أوروبا تهدد الشرع إما تطهير البلاد من الإرهابيين أو سحب كافة التمويلات

كشفت وكالة "رويترز" عن فحوة الرسالة التي سلمها ثلاث مبعوثين أوروبيين، إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مؤخراً، والتي حذرت إدارة من أن الدعم الدولي للإدارة السورية الجديدة قد يتم إلغاؤه ، ما لم تتخذ إجراءات حاسمة تراها أوروبا ضرورية المزيد من التفاصيل تسردها الموجز في التقرير التالي .
أوروبا لن تقدم للشرع لاشيك على بياض
جاءت رسالة أوروبا، مفادها أن الأحداث في سوريا تسير بشكل مروع و يحتاج إلى المزيد من السيطرة، ووضع حداً لعمليات المسلحين المتشددين على وهو ماتعتبره أوروبا على رأس الأولويات، لتتجه سويا إلى المسار الصحيح و إلا فإن أوروبا لن تقدم لإدارة الشرع شيك على بياض دون مقابل حقيقي يستحق الدعم .
من جهته فقد طالب مبعوث أوروبي بضرورة تطهير قوات الأمن من مرتكبي المذابح في الساحل السوري.
متحدث باسم الخارجية الفرنسية أكد علنا أن ما جرى في الساحل السوري أفعال لايمكن التهاون فيها، وطالب الحكومة بتحديد المسؤولين عنها وإدانتهم.
وتتسق مطالب الرسالة الأوروبية مع دعوة واشنطن السابقة إلى محاسبة مرتكبي عدد من الهجمات الإرهابية .
إدارة الشرع في مأزق بسبب الإرهابيين
وبحسب ما نقلت رويترز عن عدة مصادر دبلوماسية فإن إدارة الشرع تواجه مأزقاً بسبب أن هيئة تحرير الشام، كانت تضم قبل حلها، نحو 20 ألف مسلح فقط، مما يدفع السلطات للاعتماد على آلاف المقاتلين الآخرين، بما في ذلك مقاتلين أجانب وفصائل متشددة.
و أشارت المصادر إلى أن التحرك ضد هؤلاء المسلحين يعنى خطر عودة سوريا إلى دائرة الحرب من جديد، لتزداد بذلك التعقيدات على ساحة الشطرنج السورية.
مليارات في مهب الريح
وكانت سوريا قد تمكنت من حصد مليارات الدولارات خلال مؤتمر المانحين الدوليين الذي تنظمه الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية للمرة التاسعة، بمشاركة غير مسبوقة للحكومة السورية ممثلة في شخص وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة، أسعد الشيباني.
حيث أعلنت المملكة المتحدة تخصيص ما يصل إلى 160 مليون جنيه إسترليني للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى سوريا. كما أعلنت ألمانيا عن تقديم 300 مليون يورو في نفس الإطار. من جهته، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم حوالى 2,5 مليار يورو (2,7 مليار دولار) من المساعدات إلى سوريا.
فيما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن "السوريين بحاجة إلى مزيد من الدعم، سواء إذا كانوا لا يزالون في الخارج أو قرّروا العودة إلى ديارهم".
وتابعت: "لذا، نزيد اليوم في الاتحاد الأوروبي تعهداتنا إزاء السوريين في البلد والمنطقة إلى حوالى 2,5 مليار يورو لعامي 2025 و2026".
وتأتي هذه المساعدات في إطلر جهود إعادة إعمار البلاد في أعقاب سقوط الرئيس بشار الأسد.
ويأمل الاتحاد الأوروبي أن تتجاوز المبالغ الممنوحة هذا العام ما تم حشده في المؤتمرات الثمان السابقة بإعتباره المؤتمر الأول منذ إنطلاق مسيرة سوريا الجديدة .
وهى المنح التي يهددها إستمرار وجود المسلحين دون ردع أو عقاب مُرضي لأوروبا.
إقرأ أيضاً
وزيرة الخارجية الألمانية تبعث رسالة إلي الشرع.. تفاصيل مهمة
بعد إغلاقها منذ ثلاثة عشر عاماً ألمانيا تعيد فتح سفارتها بدمشق