كيف يستغل ترامب كنز البيانات فى الانتقام من أعدائه؟

على مدار سنوات طويلة حرصت مؤسسة الجيش فى الولايات المتحدة على تخزين معلومات مفصلة عن ملايين الأشخاص، ولم يتعلق الأمر بألد الأعداء فقط بل شمل أيضًا أقرب الحلفاء في ميدان الحروب أو المناورات، بصورة أثارت تساؤلات عديدة أبرزها ماذا ستفعل المؤسسة العسكرية الأمريكية بهذه المعلومات؟ وهل من الممكن أن يستغل ترامب "كنز البيانات" فى الانتقام من أعدائه؟ وكيف سيحدث ذلك؟
موقع "وان زيرو"، المتخصص في الشئون العلمية، أكد أن الجيش الأمريكى حرص منذ 15 عامًا على توسيع قاعدته من البيانات، حتى أنها أصبحت بمثابة سلاح قوى، وتضم، اليوم، الملايين من صور الوجوه وبصمات العيون والأصابع وبيانات الحمض النووى.
وتحتفظ المؤسسة العسكرية الأمريكية ببيانات كل من تواصل معها، وأصبحت تملك اليوم بيانات هوية لنحو 7.4 مليون شخص يتراوحون بين إرهابيين مشتبه فيهم، وجنود يتدربون، إلى جانب القوات الأمريكية.
و بموجب قانون الحق في الوصول إلى المعلومة، داخل الولايات المتحدة، جرى الحصول على هذه التفاصيل التي تم تقديمها في وقت مبكر من سنة 2019.
مدير وكالة "DFBA" الأمريكية المختصة في البيانات "البيومترية" والعلوم الجنائية، جلين كريزاي، قال، خلال مشاركته في مؤتمر داخلي مغلق، إن كشف هوية الأعداء يجعل القوات الأمريكية أكثر تركيزًا حين تفتك بالأعداء.
صحيفة "نيويورك تايمز"، أكدت أن القوات الأمريكية الخاصة بوسعها أن تنتقل إلى أرض العمليات، وبحوزتها جهاز فحص الحمض النووى الذي يمتاز بحجمه الصغير مثل "مايكرويف"، وبالتالي، يُمكن حمله بسهولة فائقة في الطائرة المروحية، حين تكون ثمة حاجة إلى إجراء عملية تدقيق سريعة.
وتتولى الوكالة الأمريكية مهمة الإشراف على نظام المعلومات "البيومتري" الآلى، أو ما يعرف اختصارًا بـ"ABIS"، وهذا النظام لا تُسلط عليه الأضواء بشكل كبير، نظرًا إلى حساسيته ودوره المحورى في العمل الاستخباراتى.
"كريزاي" أشار إلى أن هذا النظام جرى استخدامه في أرض المعركة لأجل التعرف على أشخاص غير أمريكيين، آلاف المرات، في النصف الأول من العام الجاري لوحده.
وفي حال كان شخص ما مدرجًا على قائمة الأولوية لدى الولايات المتحدة، فإن بوسع هذا النظام الذكى أن يُكثف البحث عنه، ويقوم برصده من خلال أنظمة المراقبة المثبتة على الحدود بين دول العالم وفي القواعد العسكرية.
ويرتبط هذا النظام الخاص بالتعرف على الهوية، بالنظام التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكى "إف بي آي"، ويوضح "كريزاي" أن هذا الذكاء في الرصد، يمكنه أن يرصد عملاء كوريا الشمالية وجواسيس الصين أو عناصر تنظيم داعش الإرهابى.
وضخت الولايات المتحدة استثمارات هائلة، وأنفقت أكثر من 345 مليون دولار على تكنولوجيا قاعدة البيانات البيومترية خلال السنوات العشر الأخيرة، ولذلك حققت هذه القوة على مستوى البيانات.
وتم إطلاق البرنامج "البيومتري" للجيش الأمريكى عام 2004، وركز في البداية، على جمع وتحليل بصمات اليد، وفي العام الجارى، أبرمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عقدًا مع شركة "لوكهيد مارتن"، حتى تُنشئ قاعدة بيانات بيومترية، بتكلفة أولية تُقدر بنحو 5 ملايين دولار.
ويُخطط الأمريكيون لجمع جميع البيانات البيومترية المتاحة من مختلف أنحاء العالم على خادمهم العسكرى، وفي المستقبل القريب، ستذهب جميع المعلومات البيومترية التي يجمعها الأمريكيون وحلفاؤهم إلى خدمة سحابية واحدة، وبالتالى، باستخدام هاتف ذكى تقليدى، سيتمكن جندى من الجيش الأمريكى أو عميل لوكالة المخابرات المركزية من التعرف على شخص في أي مكان في العالم.


موضوعات ذات صله

التعليقات