمس: "إذا كان يعلم، فهو متواطئ في فشل ذريع، وإذا لم يكن يعلم، فهو غير مؤهل لمواصلة رئاسة وزراء إسرائيل".
كما إنتقد بيني جانتس، نتنياهو، قائلًا: "كلما تقدم تحقيق "قطر جيت"، إزداد نتنياهو تصميمًا في معركته ضد المؤسسة في إشارة لجهاز الشاباك، مشيراً إلى أنه كلما تعمق التحقيق، تعمق تخريب نتنياهو للجهاز.
فيما وصف وزير الزراعة والأمن الغذائي الحاخام الإسرائيلي، آفي ديختر من الليكود، فضيحة "قطر جيت" بالمقلقة.
وأضاف أنه "لا ينبغي لموظفي رئيس الوزراء التعامل مع قطر أو التفاعل معها"، وذلك خلال مقابلة مع قناة "كان" أمس.
و تابع ديختر: "قطر ليست دولة معادية، لكنها ليست صديقة".
و إستنكر ديختر مزاعم نتنياهو بأن "فضيحة قطر" ذات دوافع سياسية، قائلًا: "لستُ على دراية بأي حالة تقوم فيها الشرطة بأي عمل غير مهني، كما أنني لستُ على دراية بأي حالة يقوم فيها الشاباك بعمل مُسيس".
الدور المصري في ملف الوساطة
وفي سياق متصل فقد لعبت مصر دوراً هاماً منذ اللحظة الأولى لإندلاع الحرب على غزة في أكتوبر لعام 2023 .
حيث خاضت الدبلوماسية المصرية العديد من الجولات التفاوضية عبر وزارة الخارجية أو الوفود التفاوضية المشاركة في عمليات التفاوض في الدوحة .
كما كثفت القيادة السياسية المصرية منذ اللحظة الأولى إتصالاتها لحشد المجتمع الدولي للإضطلاع بدوره في مواجهة الإنتهاكات الإسرائيلية والضغط بكل قوة لإدخال المساعدات الإنسانية رافضة الرضوخ لسياسة تجويع الشعب الفلسطيني.
ونجحت مصر بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة في التوصل إلى هدنة أولية في نوفمبر من عام 2023 تم خلالها وقف إطلاق النار لعدة أيام، و تبادل عدد من الأسرى والمحتجزين .
كما لعبت مصر دوراً لا يخفى على أحد في وقف خطة ترامب لتهجير الفلسطينين سواء لمصر أو للأردن بإرادة وعزيمة تحدث عنها العالم للحد الذي دفع الصحف الإسرائيلية لوصف الرئيس السيسي بالحجر العثر أمام خطة ترامب، ما دفع الرئيس ترامب للتراجع عن تعهداته بفرض خطته مكتفياً بالتوصية بها مشدداً على أن صلابة الرفض المصري قد أذهلته .
إقرأ أيضاً
نتنياهو يسعى للإطاحة ببار.. والمعارضة ترد بالدعوة لإضراب عام
نتنياهو مهدد بخسارة الإنتخابات المقبلة و السبب تغريدة ..ماذا حدث؟