كيف يؤثر طرح أرامكو السعودية على برنامج الطروحات فى مصر؟

كيف يؤثر طرح أرامكو السعودية على استئناف مصر لبرنامج الطروحات الحكومية؟ سؤال أثير على خلفية تصريحات وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق الذى قال إن "برنامج الطروحات الحكومية فى مصر يرتبط بظروف السوق، ومنها طرح أرامكو الذى يعد الطرح الأكبر فى التاريخ".

وزير قطاع الأعمال العام قال إن هناك شركتين جاهزتين للطرح هما أبو قير للأسمدة، والإسكندرية لتداول الحاويات، لكن الأمر يتوقف على قرار بنك الاستثمار ولجنة الطروحات بتحديد موعد الطرح.

تصريحات توفيق تتوافق تمامًا مع ما ذكره محمد متولى الرئيس التنفيذى لبنك الاستثمار إن آى كابيتال المملوك للدولة والمشرف على برنامج الطروحات الحكومية، من أن طرح أرامكو قد يؤجل استئناف برنامج الطروحات الحكومية فى البورصة المصرية حتى يناير أو فبراير 2020.

أحمد هشام رئيس قطاع الأسواق ببنك الاستثمار بلتون قال إنه لن يكون هناك تأثير لطرح أرامكو على الطروحات الحكومية ببورصة مصر، مضيفًا أن برنامج الطروحات يُمثل حافزًا لسوق المال المصرى فى عام 2020، لأنه يُعزز السيولة النقدية للسوق، متمنيًا طرح شركات ذات حجم كبير يزيد على 10 مليارات جنيه، لجذب استثمارات أجنبية بعد إعادة تقييم السوق بعد خفض سعر الجنيه.

وعن تأثر البورصة المصرية بطرح أرامكو قال رئيس قطاع الأسواق ببنك الاستثمار بلتون:" استبعد تأثر أداء البورصة المصرية ببدء الاكتتاب فى شركة الزيت العربية - أرامكو- ببورصة تداول السعودية"، مضيفًا أن تأثير طرح أرامكو ضعيف جدًا على البورصة المصرية، ومبررًا ذلك بوزن سوق المال المصرى الضعيف على مؤشر مورجان ستانلى، والذي يُعادل 0.8% مما يجعلها لا تتأثر سلبًا أو إيجابًا، فى المقابل سيتأثر سوق المال السعودى إيجابًا بارتفاع رأسماله السوقى إلى 2.2 تريليون دولار، كما سيؤثر إيجابًا على مستوى السيولة، وهو ما يستلزم إعادة النظر فى سوق المال السعودى بعد الطرح.

أما خبراء الاقتصاد فأكدوا أن طرح أرامكو للاكتتاب بالبورصة السعودية يؤثر إيجابًا على قطاع البتروكيماويات، والذى يعتبر الرابح الوحيد بالبورصة المصرية، من خلال جذب السيولة التي كان ينتظرها السوق المصرية خلال الأشهر المقبلة، والتي تم على أثرها تأجيل طرح عدد من الشركات بالبورصة إلى الاكتتاب فى أرامكو عملاق النفط في العالم

وتوقعوا أن يجذب طرح الاكتتاب في أرامكو كبرى الصناديق المالية في العالم، وبالتالى لابد من مراعاة ذلك عند طرح شركات قطاع الأعمال العام في البورصة المصرية من حيث التوقيت وسعر الطرح، وغيره خاصة أن الطرح سيجذب السيولة في السوق المصرية والأسواق المجاورة.

وأضافوا أنه بعد انتهاء فترة الاكتتاب يُمكن البدء في طرح شركات قطاع الأعمال خاصة مع اتجاه الحكومة لتشجيع الاستثمار، لافتين إلى أن ذلك سيكون موفقًا خاصة أن الطرح سيتم على عدة شرائح، وسيتم من خلال الصناديق وليس الأفراد.

وأشار خبراء سوق المال إلى أن هناك تأثير سلبى يتمثل في أن طرح أرامكو يمنع وصول المزيد من السيولة للسوق المصرية حيث يسحب كافة السيولة الواردة إلى مصر وبالتالي ستُعاني البورصة المصرية من استمرار أزمة السيولة لفترة قد لا تقل عن 4 أشهر بعد طرح ارامكو حيث سيتم بعدها استئناف ضخ سيولة جديدة للسوق.

وتابعوا: "أنه وفقًا للظروف الحالية فإنه لن يكون هناك طروحات قبل منتصف عام 2020 ونهاية يونيو المقبل عقب تقفيل الميزانيات وتغيير النظام الأساسى للشركات.

وأشاروا إلى أن البورصة ستتأثر لسبب جوهرى وهو أن المستثمرين العرب في البورصة المصرية لهم تأثير كبير على السوق المصرية بنسبة كبيرة وسوف يتجه ذلك إلى الاكتتاب في أسهم أرامكو ما سيؤثر على البورصة.


موضوعات ذات صله

التعليقات