تيد كروز..قصة السيناتور الذى فضح صفقة ترامب مع الإخوان

اشتهر بأنه عدو الإخوان في الكونجرس، وقدم مشروع قرار للإدارة الأمريكية لضم جماعة الإخوان على قائمة الإرهاب، ويؤمن بأن الإخوان هم أول من زرعوا بذرة التطرف في المجتمع الأمريكي، أنه السيناتور الأمريكي تيد كروز الذى فضح صفقة ترامب مع الإخوان، وكشف عن أن هناك قوى في الدولة العميقة بأمريكا تقف خلف عدم تصنيفهم كجماعة إرهابية.
"كروز" قال، ردًا على سؤال خلال جلسة في معهد هودسن بأمريكا: "إن الإخوان بتصرفاتهم ونهجهم وعملياتهم هم منظمة إرهابية، وهم لا يخفون ذلك، لا يخفونه في وثائقهم التأسيسية، وعدد من حلفائنا بما فيهم مصر يصنفون الإخوان كمنظمة إرهابية لأنهم عاينوا ذلك بالدرجة الأولى، وعلى فكرة الإخوان قتلوا مسلمين بأعداد أكبر بكثير من اليهود والمسيحيين".
السيناتور الأمريكي أضاف: "أن الإخوان منظمة إرهابية أظهرت استعدادًا لقتل أي شخص لا يتماشى مع نظرتهم العالمية الجهادية، علينا بالتأكيد تصنيفهم..إنها القوى ذاتها في الدولة العميقة، وزارة الخارجية ووزارة الخزانة التي تُناقش وتقول لا تفعلوا ذلك، لا تصنفوا الإخوان".
وتابع: "قد يقول البعض ما الفرق الذي سيُشكله تصنيف جماعة الإخوان، دعني أعطيكم مثالًا في الصين قدمت مشروع قرار قبل سنوات لإعادة تسمية الشارع أمام السفارة الصينية، لو جابو بلازا، تيمنًا بالصيني الفائز بجائزة نوبل للسلام وسجن ظلمًا في الصين..ويقول بعض الناس ما الفرق الذي سيُشكله هذا؟ يُشكل هذا فارقًا قويًا جدًا، في كل مرة تكتب رسالة إلى السفارة سيكتب العنوان واسم الشارع وتدفع للاعتراف بوجود الشخص".
وفي ختام رده قال "كروز: "هذه القوة التي تترتب على إلقاء الضوء صوب أمر ما، ولهذا من المهم تصنيف الإخوان لأن قول الحقيقة له قوة يخشاها الطغاة والإرهابيون والقتلة".
وفى منتصف شهر يناير 2017 قدّم "تيد كروز" مشروع قرار يُطالب لإدراج جماعة "الإخوان المسلمين" على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وأعلن "كروز" مشروعه عبر حسابه على موقع التدوينات المصغرة "تويتر"، مرفقًا بعبارة "أنا فخور".
ونصّ مشروع القرار، آنذاك، على أن الشروط متوفرة لإدراج وزارة الخارجية الأمريكية جماعة الإخوان المسلمين في قائمة المنظمات الإرهابية، مطالبًا بالإفصاح للرأي العام عن الأسباب في حال لم يتحقق الأمر.
وكانت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي وافقت على مشروع قرار تقدّم به كروز نهاية العام 2015 لإدراج جماعة الاخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، إلا أن المشروع لم يُطرح على الجمعية العامة.
وأعلن السيناتور تيد كروز، فى تصريحات سابقة، عن أن إدارة الرئيس السابق أوباما تواطأت مع الإخوان، مؤكدًا أن هناك أدلة على ذلك.
وأوضح كروز، أنه فى الماضى، قد ذكر فى مجلس الشيوخ تعمد أوباما عدم الالتفات لما فعله أعضاء الجماعة فى ملف الإسلام السياسى وملف دعم الإرهاب، لافتًا إلى أنه تم تسريب معلومات، بأن إدارة أوباما وبتكليف مباشر من البيت الأبيض أمرت بمسح وتغيير محتوى 800 وثيقة، للتخلص من أى إشارة للجهاد أو الإسلام السياسى.
وفى 6 أبريل 2017، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي عضو لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور تيد كروز، في واشنطن، وأعرب السيسى، خلال اللقاء، عن تقديره لمواقف السيناتور كروز المؤيدة لمصر، مؤكدًا أهمية العلاقات المصرية الأمريكية والحرص على تعزيزها في كافة المجالات.
وأشاد السيناتور تيد كروز بحرص الرئيس السيسى على التواصل المستمر مع قيادات وأعضاء الكونجرس، وزيارته مقر الكونجرس، مؤكدًا دعمه لتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين على كافة الأصعدة، وثمن السيناتور كروز مواقف السيسي الحاسمة تجاه الإرهاب وقيادته للجهود المصرية في التصدي له بشجاعة سواء على المستوى العسكري والأمني، أو من خلال المواجهة الفكرية والأيديولوجية، مؤكدًا محورية الدور المصري في استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومقدرًا جهود مصر في العمل على تسوية الأزمات القائمة في المنطقة.
ورفع "تيد كروز"، الشهر الماضى، الكارت الأحمر في وجه حزب الله، وحذر من أن تنظيم حزب الله الإرهابي ما زال نشطًا في أمريكا اللاتينية، قائلًا: "لقد حان الوقت لأمريكا اللاتينية أن تضع نهاية لأنشطة حزب الله الخطيرة في المنطقة".
ودعا كروز، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، كلا من البرازيل وباراجواي إلى العمل على وضع نهاية لنمو شبكة حزب الله، وكيل الإرهاب لصالح النظام الإيراني والمتمركز في لبنان، في منطقة الحدود الثلاثية بين الأرجنتين والبرازيل وباراجواي، وحث "كروز" البرازيل وبارجواي على أن تحذوا حذو الأرجنتين، وأن تدرجا حزب الله كتنظيم إرهابي.
وأشار "كروز" إلى أن تلك الجهود تتم بموجب مسئولية دول العالم تجاه القضاء على وكلاء الإرهاب التابعين لإيران، مضيفًا أنه تقدم بمشروع قانون إلى مجلس الشيوخ الشهر الماضي، والذي أطلق عليه اسم "مجابهة حزب الله في القانون العسكري اللبناني لعام 2019".
وولد "كروز" في 22 ديسمبر 1970 في كالغاري، ألبرتا، كندا، واسمه بالكامل رافائيل إدوارد كروز، وعمل والداه في مجال النفط في كندا قبل ولادته، لكن عائلته لم تدم طويلًا هناك بعد ولادته، حيث انتقلوا للعيش في الولايات المتحدة الأمريكية.
درس "تيد" في المدرسة الثانوية المعمدانية الثانية في هيوستن وتخرج منها واحدًا من الطلاب المتفوقين عام 1988، والتحق بعد ذلك مُكملًا دراستهُ بكلية وودرو ويلسون للشئون العامة والدولية في جامعة برينستون، والتي تخرج منها عام 1992حاصلًا على البكالوريوس في الآداب في السياسة العامة بدرجة امتياز، ومن خلال تواجده في الكلية كطالبٍ جامعي، فاز "تيد" في كثيرٍ من المسابقات من خلال مشاركته بالعديد من النقاشات المرموقة.
وأكمل "تيد" تعليمه في الدراسات العليا، حيث انتقل إلى دراسة القانون في كلية الحقوق بجامعة هارفارد المرموقة، والتي تخرج منها عام 1995 حاصلاً على الدكتوراه في القانون بدرجة امتياز.
ويعد "كروز" أصغر عضو في مجلس الشيوخ من ولاية تكساس، وفي عام 1999، انضم إلى حملة الرئيس الأسبق للولايات المتحدة جورج دبليو بوش الرئاسية وعمل بها مستشاراً للسياسة الداخلية، بالإضافة إلى تقديم المشورة في القضايا المتعلقة بالسياسة والمسائل القانونية، بما في ذلك العدالة المدنية والعدالة الجنائية والقانون الدستوري والهجرة وإصلاح الحكومة.
وفي عام 2003، عُين في مكتب المدعي العام لولاية تكساس من قبل المدعي العام في تكساس جريج أبوت، حيث عمل هناك حتى عام 2008 مشاركًا خلال هذه الفترة في العديد من القضايا البارزة وجادل أمام المحكمة العليا تسع مرات، وفاز بخمس قضايا وخسر أربعة، بالإضافة إلى تأليفه سبعين مذكرة موجزة للمحكمة العليا في الولايات المتحدة، وتقديمه لثلاثة وأربعون مرافعة شفوية.
وانتخب في عام 2012 عن الحزب الجمهوري، وهو أول عضو مجلس الشيوخ أمريكي من ولاية تكساس من أصل إسباني أو كوبي، وترأس اللجنة الفرعية على الرقابة على العمل والمحاكم الاتحادية في الولايات المتحدة واللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، وهو أيضًا رئيس اللجنة الفرعية المتعلقة بالفضاء والعلوم، ويتميز بفصاحة في الكلام وبلاغة وأسلوب واضح، ما جعله أحد أبرز وجوه اليمين المحافظ خلال أقل من ثلاث سنوات.
وكان دائم الانتقاد بشدة لسياسة باراك أوباما، المتعلقة بالضرائب والإجهاض والحق في امتلاك السلاح.
كما كان "كروز" من المرشحين البارزين في سباق الانتخابات الأمريكية التمهيدية، وتفوق على الرئيس دونالد ترامب بتصويت الحزب الجمهوري بولاية اًيوا، ولكنه أعلن انسحابه من سباق الترشّح مطلع مايو 2016، كما أنه من أشد المعارضين للاتفاق النووي الإيراني، ومن أبرز المعارضين لتوغل جماعات الإسلام السياسي في الولايات المتحدة، وأعتبر أن التقارب الذي حدث بين الولايات المتحدة و كوبا خطأ لا يغتفر.
وتزوج تيد كروز من هايدي نيلسون، التي كانت تعمل سابقًا في البيت الأبيض لصالح كوندوليزا رايس، وللزوجين ابنتان.


موضوعات ذات صله

التعليقات