كيف خرج المصريون من قائمة الأكثر استخدامًا للسوشيال ميديا؟

كم يبلغ عدد المصريين الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعى؟ وما المركز الذى تحتله مصر عربيًا في استخدام "فيس بوك" و"تويتر"؟ وما حقيقة خروج مصر من القائمة العالمية الأكثر استخدامًا للسوشيال ميديا؟ هذه الأسئلة أثيرت على خلفية المفاجأة التى فجرتها دراسة حديثة، والتى أوضحت أن المصريون خارج قائمة الشعوب التي تمضي أطول وقت على مواقع التواصل رغم أن مصر تصدرت، فى مارس الماضى، دول المنطقة العربية، في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي "فيس بوك، وتويتر"، حيث كشف تقرير أعده جهاز التعبئة العامة والإحصاء، بالتعاون مع اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة، أن عدد تغريدات المصريين على "تويتر" وصل إلى 2.9 مليون تغريدة يوميًا بنحو 2013 تغريدة في الدقيقة الواحدة، وبنسبة 18% من جملة التغريدات في المنطقة العربية، التي تبلغ 27.4 مليون تغريدة في اليوم.
التقرير أشار إلى أن مصر تحتل المركز الثاني كأكبر الدول العربية امتلاكًا لعدد المستخدمين الجدد الذين انضموا لـ"تويتر"، منذ 2014، حيث انضم نحو 590 ألف مستخدم مصري جديد منذ هذا العام.
البيانات الواردة في التقرير الإحصائي كشفت عن أن عدد مستخدمي "فيس بوك" في مصر تجاوز 34.5 مليون مستخدم، وأن الفترة من يونيو 2014 إلى يناير 2017 فقط، شهدت دخول 14 مليون مستخدم جديد، وأن نسبة الشباب المستخدمين لـ"فيس بوك" في سن أقل من 30 عامًا، تصل إلى 65.8% من إجمالي المستخدمين، يزيد فيهم الذكور على الإناث.
أما الدراسة الحديثة فأوضحت أن الشعوب التي تكثر من استخدام المنصات الاجتماعية، تواجه تبعات وخيمة على المستوى السياسي، وسط مخاوف من تقاعس الشركات العملاقة في التصدي للدعاية والأخبار الزائفة.
وبحسب ما نقل موقع "pcmag"، عن مؤشر الويب العالمي، فإن الفلبينيين يتصدرون شعوب العالم، في الإقبال على منصات التواصل الاجتماعي، ويقضي كل شخص من البلد الآسيوي مدة تصل في المتوسط، إلى 4 ساعات في اليوم الواحد.
المصدر يرى أن الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، الذي يواجه اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في حربه على المخدرات، استغل هذه المواقع فاتخذها بمثابة أدوات لأجل تعزيز القبضة على السلطة.
وقام موقع فيس بوك بإزالة عدد من الحسابات الوهمية في الفلبين، بعد انتخابات 2016 الرئاسية، لكن دوترتي ما يزال مستفيدًا من سطوة المنصات الاجتماعية في بلاده.
وجاء النيجيريون فى المرتبة الثانية كثاني شعب يقبل على المنصات الاجتماعية، إذ يصل متوسط المدة التي يقضيها مواطن البلد الإفريقي على المواقع، 3 ساعات و36 دقيقة في اليوم الواحد.
ولم يسلم النيجيريون بدورهم من الأخبار الزائفة، فخلال الانتخابات الأخيرة التي أقيمت في البلاد، أثير جدل واسع بشأن الشائعات المنتشرة على المنصات الاجتماعية لأجل التأثير على آراء الناخبين.
وجاء المكسيكيون في المرتبة الثالثة (3 ساعات و10 دقائق)، ويليهم الأتراك في المركز الرابع، بمدة متوسطها ثلاث ساعات وخمس دقائق.
أما الولايات المتحدة التي حلت في المرتبة الثامنة، فتشهد نقاشًا بشأن دور المنصات الاجتماعية في الحقل السياسي، لاسيما بعد وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
ويعتمد الرئيس الأميركي على التغريد في موقع تويتر، بشكل كبير، لأجل إيصال آرائه، في إطار ما يعتبره استغناءً عن مؤسسات الإعلام التقليدية التي تناصبه العداء، بحسب قوله، لكن الخبراء يتهمون ترامب بترويج مغالطات وأكاذيب لأجل استمالة الرأي العام.
ولا يقتصر هذا التأثير على الشعوب التي تستخدم المنصات الاجتماعية بشكل كبير، ففي البرازيل، التي لم تحل في صدارة القائمة، اضطلع يوتيوب بدور بارز في انتخاب الرئيس اليميني، جايير بولسونارو، وفق ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز"، مؤخرًا.


موضوعات ذات صله

التعليقات