لماذا يطالب الصيادلة بفواتير كهرباء "استثنائية"؟

أرسلت الشعبة العامة لأصحاب الصيدليات بالغرف التجارية خطاباً إلى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تطالب فيه بضرورة إعادة تسعير الكهرباء للصيدليات، من خلال توفير عدد من الشرائح الاستثنائية تكون لأصحاب الصيدليات فقط، نظرًا لما تقوم به من مجهودات خدمية للمواطنين، خاصة أن عملهم يقوم على توفير الأدوية لكافة المرضى وفقا للتسعيرة الجبرية المحددة من الدولة، وهو ما يجعل هامش الربح محدود للغاية.

وقال الدكتور حاتم البدوى نائب رئيس الشعبة العامة لأصحاب الصيدليات بالغرف التجارية، إن الشعبة أرسلت خطابا إلى وزارة الكهرباء، كان فحواه أن أكثر من 70 ألف صيدلية تعانى من مشكلات فى الأرباح، وبالتالى فإن أصحاب الصيدليات فى معاناة مستمرة بسبب ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء نتيجة تشغيلهم المستمر للتكييفات من أجل المحافظة على سلامة الدواء من درجة الحرارة المرتفعة وذلك بناءً على توجيهات وزارة الصحة.

وأضاف أن أصحاب الصيدليات ملتزمون بشكل صريح بتعليمات الوزارة التى شددت بضرورة وجود ترمومتر حراري داخل الصيدلية حتى لا تزيد الحرارة عن 25 درجة مئوية، ومن يخالف ذلك يتعرض للمساءلة القانونية وإغلاق صيدليته.

وأفاد نائب رئيس الشعبة العامة لأصحاب الصيدليات، بأن الشعبة لن تترك صغار الصيادلة قبل الكبار، وستساندهم، خاصة أن مهنة الصيدلة ليست تجارية فى المقام الأول بقدر ما هى خدمية، وبالتالي فإن هامش ربح الصيدلى أصبح زهيداً ويتآكل بشكل يومى، مطالبًا وزير الكهرباء بالموافقة على إعادة النظر فى تسعير الكهرباء، وتوفير أسعار استثنائية لهم، حتى يتمكنوا من تقديم خدمة جيدة للمواطنين.

من جهته أكد الدكتور أيمن حمزة المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة، أنه لا توجد نية نهائيًا لدى الوزارة لإنشاء شرائح استهلاك استثنائية لبعض الجهات أو الفئات التي تعتمد بشكل رئيسي على استهلاك الكهرباء طوال اليوم أو بكثافة؛ نظراً لحاجتها لذلك، مشدداً على أن حساب أسعار استهلاك الكهرباء موحد ومعلن على الجميع.

وأشار إلى أن الكل ملتزم بأسعار الاستهلاك الموحدة التى سبق وأعلن عنها جهاز مرفق تنظيم الكهرباء المسئول الأول عن وضع أسعار شرائح الكهرباء سنويًا، وعرضها على الوزارة التى بدورها تقوم بدراستها وإرسالها لمجلس الوزراء قبل الإعلان عنها رسميا، لافتًا إلى أنه يتم حساب تكلفة الأسعار وفقا للاستهلاك بأنماطه المختلفة سواء كان منزلى أو تجارى أو صناعى.

وأشار إلى أن جهاز مرفق الكهرباء يراعى الجميع « منزلى أو تجارى أو صناعى »، عند وضعه الشرائح ولا يمكن بأى حال تغيير نظام المحاسبة من مكان أو منطقة لأخرى لأن الأسعار تطبق على جميع المشتركين.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة، بأن وزارة الكهرباء وضعت خطة إستراتيجية ممنهجة، لإعادة هيكلة أسعار الطاقة وفقًا لخطة رفع الدعم تدريجيًا حتى يوليو 2021، منوهًا إلى أنه بعد تطبيق الأسعار الجديدة للعام الحالى انخفض العجز فى قطاع الكهرباء من 33 مليار و500 مليون جنيه إلى 16 مليار و500 مليون جنيه.

يذكر أن الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، سبق وقام بتأجيل رفع الدعم بالموازنة نهائيًا عن الكهرباء فى مصر من العام الجارى إلى عام 2021-2022، وذلك بسبب تحرير سعر الصرف، واكتفى فقط بزيادة أسعار شرائح الكهرباء خلال العام المالى الحالى 2020/2019، بشكل طفيف لجميع المشتركين، من أجل تخفيف العبء عن المواطنين.


موضوعات ذات صله

التعليقات