ما تداعيات "كورونا" على الاقتصاد الروسى؟

رأى رئيس مجلس إدارة "روس نانو" الروسية لتقنيات النانو، أناتولي تشوبايس، اليوم الثلاثاء، بأن الضربة التي ستلحق بالاقتصاد الروسي بسبب تفشي فيروس كورونا ستقاس بترليونات الروبلات (عشرات مليارات الدولارات)، داعيا الحكومة لاتخاذ خطوات أكثر جدية لدعم الشركات المحتاجة.

وقال تشوبايس في مقابلة على قناة "روسيا –1": "حسب فهمي، فإن الضربة التي تلحق بالاقتصاد ككل لن تقاس بمئات المليارات، بل بتريليونات (الروبلات)".

وفي الوقت نفسه لفت تشوبايس، إلى أن نظام الموازنة الروسي محمي، مشيراً إلى أنه "لدينا "ميزة إيجابية" واحدة كبيرة، يسمى صندوق الاستقرار، الذي تم إنشاؤه (من قبل وزير المالية الروسي آنذاك)، أليكسي كودرين... الساعة قد حانت: الآن هذه "حصالة النقود" الصغيرة ستنقذ روسيا، وعشرات الملايين من الناس من فقدان الوظائف، ومن فقدان المرتبات. وبهذا المعنى، فإن نظام الموازنة في روسيا محمي حقًا".

وتابع: "لكن الميزانية ليست سوى جزء من الاقتصاد، الميزانية 20 في المئة من الاقتصاد".

في هذا الصدد، وصف "تشوبايس" الخطوات الأولى التي اتخذتها الحكومة الروسية كرد فعل على الوضع مع فيروس "كورونا" بالمعقولة، مشيراً إلى أنه هذه التدابير ينبغي تعزيزها.

وقال بهذا الخصوص: "الإجراءات الأولى التي قد اتخذتها الحكومة بالفعل، وأعلن عنها مؤخراً (رئيس الوزراء) ميخائيل ميشوستين، في رأيي، معقولة إلى حد ما، لكن هذه هي الإجراءات الأولى فقط. يبدو لي أنه في هذه الحالة يجب على الحكومة أن تتخذ "خطوات اأكثر جدية لدعم أولئك الذين يحتاجون في المقام الأول".

وبحسب أحدث إحصائية، فقد تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد، الذي ظهر بالصين أواخر العام الماضي، والذي صنفته منظمة الصحة العالمية بوقت سابق من آذار/مارس الجاري، "جائحة" 392 ألف شخص، وبلغ عدد الوفيات نحو 17 ألف شخص، فيما تجاوز عدد من شفي من الإصابة مئة ألف شخص حول العالم. وفي روسيا بلغ عدد المصابين 444 شخصاً وتماثل للشفاء 20 شخصاً .

وأدت التدابير التي اتخذتها سلطات البلدان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك فرض الحجر الصحي وغيرها من القيود، إلى هبوط أسواق الأسهم والسلع، مما جعل الخبراء يتحدثون عن إمكانية حدوث ركود اقتصادي عالمي.


موضوعات ذات صله

التعليقات