أطفالنا فى خطر..من المسئول عن انتشار الحفاضات القاتلة فى الأسواق؟

بين حين لآخر، ينفجر الشارع المصرى خوفًا عندما تصدر تحذيرات من بضائع مغشوشة تُباع في الأسواق، وقد انضمت إلى هذه السلسلة "حفاضات أطفال"، تردَّد أنّها تحمل موادّ مسرطنة، مما أحدث حالة من الهلع والفزع وتم إثارة العديد من الأسئلة أهمها ما حقيقة انتشار "حفاضات مسرطنة" بالأسواق؟ وإذا كانت انتشرت بالفعل فمن المسئول عن انتشارها فى الأسواق؟
النائبة منى منير، أثارت ملف الحفاضات المضروبة، التي يتم تصنيعها من النفايات الطبية للمستشفيات في البرلمان، وبذلك بتقدمها بطلب إحاطة بمجلس النواب لوزيرة الصحة، لوجود حفاضات أطفال تحتوي موادًا سامة؛ وذلك جراء تصنيعها من مخلفات والنفايات الطبية للمستشفيات.
النائبة قالت إن هناك حفاضات أطفال تحتوي على مواد سامة وضارة بالجلد تُسبب التهابات ويمكن أن تُصيب بسرطان الجلد، موضحة أن هناك مصانع "بير السلم" بالمناطق الشعبية والنائية، وتقوم بتقليد حفاضات الأطفال للماركات المعروفة تجاريًا ولكنها غير مطابقة للمواصفات؛ لأنها تقوم بتصنيعها من النفايات الطبية للمستشفيات واستخدام أنواع من النايلون لا يمتص السوائل والذي يمثل خطرًا صحيًا كبيرًا على جلد الأطفال لما تتضمنه هذه النفايات، ثم بيع هذه الحفاضات بمحلات المنظفات
وأكدت أنه ليس هناك رقابة صارمة على تلك الأسواق، حيث إن هذه المصانع تستغل الماركات والعلامات التجارية المعروفة والمعتمدة ويقومون بتغيير في اسم الماركة التجارية للمنتج دون تغيير العلامة التجارية، موضحة أن هناك 20 نوعًا غير معترف بها مع غياب تام للدور الرقابي لوزارة الصحة
النائبة أشارت إلى لجوء الأمهات إلى شراء هذه الماركات نظرًا لقلة سعرها عن المنتجات الأصلية، مطالبة بتفعيل الدور الرقابي وإغلاق المنافذ التي تقوم ببيع هذه المنتجات والمصانع التي تقوم بتصنيعها، موضحة أن عائد الإنتاج من تصنيع حفاضات الأطفال يصل إلى 5.5 مليار جنيه أي أنها صناعة مربحة.
وسبق أن تقدم النائب طارق متولى، نائب السويس وعضو لجنة الصناعة، بطلب إحاطة، موجه إلى وزيرة الصناعة والتجارة الداخلية الدكتورة نيفين جامع، حول الكشف مؤخرًا عن الحفاضات المغشوشة للأطفال.
النائب متولي قال إنه انتشرت مؤخرًا حفاضات أطفال مغشوشة في الأسواق، يتم بيعها بأسعار زهيدة أو بنصف سعر الحفاضات العادية على الأقل، محذرًا من خطورة الحفاضات المقلدة التي وصفها بـ "الكارثة" على صحة الأطفال، لاسيما أن مناعتهم ضعيفة، ما يجعلهم أكثر عرضة للأمراض.
وأضاف في طلب الإحاطة، أنّ الحفاضات المغشوشة تمتلئ بالبكتيريا الضارة التي تخترق الجلد وتسبب التهابات وتسممًا في الدم.
ونوه النائب بأن بعض الحفاضات المغشوشة يتم تعبئتها في أكياس مشابهة لأكياس الحفاضات الأصلية، ووضع ماركات وهمية عليها، وهو ما يتم في ورش غير معدة للتعامل مع منتجات خاصة بالأطفال، ولا اهتمام بقواعد النظافة، فضلًا عن إضافة مواد صناعية ومعطرات، ما يزيد من أضرارها على الأطفال.
وكانت دراسة حديثة نشرتها الوكالة الفرنسية للصحة والسلامة الغذائية والبيئية والمهنية (آنس) كشفت عن أنه تم رصد مجموعة مختلفة من مواد قد تكون سامة في حفاضات أطفال في فرنسا.
وقالت الوكالة:"بعد دراسات أجريت على حفاضات وكيفية استخدامها، وجدت الهيئة الرقابية آثارًا لمواد كيماوية عودة بمستويات عالية على نحو خطير".
وفى منتصف شهر فبراير الماضى، نفى مجلس الوزراء ما تردد من أنباء حول انتشار مستلزمات أطفال "حفاضات" مسرطنة بالأسواق.
ونفت وزارة الصحة والسكان تلك الأنباء تماماً، مُؤكدةً أنه لا صحة لانتشار مستلزمات أطفال تحتوي على مواد مسرطنة أو أي مواد ضارة أخرى، مُوضحةً أن كافة مستلزمات الأطفال الموجودة بالأسواق آمنة تماماً وصالحة للاستخدام الآدمي، ومطابقة لكافة معايير منظمة الصحة العالمية، وتخضع للرقابة من قبل الجهات المختصة بالوزارة، وذلك في إطار حرص الدولة على صحة وسلامة جميع الأطفال.


التعليقات