ماذا ستفعل قبرص فى قضية حافلة التجسس الإسرائيلية؟

أثارت قضية حافلة التجسس الإسرائيلية التي رصدتها قبرص على أراضيها حالة من التساؤلات أبرزها ما هى قصة عربة الـ 9 ملايين دولار؟ وكيف دخلت إلى الأراضى القبرصية؟ ومن هو مالك هذه الشاحنة؟ وما هى تطورات القضية؟ وهل ستؤثر هذه القضية على العلاقات القبرصية الإسرائيلية؟
وكالة الصحافة الفرنسية أكدت أن قبرص عينت خبيرًا مستقلًا في القانون الجنائى لمساعدة الشرطة في التحقيق بشأن "حافلة تجسس" يملكها إسرائيلى على الأرجح، مجهزة بنظام مراقبة متطور.
الوكالة نقلت عن المدعي العام القبرصى، كوستاس كليريدس، قوله: "إنه نظرًا إلى جدية القضية، والجوانب القانونية المختلفة، طُلب من الخبير إلياس ستيفانو مساعدة الشرطة"، لافتًا إلى أن "ستيفانو" سيُساعد في التحقيق في احتمال حدوث أى مخالفات من شأنها انتهاك حرية الخصوصية والتواصل الشخصى.
وتعود بداية أحداث القضية إلى 17 نوفمبر الماضى، عندما ضبطت الشرطة القبرصية في مدينة لارنكا حافلة صغيرة يملكها إسرائيلى، مجهزة بنظام مراقبة متطور قادر على قرصنة الاتصالات، وقامت باستجواب صاحب الحافلة.
وكشفت مجلة "فوربس" الأمريكية، فى تقرير لها، عن أن الحافلة مجهزة بنظام مراقبة متطور، ومملوكة من شركة "وايسبير" المسجلة في قبرص ومؤسسها ورئيسها التنفيذى ضابط سابق في الاستخبارات الإسرائيلية يُدعى تال ديليان.
قائد الشرطة كيبروس ميخايليديس قال لمحطة "أسترا" الإذاعية الخاصة إن الإسرائيلى قدم بعض التوضيحات غير أنه سيتم استجوابه بشكل أوسع، وسيتم أيضًا استجواب المساهمين القبارصة الآخرين في الشركة".
الشرطة القبرصية أضافت أن المحققين قاموا بتفتيش مكاتب الشركة في مدينة لارنكا الساحلية بجنوب شرق الجزيرة، وعثروا على أدلة.
وتابعت الشرطة: "استنادًا إلى التفتيش الأولى، فإن الحافلة تحتوى على تجهيزات إلكترونية وتمت مصادرتها، إضافة إلى أدلّة أخرى"، مشيرة إلى أن التحقيق يشمل انتهاكات محتملة للقانون المتعلق بحماية الحياة الخاصة.
وفي تل أبيب، قال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إنهم لم يتلقوا أي بلاغ من نظرائهم القبارصة بشأن هذه القضية، ولم يصدر بعد أى تعليق عن الخارجية الإسرائيلية.
وفتحت الشرطة القبرصية التحقيق في القضية بعدما سأل الحزب الاشتراكي "أكيل" المعارض عما تعتزم الحكومة القيام به، إثر نشر مجلة "فوربس" في سبتمبر الماضى مقطع فيديو بشأن الحافلة انتشر بشكل واسع.
وبحسب "فوربس" فإن تجهيزات الحافلة البالغة قيمتها تسعة ملايين دولار قادرة على التجسس على أجهزة إلكترونية في دائرة قدرها خمسمائة متر، وقرصنة أى جهاز هاتفى والتجسس على المحادثات أيا كان مستوى ترميزها.
ومن جانبها، نفت شركة "وايسيبر" أي مخالفة، قائلة إن الحافلة لم تُستخدم للتجسس على أحد كما لم توظف لهذا الغرض.
الشركة أضافت: "نود أن نُكرر أن العربة لم تنشط في الأراضى القبرصية ما عدا القيام بعروض وتجارب ميدانية على أجهزة مملوكة من شركات".
وادعت "وايسبير" أنها ضحية حملة مطاردة وحملة شائعات مليئة بالتلميحات والاتهامات من دون أدلة من أشخاص ليس لديهم سلطة فى هذا الموضوع.


التعليقات