حكم تأخير الصلاة بسبب الانشغال بالأعمال الضرورية.. الافتاء ترد

حكم تأخير الصلاة.. تعد الصلاة من أركان الإسلام الأساسية، ويجب على المسلم أداءها في وقتها المحدد. ومع ذلك، يواجه البعض في بعض الأحيان تحديات قد تؤدي إلى تأخير الصلاة، مثل الانشغال ببعض الأعمال الضرورية أو الطارئة.
في هذا التقرير، ينشر موقع الموجز فيما يلي حكم تأخير الصلاة في مثل هذه الحالات، مع تسليط الضوء على أراء الفقهاء والأحكام المتعلقة بذلك، وكيفية التصرف في مثل هذه الظروف بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

حكم تأخير الصلاة بسبب الانشغال بالأعمال الضرورية
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها مفاده: "عند سماع الأذان أكون منشغلاً ببعض الأعمال الضرورية التي تمنعني من أداء الصلاة في أول وقتها، مما يضطرني إلى تأخير الصلاة حتى آخر وقتها، فما حكم ذلك شرعًا؟"
وأوضحت دار الإفتاء في إجاباتها أن أداء الصلاة في وقتها هو من الواجبات الموسعة، ويجوز أداء الصلاة في أي جزء من وقتها، تحديد أول الوقت لصلاة هو من الفضائل، وليس من الفرائض التي يأثم تاركها، وإذا كان المكلَّف مشغولًا بعمل ضروري يمنعه من أداء الصلاة في أول وقتها، فإنه لا يأثم شرعًا بتأخير الصلاة إلى آخر وقتها.

حكم تأخير صلاة العشاء
وفي نفس السياق، أجاب الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن حكم تأخير الصلاة في فتوى مسجلة عبر قناة يوتيوب، وأوضح أن آخر وقت صلاة العشاء هو منتصف الليل، وينبغي عدم تأخيرها بعد هذا الوقت، كما أضاف أنه بالنسبة لصلاة العصر، يمكن لمن يتأخر عن الصلاة أن يؤديها في أي مكان ميسر له، لأن مدة الصلاة قصيرة ويمكن إتمامها دون تأخير.
وأكد الدكتور عمران أن هناك فرقًا بين أول الوقت وآخره في الصلاة، موضحًا أن الصلاة جائزة في كلا الوقتين، ولكن الأفضل أداء الصلاة في أول الوقت.

حكم ترك الصلاة تكاسلًا وأثرها على المسلم
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن الصلاة هي عماد الدين، ومن يهدمها فقد هدم الدين. وأضاف أن من ترك الصلاة عمدًا وإنكارًا لها فقد كفر بالإجماع، بينما من تركها سهوا فهو غافل.
وفي فتوى له عبر برنامج فضائي، أشار جمعة إلى أن الصلاة مفروضة على المسلم سواء سمع الأذان أو لم يسمعه، فكل صلاة لها وقتها المحدد الذي يعرفه الجميع. وأكد أن من ترك الصلاة تكاسلاً وهو يدرك ذلك، ويسمع الأذان، ويرى الناس يؤدون الصلاة في المسجد، فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، وعليه أن يراجع نفسه ويحرص على الانتظام في أداء الصلاة، وتابع جمعة قائلاً إن الصلاة شرف للعبد قبل أن تكون تكليفًا، فالله عز وجل يكرم المؤمن بأن يسمح له بالوقوف بين يديه، يدعوه ويطلب منه ما يشاء.

اقرأ أيضا:
هل يجوز الصيام بدون نية؟.. دار الإفتاء المصرية ترد
هل يجوز الجمع بين صيام نية القضاء والست من شوال؟.. الافتاء توضح