"كورونا" فى مجلس الوزراء..مؤامرة "أهل الشر" لاغتيال الحكومة

مع انتشار فيروس كورونا، تزايدت الشائعات والأخبار الزائفة فى العالم بأسره للدرجة التى جعلت "الخارجية الصينية" تُحذر من أن شائعات كورونا أصبحت أخطر من الفيروس، ورغم أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن مصر خالية تمامًا من فيروس كورونا إلا أنها حصلت على نصيب الأسد من الشائعات والأكاذيب والأخبار المضللة المتعلقة بـ "كورونا"، والتى يُروجها عصابات السوشيال ميديا "أهل الشر" على شبكات التواصل الاجتماعى مستخدمين كل الأساليب الرخيصة والقذرة من أجل إحداث حالة من الفزع والرعب وزعزعة الاستقرار، ولكن وحدة رصد الشائعات بالمركز الإعلامى لمجلس الوزراء تقفت بالمرصاد لكل شائعة يتم ترويجها حول فيروس كورونا في مصر، ونفت خلال تقريرها لتوضيح الحقائق ورصد الشائعات الذى أصدرته مؤخرًا عددًا من الأخبار الكاذبة، وأفشلت بذلك مؤامرة "أهل الشر" لاغتيال الحكومة بالفيروس القاتل، وأثبتت أن مصر "ضد الكسر".
"الموجز" رصدت، خلال السطور التالية، كم الشائعات التى روجها "أهل الشر" لإثارة الرأى العام وبث الذعر بين المواطنين، كما سلطت الضوء على كيفية فضح الحكومة ألاعيبهم بالوثائق ونسف شائعاتهم.
البداية كانت مع الشائعة التى روجتها التيارات والأشخاص المعادية للدولة المصرية، فى بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعى من أنباء بشأن وجود حالات مصابة بفيروس "كورونا" بمستشفيات هيئة قناة السويس، وعلى الفور، نفت هيئة قناة السويس تلك الأنباء، مُؤكدةً أنه لم يتم رصد أي حالات مصابة أو مشتبه فى إصابتها بفيروس "كورونا" في أيٍ من مستشفيات الهيئة، مُوضحةً أن جميع المستشفيات التابعة للهيئة خالية تمامًا من أي فيروسات وبائية لاسيما فيروس "كورونا"، مُشددةً على اتخاذ حزمة من الإجراءات الوقائية والاحترازية للوقاية من الفيروس، وفي حالة الاشتباه بوجود أى حالات مصابة يتم اتخاذ كافة الإجراءات الطبية حيالها، وذلك في إطار حرص الدولة على صحة وسلامة كافة مواطنيها وعدم انتشار أي أوبئة داخل الأراضى المصرية.
وكانت مستشفى "نمرة 6" التابعة للهيئة استقبلت سيدة تُعاني من بعض الأعراض مثل ارتفاع في درجة الحرارة وضيق في التنفس، وذلك بعد عودتها من أداء مناسك العمرة، وعلى الفور قام الأطباء المختصون بعزل الحالة وسحب العينات اللازمة وإرسالها للمعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة، مع تقديم الرعاية الطبية الكاملة ووضعها تحت الملاحظة لحين وصول نتائج التحاليل.
الهيئة اتخذت مجموعة من الاحتياطات والإجراءات الاحترازية، وذلك من خلال توزيع ملصقات تعريفية بالفيروس وأعراضه وآليات الوقاية، بجميع منشآت الهيئة الرئيسية والمستشفيات التابعة لها، كما تشمل الإجراءات الاحترازية طاقم إرشاد تابع للهيئة وأفراد قسم القياس، والذين يتعاملون بصورة مباشرة مع السفن العابرة للمجرى الملاحى، وذلك من خلال الالتزام بمجموعة من الاشتراطات الصحية المتعارف عليها عالميًا مثل ارتداء الكمامات الواقية والقفازات وبدل العزل الكاملة، علاوة على إجراء الفحوصات الدورية عليهم، وإعطائهم التطعيمات الخاصة بالإنفلونزا والالتهاب الرئوي.
ويتم التعامل بكل حذر مع السفن التي أبلغت مسبقًا عن وجود حالات اشتباه في أحد أفراد طاقمها، وذلك من خلال التنسيق مع إدارة الحجر الصحى بوزارة الصحة، بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة مثل إجراء المسح الطبي الكامل لأفراد الطاقم، على أن يتم منح هذه السفن شهادة تُثبت خلوها من الأمراض المعدية.
وفى محاولة أخرى لترهيب المواطنين، انتشرت شائعات عن وجود نقص شديد فى المستلزمات الطبية بالمستشفيات الحكومية، نتيجة إمداد الصين بـ 10 أطنان مستلزمات طبية للوقاية من فيروس "كورونا"، ومن جانبها، نفت وزارة الصحة والسكان تلك الأنباء، مُؤكدةً على توافر جميع المستلزمات الطبية بشكل طبيعي بكافة المستشفيات الحكومية، وأن هناك متابعة مستمرة لموقف توافرها، مع الحرص على طلب كميات إضافية قبل نفاد الكمية، مشيرةً إلى توافر مخزون استراتيجي كافٍ من المستلزمات الطبية والوقائية اللازمة لخطة التأمين الطبي للتصدي لأي فيروسات وبائية.
وتقوم الوزارة من خلال الإدارات المختصة التابعة لها بضخ المستلزمات الطبية بكافة المستشفيات الحكومية على مستوى الجمهورية بشكل مستمر، وكذلك التأكد الدائم من سلامتها وصلاحيتها، لافتةً إلى أنها تقوم من خلال إدارة التفتيش الصيدلي بمراقبة ورصد أي نقص في المستحضرات الدوائية في السوق المحلية، وعند حدوث نقص في أيٍ منها سواء من الأدوية أو المستلزمات الطبية يتم العمل من خلال محورين؛ ‏الأول هو إزالة أسباب النقص لضمان توفيره، بينما يتمثل المحور الثاني في ضبط التوزيع ومتابعته، بالإضافة إلى تشديد الرقابة من المنبع وتحويل المخالفين للمساءلة القانونية.
وتضمنت الشائعات التى روجها "أهل الشر" أنباء حول إصدار وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي قرارًا بتأجيل بدء الدراسة بالفصل الدراسي الثاني لمدة أسبوعين خلال العام الدراسي الحالي 2019/2020، بالجامعات والمدارس، تحسبًا لانتشار الأمراض الوبائية خاصة فيروس "كورونا"، وأكدت وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي عدم صحة تلك الأنباء، كما شددت الوزارتان على أنه لا نية لتأجيل موعد بدء الدراسة للفصل الدراسي الثاني خلال العام الحالي بالمدارس والجامعات، وأن الدراسة بدأت في موعدها المحدد والمُعلن عنه وفقاً للخريطة الزمنية للعام الدراسي 2019/2020، وأكدتا على اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية للوقاية من فيروس "كورونا"، وذلك للحفاظ على صحة وسلامة الطلاب في المدارس والجامعات.
من جانبها، أكدت وزارة التربية والتعليم على أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات والحملات الوقائية بكافه المنشآت التعليمية، للحفاظ على سلامة الطلاب والعاملين وعدم انتشار الأمراض المعدية قبل بدء الدراسة بالفصل الثاني، من خلال تعميم عدد من النشرات التوعوية والتثقيفية حول الوقاية من فيروس "كورونا" على جميع المديريات التعليمية والمدارس، والاهتمام بالخطة الوقائية الخاصة بحماية الطلاب من الإصابة بأي أمراض معدية، حيث تحمل الإجراءات خططاً مشددة للحفاظ على نظافة كافة المنشآت التعليمية والبيئة المدرسية، إلى جانب التأكد من جميع الإجراءات الوقائية التي تضمن سلامة الوجبة الغذائية لتلاميذ المدارس، وضمان تطبيق الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في مخازن الأغذية الموجودة بالمنشآت التعليمية والعاملين بالأغذية، وكذلك الكشف المبدئي على الطلاب المستجدين وعمل الفحص الدوري لهم وقاية من وجود أي أمراض.
وأشارت وزارة التعليم العالي إلى أنه تم رفع درجة الاستعداد القصوى باللجنة المركزية لترصد الأوبئة بالمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، والتأكد من تفعيل خطة المجلس في الترصد الوبائي، ومتابعة جميع المترددين على المستشفيات الجامعية من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والمواطنين، بالإضافة إلى التنسيق الفوري مع قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان، وذلك للحفاظ على صحة وسلامة الطلاب.
أكذوبة أخرى تم ترويجها حول غياب الإجراءات الوقائية اللازمة للتصدي للعدوى داخل المدارس، والاكتفاء بمنح إجازات للطلاب، وأكدت وزارتي الصحة والسكان، والتربية والتعليم والتعليم الفني عدم صحة تلك الأنباء، وشددتا على إصدار عدد من التعليمات الجديدة بهدف تفعيل سلسلة من التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية لمواجهة الأمراض المعدية، تزامناً مع بدء الفصل الدراسي الثاني، وذلك في إطار الحرص على سلامة وصحة جميع الطلاب من الأمراض والأوبئة.
وإلى هنا لم تتوقف الشائعات بل انتشرت أنباء بشأن عدم جاهزية الأطباء المكلفين باستقبال العائدين من الصين، ومن جانبها، نفت وزارة الصحة والسكان تلك الأنباء، مُوضحةً أن كافة الأطباء المكلفين بالمشاركة في مأموريات الترصد والعلاج الخاصة بفيروس "كورونا" من الأطباء المتميزين المدربين والمؤهلين لاكتشاف المرض والتعامل مع الحالات المشتبه في إصابتها، وفقًا لأحدث الوسائل الطبية المستخدمة عالميًا، ومُشددةً على أن عمليات الحجر الصحى يتم تنفيذها على أعلى مستوى من الكفاءة.
وفي سياق متصل، فإن جميع القادمين من الصين قد خضعوا للفحص الطبي الشامل والتحاليل المعملية للتأكد من سلامتهم مع ارتداء بدل العزل والكمامات والقفازات المحكمة تحسباً لوجود عدوى، وكذلك خضعوا لأكثر من 20 كشفاً وتحليلاً مع الحصول على عينات ومسحات لتحليلها، وفي حال ظهور أي أعراض أو الاشتباه في حالات سيتم إدخال الحالات لغرف وأقسام العزل على أن يحصل على العلاج المناسب للعرض الذي يعاني منه.
كما تم رفع حالة الاستعداد القصوى، وتوزيع نشرات على كافة المرافق الصحية الحكومية بكيفية رصد الحالات المشتبهة بها والتعامل مع أي حالة مرضية، وكذلك إعداد خطة عمل للتعامل مع المخاطر المحتملة والاكتشاف المبكر للفيروس، كما يتم عمل فرز صحي ومناظرة الركاب القادمين سواء عبر الموانئ البحرية أو البرية والجوية أيضاً، فضلاً عن تشديد الإجراءات على شحنات البضائع وتطهير وسيلة النقل المشتبه بها نقل العدوى، ولم يتم حتى الآن رصد أي حالات إصابة داخل مصر، وفي حالات الاشتباه في أحد الركاب الوافدين يتم فحصه على الفور داخل العيادات وتحويله إلى مستشفيات الحميات لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة حياله.
ولم يكتف أهل الشر بالتوقف عن محاولات نشر الأكاذيب والافتراءات بل قاموا بترويج شائعات تتعلق بعدم جاهزية مستشفى "النجيلة" بمحافظة مطروح المخصصة لاستقبال القادمين من الخارج المشتبه بإصابتهم بفيروس "كورونا"، وعلى الفور نفت وزارة الصحة والسكان تلك الأنباء، مُوضحةً أنه تم تجهيز المستشفى بكافة الأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة لإخضاع المشتبه في إصابتهم بفيروس "كورونا" للفحص الطبي للتأكد من خلوهم من الفيروس، وكذلك تقديم كافة الخدمات الطبية اللازمة لهم.
وتم تجهيز أماكن الإقامة على أعلى مستوى للمصريين العائدين من الصين، بأحد الفنادق المجهزة في مدينة مرسى مطروح، خلال فترة العزل الصحى، لمدة 14 يومًا، وتضمنت تجهيزات أماكن الإقامة، توفير جميع الاحتياجات المعيشية، داخل كل سكن بما في ذلك من أجهزة اتصال، للتواصل مع ذويهم وطمأنتهم، وفي حال ظهور أعراض فيروس "كورونا" على أي حالة، سيُجرى نقل المشتبه في إصابتهم بسيارة إسعاف ذاتية التعقيم، إلى مستشفى النجيلة، كما سيجرى العمل على رفع كفاءة الحجر الصحي بمنفذ السلوم البري واستكمال تجهيزه وتهيئته، لاستقبال أية حالات طارئة عبر المنفذ في أي وقت، للفحص والكشف الطبى عليها ضد أية أوبئة أو أمراض معدية أخرى.
كما انتشرت شائعة تتعلق بعجز الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين بمحافظة مطروح، بعد تحويل مستشفى "النجيلة" المركزي كحجر صحي للمصريين العائدين من الصين، ومن جانبها، نفت محافظة مطروح تلك الأنباء، مُؤكدةً أن الخدمات الطبية بالمحافظة تعمل بكل كفاءة دون أي عجز، مُوضحةً أنه فور تخصيص مستشفى النجيلة لاستقبال أي حالات مشتبه في إصابتها بفيروس "كورونا" من العائدين من الصين، تم توزيع أطباء المستشفى على ثلاث وحدات صحية بالمنطقة، بعد تجهيزهم بالأجهزة الطبية اللازمة، لتقديم كافة الخدمات الطبية لأهالي مدينة النجيلة.
وبشأن الوحدات الصحية التي تم تجهيزها بمنطقة النجيلة، فقد تم تجهيز الوحدة الصحية القبلية بعدد 8 عيادات، منها 3 عيادات داخل الوحدة، بالإضافة إلى 5 سيارات طبية متنقلة بالخارج، كما تم تجهيز الوحدة الصحية بالمثاني بـ 4 سيارات طبية، هذا إلى جانب تجهيز الوحدة الصحية بالنجيلة البحرية، لتشمل 4 تخصصات منها 2 داخل الوحدة، و سيارتين طبيتين متنقلتين بالخارج، في حين تم توفير 7 سيارات طبية لخدمة أهالي مدينة سيدي براني، وكذلك توفير 7 سيارات طبية أخرى لخدمة أهالي مدينة السلوم مع استقبال المرضى فيها وتقديم الخدمات الطبية لأهالي المنطقة، هذا إلى جانب توفير 25 سيارة إسعاف لمواجهة أي طوارئ على مدار 24 ساعة، بالإضافة إلى نقل مرضى الفشل الكلوي طبقاً للأيام المحددة لإجراء الغسيل بمستشفى مرسى مطروح العام، ومعهم الإعاشة و الاطمئنان عليهم حتى العودة.


موضوعات ذات صله

التعليقات