من وراء هروب الأمراء من جنة العائلة المالكة في بريطانيا؟

لم يعد الأمير هاري، وزوجته ميجان ماركل، فردين في العائلة المالكة البريطانية، وذلك بعد أشهر من الخلافات والمحادثات التي انتهت بإعلان قصر بكنجهام أنهما سيفقدان لقبيهما الملكيين "دوق ودوقة ساسيكس"، وستتوقف مخصصاتهما المالية.

وشكلت رغبة الأمير البريطاني في عيش حياة مستقلة مع زوجته ميجان، بعيداً عن المراقبة الدائمة لتصرفاتهما على مدى العامين الماضيين، الدافع الأساسي لتخليه عن لقبه الملكي.

ولكن لم يكن هاري هو الوحيد في العائلات الملكية الأوروبية الذي تخلى عن لقبه الملكي، مقابل عيش حياة مستقرة مع زوجته، أو لدوافع أخرى للنأي بأنفسهم بعيداً عن زخم الحياة الملكية وبرتوكولاتها التي توجب على الفرد تأدية بعض المهام.

الأميرة ديانا

وهي القصة الأقرب لقصة الأمير هاري والتي أثرت فيه طوال حياته وتركت أثر في شخصيته، حيث تركت الأميرة الراحلة ديانا، والدة هاري، العائلة المالكة بعد طلاقها من الأمير تشارلز أيضاً، وقررت التفرغ للأعمال الخيرية، بعد معاناة نفسية عاشتها الأميرة المعروفة في الأوساط البريطانية بأنها "أميرة القلوب".

قد تزوجت الأميرة ديانا والأمير تشارلز في عرس خيالي في عام 1981، إلا أن زواجهما لم يكن هادئاً، بل شابته كثير من المشكلات التي أدت إلى طلاقهما رسمياً في عام 1996، أي قبل عاماً من وفاتها في عام 1997.

وكان هاري قد اعترف سابقاً بأنه عانى بعد وفاة والدته ديانا، وعبر عن ذلك في عدد من المقابلات الصحافية، وقال في إحداها إنه في كل مرة يرى كاميرا صحافي أمامه ويسمع صوتها، يتذكر وفاة والدته.

قائلاً: "أعتقد أن كوني فرداً من العائلة أقوم بهذا الدور وهذه الوظيفة، في كل مرة أرى فيها كاميرا مصور، وكل مرة أسمع فيها صوت التقاط الصورة، كل مرة أرى فيها (الفلاش)، يأخذني ذلك للوراء، كل ذلك بالنسبة لي أسوأ ذكرى لحياة والدتي، بدلاً من أن يكون الأفضل".

الأمير إدوارد الثامن

تنازل الملك إدوارد الثامن عن العرش بعد 11 شهراً فقط من اعتلائه عام 1936، ليتزوج من سيمبسون الأميركية المطلقة مرتين التي أعلن لها حبه على الملأ، وخلفه شقيقه الأصغر الملك جورج السادس، والد الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا.

وحاول الأمير البريطاني التحرر من القيود الملكية التي كانت عائقاً أمام ممارسة الحياة بشكل طبيعي، وتستوجب منه تأدية بعض الأمور البروتوكولية.

وهددت قصة حبهما بحدوث أزمة دستورية في بريطانيا لأن إدوارد كان رئيس كنيسة إنجلترا التي لا تسمح بزواج المطلقين، إذا كان الزوج أو الزوجة على قيد الحياة.

ورفضت المؤسسة البريطانية طلبه رفضاً قاطعاً، وخيرته بين العرش والحب، فاختار الحب، وكانت النتيجة نفيه وعزلته إلى أواخر حياته.

الأميرة النرويجية مارثا لويز

الأميرة مارثا لويز، ابنة الملك هارلد الخامس والملكة سونجا، قد تنازلت عن لقبها الملكي في سبيل عريسها، الكاتب النرويجي الشاب آري أهرن، الذي كانت والدته تشتغل في القصر الملكي ممرضة لدى الأميرة مارثا.

وكانت الأميرة النرويجية تحتل المرتبة الرابعة في خط الخلافة على عرش النرويج، قبل أن تقرر التنازل عن لقبها الملكي، وإتمام الزواج بزوجها الكاتب.

وبعد مرور 14 عاماً، أعلنت الأميرة النرويجية طلاقها في عام 2017.

وفي نهاية العام الماضي، أعلن غاير هاكونسند، المتحدث باسم عائلة الكاتب آري بين، الزوج السابق للأميرة النرويجية مارثا لويز، أنه توفي منتحراً نهار عيد الميلاد، بعد معاناة مع الاضطرابات النفسية.

أحفاد ملك السويد

أعلن القصر الملكي السويدي، في أكتوبر العام الماضي، أنه تم تجريد 5 من أحفاد الملك كارل جوستاف الـ16 من صفاتهم الملكية، وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن الملك كارل لديه 7 أحفاد، وأنه قرر تجريد أحفاده الخمسة من أبنائه الأمير كارل فيليب والأميرة مادلين من صفاتهم الملكية، بغرض تقليل الميزانية الملكية.

وهؤلاء الأطفال الخمسة تتراوح أعمارهم بين سنة و5 سنوات.

وتبعاً لهذا القرار، سيظل هؤلاء الأطفال أعضاءً في العائلة المالكة، لكن لن تتم الإشارة إلى أي منهم بلقب "صاحب السمو الملكي"، ولن يتمكنوا من الاستفادة من أموال دافعي الضرائب.


موضوعات ذات صله

التعليقات