بالأرقام والوقائع..الملف المشبوه لأبناء أردوغان

عائلة "سوابق" هذا هو الوصف الدقيق واللائق بعائلة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فأبنائه لصوص من الطراز الأول في سرقة الأتراك فى صورة أقرب إلى المافيا وذلك وفقًا لما أكدته عدة تقارير رسُميّة حيث أثبتت تورطهم فى عمليات نهب وفساد، وقتل، بالأدلة والبراهين، فضلًا عن التسريبات الصوتية، والصور التي نشرتها وسائل إعلام تركية معارضة، عن أردوغان، وعائلته والتى كشفت عن حجم الفضائح التى توصمه وأبناءه الأربعة "أحمد بوراك، نجم الدين بلال، سُميّة، إسراء".
أحمد أردوغان
أحمد براق أردوغان نجل الرئيس التركي الأكبر، ولد فى 4 يوليو 1979، وتخرج عام 2001 من جامعة بلكنت في عمر 22 سنة، ثم توجه لقطاع الشحن البحري، حيث دخل شريكًا بنسبة 50% في شركة MB البحرية، مع صديق والده "حسن دوغان"، وكانت الشركة تملك سفينة شحن طولها 95 متر، اسمها زعفران وكانت أول سفينة للبضائع الجافة، وقام حسن دوغان ببيع السفينة إلى براق بمبلغ 2.325.000 دولار يدفع منها براق 500.000 نقدًا مقدمًا ويُسدد الباقي على 36 قسط شهري قدره 72.000 ليرة شهريًا.
ونما أسطول العبارات والسفن التابع لأحمد أردوغان لما يزيد عن أربع شركات كبرى تكاد تحتكر كل الشحن البحري لتركيا، وتضم شركات الشحن المملوكة لأحمد أردوغان: اون رورو، مـِنا لاينز، سيسا لاينز، سفران.
ويمتلك أحمد ثروة طائلة جمعها مستغلًا مناصب أبيه، ومنها: سلسلة متاجر مجوهرات، وشركة النقل البحري بوراك توركواز، وشركة بي إم زِد التي يُشاركه فيها شقيقه بلال.
وحسب معلومات الملاحة البحرية على موقع marinatraffic.com، فإن أحمد براق، له أنشطة للشحن البحرى فى إسرائيل، ويمتلك أحمد براق شركة سفران للشحن البحري، وأول سفن الشركة، السفينة سفران1، والتى رست في ميناء أشدود الإسرائيلى فى 12 يناير 2012، إلا أن الموقع الإلكترونى يذكر عدم تمكنه من معرفة ميناء التحميل الذى قدمت منه سفران1.
ويمتلك أحمد براق أردوغان 99% من أسهم شركة MB البحرية المالكة للسفينة سفران1، وتقدر قيمتها بـ 10.5 مليون دولار، واشتراها في اليابان عام 2012 في أعقاب شرائه سفينة شحن جاف طولها 170 متر وعرضها 23 متر، وكان اسمها Confidence Eternal والتي غيّر اسمها لدى تسجيلها في ميناء إسطنبول باسم "ساكاريا"، ودخلت السفينة الموانئ الصينية وهي تحمل الأعلام التركية، وبدأت أولى رحلاتها التجارية في ڤيتنام، ثم عادت وسافرت لتركيا عبر البحر الكاريبي.
صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية هى التى كشفت النقاب عن مواصلة نجل أردوغان عقد الصفقات التجارية مع "إسرائيل" رغم أن العلاقات بين أنقرة و تل أبيب" كانت آنذاك فى الحضيض.
ونقلت الصحيفة عن أعضاء في المعارضة التركية، أن "ابن أردوغان، أحمد براق أردوغان هو أحد أصحاب شركة MB للنقل البحري التي تملك سفينتين تجاريتين: "سفران 1" و "ساكاريا"، كاشفة عن أن سجلات سلطة الموانىء في تركيا، أظهرت أن السفينة الأولى سفران 1 أبحرت عدة مرات بين موانىء تركيا وموانئ "إسرائيل" ونقلت البضائع ذهابًا وإيابًا.
أما شركة "أولكر" التركية الشهيرة للمنتجات الغذائية كانت هدية تخرجه، وبلغت ديونه 220 ألف دولار أمريكى و55 ألف مارك ألمانى، وقام بسداد هذه الديون صديق والده الإسرائيلى إسحاق ألاتون.
ووفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" قدمت المعارضة التركية استجواب بشأن قيام براق ببيع سفينته سفران إلى رجال أعمال إسرائيليين بنحو 74 مليون دولار أضيفت في حسابه بالبنوك الإسرائيلية.
وبلغت قيمة تجارة أحمد بوراك مع الإسرائيليين أكثر من أربع مليارات دولار.
وتورط أحمد براق فى حادثة مروعة شهدها أحد شوارع إسطنبول صباح 11 مايو 1998، حيث انفجر رأس الفنانة ساڤيم تان يوراك بعد أن صدمتها سيارة مسرعة وهي تعبر الطريق، في حين لم يتوقف لالتقاط ضحيته، وتركها تنزف بمفردها، وعندما تم نقلها إلى المستشفى بعد ساعات لم يستطع الأطباء إنقاذها وفارقت الحياة بعد 5 أيام.
توصلت الشرطة للسائق، إلا أنها لم تستطع القبض عليه، على العكس سعت لتهريبه خارج البلاد حتى لا يمثل أمام المحكمة، بعد أن عرفت أنه لا يحمل رخصة قيادة وأنه كان يقود سيارته تحت تأثير الكحول.
وحصل أحمد- بنفوذ والده - في نهاية المطاف على حكم بالبراءة من دم سافيم، ليس هذا فحسب بل إدانة الضحية وتحميلها خطأ قتلها تحت عجلات سيارة نجل الرئيس، أما آثار فرامل السيارة التي ظهرت بطول 11 مترًا، والتقطتها كاميرات وسائل الإعلام، فقد وجدت من يمحوها قبل أن تصل إليها عيون النيابة.
من أجل تهدئة الرأي العام، قضت المحكمة على الشاب المتهور "أحمد" في البداية بالسجن 3 أشهر وغرامة 35 ألف ليرة، وأمام محكمة النقض ألغى القاضي أيوب باي الحكم ووضع المسئولية كاملة على عاتق الضحية المسكينة، فحصل على مكافأة بتعيينه في شركة شحن بحري يملكها المتهم أحمد بوراك أردوغان.
وبعد مرور 3 سنوات على الحادثة احتفل أردوغان بزفاف نجله على التركية سما كاتانجي خلال حفل إسطوري حضره عدد كبير من السياسيين الأتراك، وبلغت "النقطة" المقدمة للعريس ما يقرب من 30 كيلو جرامًا من الذهب.
وبشهادة صحية مضروبة تفيد بأن أحمد بوراك مصاب بمرض (لم يتم الإعلان عنه حتى الآن) نجح الشاب في الهروب من الخدمة العسكرية ليتفرغ لإدارة أسطول سفن الشحن الذي يمتلكه إضافة إلى سلسلة متاجر المجوهرات، فضلًا عن شركة النقل البحري بوراك توركواز التي افتتحها عام 2006 بالشراكة مع صهره وأخيرًا "بي إم زد" التي يُشاركه فيها شقيقه بلال.
وعلى عكس أخيه بلال يحصل بوراك دائمًا على حصته من الفساد بعيدًا عن أعين الإعلام، فهناك رقابة مشددة على ذكر اسمه في القنوات والصحف، وحتى على موسوعة ويكيبيديا التركية على الإنترنت يتم حذف النصوص المترجمة عنه باستمرار، فهو يفضل العمل في الظلام كالخفافيش.
وظهر نجل السلطان في عام 2016 خلال حفل خطوبة شقيقته سُميّة، وذكرت الصحف أن الصورة التي التقطها مع عائلته هي الأولى له منذ 14 عامًا كاملة، بينما تداولت وسائل إعلام تركية أن بوراك يعيش حاليًا مع أسرته في السويد.
ورغم علاقات البزنس القوية مع والد زوجته، لم يتورع بوراك عن خيانتها، فبعد الكشف عن فضائح الفساد التي تورط فيها أردوغان وأولاده عام 2013، تداول الإعلام التركي أخبارًا حول علاقة سرية مشبوهة ربطت بين بوراك وفتاة سويدية، وجرى تداول مقاطع صوتية له وهو يحدث العشيقة باللغتين الإنجليزية والتركية.
وتضمن المقطع كلمات "أحبك..." ثم يسألها عن دراستها، وفي تسريب آخر يسألها: "لماذا تُعاقبه، ولماذا لا تكون سعيدة عندما يتصل بها، ويؤكد لها أن غضبها منه أكبر بكثير من شوقها إليه، ثم يقول مستجديًا :"أرجوكي تواصلي معي، أنا هنا بعيد جدًا عنك، وهذا شيء سيء، أنا لا أؤمن بمثل هذه العلاقات، فلتتحدثى أو ننهى العلاقة".
بلال أردوغان
أما نجم الدين بلال أردوغان، الابن الثانى للرئيس التركى، ولد فى 23 أبريل 1981، وفي عام 1999 أنهى تعليمه المتوسط في مدرسة كارتال أناصول، وبعدها أكمل تعليمه في الولايات المتحدة، وفي عام 2003 أكمل تعليمه في جامعة هارفارد بمدينة بوستن، وقام بتحضير الماجستير في مجال الإدارة العامة في الجامعة، وبعدها عمل في البنك الدولي، وبموجب قانون الخدمة العسكرية في بوردور قدم الخدمة العسكري لمدة 21 يومًا مدفوعة الأجر.
وطرد من العمل في قطاع النقل البحري - بسبب السفينة التي اشتراها- وذلك استجابة من والده للانتقادات التي وجهها له، وبعدها بفترة وفقًا للإعلان الذي نشر في جريدة سجل التجارة في 2 أبريل عام 2013 فإن شركة "المجموعة البحرية والإنشاءات الصناعية المجهولة بي إم زد"، صرحت بأن الشركات التي تنشأ بشراكة بين كلًا من مصطفي أردوغان وضياء تحمل دائمًا الحروف "بي إم زد" في بداية اسم الشركة والتي يصل رأسمالها إلى 3 ملايين ليرة تركية.
ويمتلك "بلال" المؤسسة التركية لخدمة الشباب والتربية، وعدة شركات تعمل بالمواد الغذائية، وأسهمًا في الكثير من الشركات التركية.
بلال، اتهمته وزارة الدفاع الروسية بالشراكة مع تنظيم داعش الإرهابي بسرقة النفط السوري، وقدم نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنطونوف وثائق تُثبت تورط عائلة أردوغان بتجارة النفط مع داعش.
الفضيحة الكبرى كانت في شهر فبراير 2014، وذلك في التسجيل الصوتي الذي طلب فيه أردوغان من بلال تهريب أمواله الموجودة في البيت التي هرب بها بلال إلى إيطاليا، وقد فتح المدعي العام في بولونيا الإيطالية تحقيقًا مع بلال بتهمة غسيل الأموال.
موقع "بيك نت" القريب من حزب توده الإيراني المعارض، نشر في 2014 معلومات حول عملية غسيل أموال ضخمة، متورط بها رجال أعمال إيرانيون وأتراك، مؤكدة أن رضا ضراب، ورئيسه بابك زنجاني، وهو أحد رجال الأعمال الإيرانيين الذين فرضت عليهم القيود ضمن العقوبات الدولية على إيران، قاما بغسل أموال عبر رشوة مسئولين أتراك، أبرزهم بلال أردوغان لصالح الحكومة الإيرانية، تبلغ 87 مليار يورو، أي ما يزيد على 100 مليار دولار، للالتفاف على العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على طهران.
وكشفت مكالمة فيديو نشرت في 17 ديسمبر 2013، إرسال رجل الأعمال الإيراني رضا ضراب، في يوليو من العام نفسه، مبلغًا من المال لمؤسسة تركية، يُديرها نجل أردوغان، في إطار أعمال غسيل الأموال الإيرانية في تركيا، بعد حصوله على رشوة مقابل هذه الأعمال.
وتحدث رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيليتشدار أوغلو، عن هذه الواقعة في اجتماعات حزبه، واتهم بلال بتلقي رشوة لتيسير هذه الأعمال، حسب صحيفة جمهورييت، وعلى إثر ذلك رفع الابن المدلل دعوى قضائية ضده، وحكمت المحكمة في وقتها ضد كيليتشدار بدفع تعويض قدره 27 ألفا و500 ليرة، واعتبرت اتهامات زعيم الحزب المعارض مجرد اتهامات تخدم مصلحته الشخصية.
قضية فساد أخرى تورط فيها نجل أردوغان مع جمعية أنصار، التي تُديرها شقيقته إسراء، وفقًا لما نشرته صحيفة جمهورييت، وأشارت إلى وجود صفقة مشبوهة، على خلفية إتمام المؤسستين شراء قصر يملكه المصارع الشهير محمد علي كلاي، بولاية ميتشيجان الأمريكية، على ضفاف نهر جوزيف، ويقع على مساحة 328 فدانا، مقابل 2 مليون و895 ألفا و37 دولارًا.
وفي محاولة من عائلة الرئيس للتحايل على الضرائب، بعد تضخم ثرواتهم، بما يخالف الإقرار المقدم قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة، تم إحالة القصر إلى جمعية "توركان" التابعة لهيئة الأوقاف التركية، وهي مؤسسة شريكة لجمعية أنصار وتورجاف، وتتخذ من نيويورك مركزًا لها، حسب صحيفة "جمهورييت".
مؤسسة أنصار تأسست عام 1979، لخدمة التعليم وتربية الشباب، وتشغل إسراء ابنة أردوغان منصب عضو في مجلس إدارتها، بالإضافة إلى عضوية مجلس إدارة جمعية توركان.
ولا تتوقف عائلة أردوغان عن نهب الأموال الحرام، تحت ستار ما يسمى "الخدمة العامة"، بتواطؤ من حاشية الرئيس ورجاله في كافة مؤسسات الدولة.
بخلاف عمليات نقل الأراضي المملوكة للدولة لصالح مؤسسة الفتى المدلل، دعمت بلدية إسطنبول جمعيتي تورجاف والأنصار بـ 28.7 مليون ليرة، كما اعترفت في بيان لها عن نشاطات الجمعيات الأهلية والمؤسسات الخيرية بأنها استولت على العديد من الأوقاف التابعة للمعارض فتح الله جولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير مسرحية الانقلاب، ووضعتها تحت تصرف بلال.
ويقول طارق باليالي، المتحدث الرسمي عن حزب الشعب الجمهوري فى البرلمان، إن تلك المؤسسات بالإضافة إلى كونها أدوات للحزب الحاكم، فإنها تعمل أيضًا على تنفيذ مشروعه لتربية جيل من الشباب، يتبنى الفكر الإسلامي المتطرف.
ويمتلك بلال ثروات طائلة استغل اسم أردوغان ومنصبه لتكوينها، فرغم تأكيدات أبيه بأن نجله مجرد مستثمر صغير في مجال الأغذية، لكن نائب حزب الشعب الجمهوري باريش يارداش، كشف امتلاكه 15 مطعمًا، وليس 5 كما يدعي، ودخل في صفقات مع إحدى الشركات البرازيلية لاستيراد البن، فضلًا عن معلومات تؤكد مسعاه لدخول مجال المعجنات، إضافة إلى امتلاكه شركة للأغذية وأخرى للتجميل.
واستطاع الابن المعجزة أن يستحوذ على شركتين بقيمة مليون دولار، بمساعدة شخص يُدعى مسعود بيكتاش، يعمل مديرًا تنفيذيًا في شركة زولو المملوكة له، والمفارقة أن بيمتاش هذا كان مسئولًا عن ميزانية النفقات السرية في حكومة رجب أردوغان.
ووصفت صحف تركية معارضة نجل أردوغان بأنه "وزير نفط داعش" لدوره الكبير مع صهره بيرات آلبيراق في تسهيل تهريب النفط الذي استولى عليه التنظيم المتطرف في سورية، وتسويقه والتربح منه، حتى تضخمت قيمة أصول شركته البحرية، التي يمتلكها بالشراكة مع عمه مصطفى أردوغان، وضياء إلجين، إلى 180مليون دولار، ونقل مقر الشركة إلى منطقة بيليربيي على مضيق البوسفور، ووصلت قيمة المقر الجديد لـ 150 مليون دولار.
لم تقتصر علاقات بلال مع داعش على الجانب الاقتصادي، بل امتدت للعب دور سياسي، خلال أزمة احتجاز التنظيم رهائن يابانيين، وتدخل بلال لحل الأزمة والإفراج عنهم.
فيما كشفت الصحف أن بلال عقد صفقات تجارية مع إسرائيل، في أعقاب حادث سفينة المساعدات التركية مرمرة، والتي سقط فيها عدد من القتلى الأتراك.
وكشفت وسائل الإعلام عن قيام سفينتين تابعتين لشركة "إم بي" المملوكة له، بنقل مواد تجارية بين موانئ تركيا وإسرائيل، خلال فترة القطيعة المزعومة، وأشارت إلى أن المعاملات بين البلدين بلغت خلال أزمة مرمرة 4 مليارات دولار، بارتفاع يصل إلى نسبة 30%.
لم يكتف بلال بدوره في الاقتصاد، وبدأ يفرض نفسه على الحياة السياسية، وظهر مع أبيه في اجتماعه برئيس البرلمان القرغيزي، رغم أنه لا يحمل صفة رسميّة لحضور مثل هذه اللقاءات الدولية، وهو ما اعتبره محاولة من الأب لتجهيز ابنه للقفز على السلطة.
وفي أغسطس 2018، كشف الصحفي التركي تورجوت أوغلو، في إنفوجراف، جرائم "بلال" نجل الرئيس التركي أردوغان، والذى أبرم عشرات الصفقات التجارية المشبوهة مع إسرائيل، من بينها صفقات اتهم فيها بالفساد خلال العام 2013، كما واجه اتهامات بتزوير مناقصة بقيمة 100 مليار دولار.
وكشفت تحقيقات الفساد عن أن بلال أردوغان يوسع ممتلكاته بمساعدة من المقربين من الرئيس التركي وعلى رأسهم الأمين العام لإدارة الأوقاف الذي خصص لبلال أردوغان أراضي منتقاة وأبنية أثرية لمدة 49 عامًا دون مقابل.
كما أكدت التحقيقات، أن أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية والذي يتولى رئاسة إحدى بلديات مقاطعة فاتح، خصص مسكن الطلاب المقام بميزانية الدولة بشكل كامل للوقف لمدة 25 عامًا دون مقابل، وخصصت المديرية العامة للأملاك القومية 9 أفدنة و800 متر مربع إلى الوقف لمدة 30 عامًا.
وكان بلال أردوغان قد تزعم مؤسسة خيرية ادعى أنها تقدم أعمالًا خيرية بهدف تعليم الشباب وتطويره، ولكن سرعان ما تمدد هذا الوقف بشكل كبير ليتكون من 21 مسكنًا طلابيًا، و3 أدوار ضيافة، و160 مليون ليرة تركية، ليبدأ مشروعاته الاستثمارية في الجامعات ورياض الأطفال لتخريج جيل يُدين بالولاء له ولأبيه.
إسراء أردوغان
إسراء أردوغان وهى ابنة الرئيس التركى الكبرى، ولدت فى عام 1983، وأكملت تعليمها الجامعي في عام 2003 في مجال علم الاجتماع والتاريخ في جامعة إنديانا، وحصلت على درجة الماجستير من جامعة كاليفورنيا في عام 2014، وحصلت على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من الجامعة نفسها.
وهي عضو في مجلس إدارة مؤسسة خدمات الشباب والتعليم في تركيا، والهلال الأخضر، والتي تأسست تحت قيادة والدها رجب طيب أردوغان، شاركت في حملة "نحن متطوعون، نحن ندرس" التي أطلقتها بلدية العمرانية للمعوقين وعلمت الأبجدية للفتيات المعوقات.
وزوجها بيرات البيرق الذى عينه أردوغان وزيرًا للطاقة عام 2015، ثم بعد أشهر قليلة أصبح وزيرًا للخزانة المالية، وهى واحدة من أهم الحقائب الوزارية التركية، ليُسهل عليه نهب أموال الشعب التركي، كما يشاء هو وحماه الرئيس، ولفتت التقارير إلى أن تنصيب أردوغان لصهره بيرات البيرق وزيرًا للخزانة والمالية إنما جاء لإحكام قبضته على اقتصاد البلاد، وكي يتمكن من تحجيم أية محاولة تكشف فساد المقربين منه.
واشترى صحيفة الصباح التركية بمبلغ 1.5 مليار دولار، والتي أصحبت الناطقة باسم حزب أردوغان، كما اتهمه ممثل الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، بالاستيلاء على أموال النفط الإيرانية، بدلًا من إعادتها إلى خزانة الدولة التركية.
سُميّة أردوغان
سُميّة أردوغان ابنه الرئيس التركى الصغرى ولدت فى 22 أغسطس 1985، وأنهت تعليمها الثانوي في ثانوية أراكلي الإسلامية في طرابزون، وتابعت تعليمها فى الولايات المتحدة الأمريكية بعد عدم تخطيها امتحان القبول للجامعة في عام 2002، وحصلت على درجة البكالوريوس في تخصص العلوم السياسية و الاجتماعية من جامعة أنديانا بالاستفادة من منحة مقدمة من أحد رجال الأعمال، بعد إتمامها لتعليمها عام 2005، وحصلت على درجة الماجستير في مجال الاقتصاد من كلية لندن للاقتصاد، وفي عام 2010 أصبحت شريكة في شركة دوروك ازجارا للغذاء التجارية المحدودة.
وتعرف سُميّة بأنها المرأة الأكثر تأثيرًا في تركيا، فلم تكن يومًا فتاة عادية يمر ذكر اسمها مرور الكرام فهى تسللت من خلال منصب أبيها لتُصبح سياسية هامة.
سُميّة نسجت علاقات واسعة مع تنظيم داعش الإرهابي، وأكد موقع "جلوبال ريسيرش" أنها تتولّى بنفسها إدارة طواقم طبية سرية لعلاج جرحى التنظيم الإرهابي في عدد من المستشفيات داخل تركيا خاصة في مدينة شانلي أورفا وأخرى أُقيمت على الحدود مع سوريا، وكلها موثقة بشهادة أطباء وممرضين لا يجرؤون على ذكر أسمائهم، خوفًا من أن يبطش بهم أردوغان وحزبه.
وكشفت تقارير إعلامية خارجية وقائع نصب وخداع من جانب ابنة الرئيس التركى على مؤسسات دولية، أبرزها الاتحاد الأوروبى.
واستعرضت مجلة "دير شبيجل" الألمانية عددًا من أوجه فساد ابنة الرئيس التركي، والتي أدت إلى شكوك لا حصر لها من جانب المنظمات الأوروبية المعنية بمساعدة الكيانات الإنسانية بشكل رئيسى.
وقالت مجلة دير شبيجل الألمانية: "إن سُميّة ابنة الرئيس التركي، تُدير منظمة تسمى "قادم"، وهي إحدى الجهات التي تتلقى دعمًا ماليًّا وسياسيًّا من الاتحاد الأوروبي، غير أن هذه الأموال تذهب في المكان الخاطئ".
وأوضحت المجلة الألمانية أن تلك الأموال تستخدمها المنظمة التي تديرها سُميّة أردوغان من أجل تغيير سمعة الأب، والتي تلوثت بالعديد من الأنشطة السياسية، مثل دعم الإرهاب، والتدخل في شئون الدول الأخرى، بالإضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي لا حصر لها بمعرفة السلطات الموالية له.
وأضافت المجلة أن جزءً من أموال الاتحاد الأوروبي تذهب بشكل رئيسى إلى خزائن أردوغان، كما يتم استغلالها لأغراض سياسية وسرية غير التى خُصصت من أجله.


موضوعات ذات صله

التعليقات