معلومات لا تعرفها عن وزير بوتفليقة الذى يشرف على الانتخابات الرئاسية فى الجزائر

من هو محمد شُرفي الذى تم اختياره رئيسًا للسلطة العليا المستقلة للانتخابات الجزائرية؟

وقع الاختيار وزير العدل الجزائري الأسبق محمد شُرفي، رئيسا للسلطة العليا المستقلة للانتخابات المستحدثة مؤخرا، عبر قانون جديد تمهيدا لإجراءات الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها قبل نهاية السنة الجارية.

ووصل شرفي، إلى رئاسة الهيئة عن طريق التزكية بالأغلبية، كون المرشح الوحيد الذي تقدم للمنصب من بين 50 عضوا تضمهم يمثلون القضاة والمحامين والمجتمع المدني.

وبموجب قانون للسلطة الانتخابية، فإن ولاية "شرفي" على رأس السلطة الانتخابية الجديدة تدوم 3 أعوام.

ويعرف الرجل بكونه مهندس أشهر حادثة في تاريخ القضاء الجزائري، في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، حيث أشرف بصفته وزيرا للعدل، على إصدار مذكرة توقيف دولية في 2012، بحق وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، والمقرب جدا من بوتفليقة.

وولد محمد شرفي، في 15 أكتوبر 1946، بولاية قالمة (شرق)، بعد الاستقلال درس في أهم مؤسسة تعليم عالي في البلاد، وهي المدرسة الوطنية العليا للإدارة.

وتخصص في القضاء، وتخرج بشهادة الليسانس في العلوم الجنائية ومكافحة المخدرات، ثم نال شهادة الدكتوراه في القانون.

وباشر حياته المهنية في قطاع القضاء، وتولى منصب النائب العام لعشرة أعوام كاملة (1979- 1989) بعدة ولايات في البلاد.

تولى شرفي، منصب الأمين العام لوزارة العدل، بين 1989 و1991، لينتقل بعدها إلى منصب مستشار بالمحكمة العليا لأعوام طويلة.

كما عمل مستشارا للرئيس بوتفليقة، في أول سنة له كرئيس للجمهورية، قبل أن يعين وزيرا للعدل في 2002، وكان يومها علي بن فليس، رئيسا للوزراء، حيث كان يوصف بأنه أحد المقربين منه.

ومكث شرفي، في المنصب عاما وشهرين، ليعود وزيرا للعدل مرة ثانية، في 2012، وخلال هذه الفترة، أنجز واحدة من أكبر المهام القضائية في عهد بوتفليقة.

حيث أعطى الضوء الأخضر، للنائب العام لمجلس قضاء الجزائر العاصمة بلقاسم زغماتي (وزير العدل الحالي)، لإصدار مذكرة توقيف دولية بحق وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، المقرب جدا من بوتفليقة، بتهم الفساد.

ووصف القرار بأنه تحد للرئيس السابق بعد إصدار مذكرة توقيف ضد أقرب الشخصيات السياسية منه، وهو الوزير الأسبق شكيب خليل.

وبقي شرفي، في المنصب لأشهر معدودة، قبل أن يقيله بوتفليقة، ويستبدله بشخص أكثر قربا منه، إنه "الطيب لوح" المسجون حاليا.

واختفى شرفي، عن المشهد العام في البلاد، إلى غاية تنصيبه رئيسا للسلطة المستقلة العليا للانتخابات.


التعليقات