تفاصيل اللقاء المرتقب بين المبعوث الأمريكي لأفغانستان ووفد حركة طالبان
يقوم المبعوث الأمريكي الخاص الجديد لأفغانستان توماس ويست بزيارة لباكستان هذا الأسبوع للاجتماع مع وزير خارجية طالبان ودبلوماسيين كبار من الصين وروسيا، كما أعلن مسؤول باكستاني ووزارة الخارجية الأمريكية.
وستكون هذه أول زيارة يقوم بها ويست إلى المنطقة منذ توليه هذا المنصب خلفا لزلماي خليل زاد، الدبلوماسي الذي خدم لفترة طويلة والذي قاد المحادثات التي أدت إلى انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.
وقال مسؤول حكومي باكستاني إن ما يسمى باجتماع "ترويكا بلاس" المقرر عقده الخميس في إسلام أباد سيضم وزير خارجية طالبان الأفغاني الجديد أمير خان متقي.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق من الأسبوع إن ويست ينوي زيارة روسيا والهند أيضا.
وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكي نيد برايس في لقاء مع صحفيين هذا الأسبوع "سنواصل مع شركائنا توضيح توقعاتنا من طالبان وأي حكومة أفغانية مستقبلية".
وقال المسؤول الباكستاني إن الاجتماع "يهدف في المقام الأول إلى إيجاد سبل لتجنب أزمة إنسانية والبحث في احتمالات تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان".
وحذّرت الأمم المتحدة مرارا من أن أفغانستان على شفير أسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يواجه أكثر من نصف سكان البلاد نقصا "حادا" في الغذاء، كما أن الشتاء يجبر الملايين على الاختيار بين الهجرة والمجاعة.
وقال ويست الذي كان في بروكسل هذا الأسبوع لاطلاع حلف شمال الأطلسي على العلاقات الأمريكية مع طالبان، للصحفيين إن الإسلاميين عبروا "بوضوح شديد" عن رغبتهم في استئناف تلقي المساعدات، وكذلك تطبيع العلاقات الدولية وتخفيف العقوبات.
ودعا ويست الحلفاء إلى الوحدة بشأن هذه المسائل مشيرا إلى أن واشنطن "لا تستطيع أن تقدم أيا من تلك الامور بمفردها".
من جانبه، صرّح الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحفي الأربعاء أن الحركة ترحب بالاجتماعات الإقليمية المختلفة.
وقال: "ليس لدينا مخاوف الاجتماعات ستكون لصالح أفغانستان لأن المنطقة بأسرها تعتقد أن أمن أفغانستان لصالح الجميع".
وتطرق ويست أيضًا إلى الأمن في المنطقة مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قلقة إزاء تصعيد الهجمات الأخيرة التي يشنها تنظيم داعش في أفغانستان، وقال "نريد أن تنتصر طالبان عليهم".
وأضاف أن وجود تنظيم القاعدة في أفغانستان "موضوع يشغلنا باستمرار في حوارنا مع طالبان".