القتلة يدقون طبول الحرب .. هل غيرت "البلاك ووتر" جلدها لتخترق قلب القاهرة ؟!!

* الشركة الأمريكية تستخدم أسماء مستعارة وترتبط بعلاقات قوية مع رجال ترامب

الدوحة طالبت دعم ومقاتلين بأجر من الشركة الجديدة وعرضت مبالغ خرافية لتحقيق هذا الغرض

وسطاء قطريون عرضوا الصفقة وطالبوا مقربين من ترامب باتمامها باعتبار أن الرئيس الامريكى يرحب بارسال أى قوات لكن بأجر

مصر حذرت من عودة نشاط هذه المجموعات الإجرامية فى الشرق الأوسط

القاهرة تمتلك خطط ردع ومواجهة حاسمة .. والمخابرات الروسية تحذر قطر وتركيا من الاحتراق بنيران عصابات الدم والنار

* حكاية "خط الطيران الرئاسى" الذى تولى عملية نقل القناصة والمرتزقة

هناك أناس خلقهم الله لزراعة أشجار الزيتون .. لكن على الضفة الأخرى من نهر الحياة يوجد أناس يحرقون أشجار الزيتون .
فبينما تقوم الدولة بجهود كبيرة وتخوض سباقا مع الزمن لتحقيق التنمية فانها تواجه ايضا دوائر لهب محيطة بمصرنا الغالية وتحديات تمس الأمن القومى بشكل مباشر .
فالوضع شديد التعقيد فى ظل استمرار سيناريوهات المؤامرة المتنوعة التى تتعرض لها مصر والمنطقة مابين ملفات تتعلق بالأمن وأخرى سياسية واقتصادية أيضا .
ومن بين الصعوبات المستجدة فى ملف فرق البلاك ووتر المتخصصة فى القتل والاغتيالات وأعمال التصفية للشخصيات المهمة أن الشركة الأمريكية المسئولة عنها تحرص على تغيير جلدها واسمها من حين لاخر كما كشفت المعلومات مهمة ان هذه الشكرة ترتبط بعلاقات قوية مع رجال ترامب وهو ما يعطيها غطاء سياسيا كما يعطيها القدرة على التمويه والاختراق تحت مسميات جديدة .
كما أن "الموجز" حصلت على معلومات مهمة تؤكد أن قطر دخلت على الخط فى ملف البلاك ووتر بل وطالبت دعم ومقاتلين بأجر من الشركة الجديدة وعرضت مبالغ خرافية لتحقيق هذا الغرض .
وكشفت المعلومات ايضا أن وسطاء قطريين عرضوا الصفقة وطالبوا مقربين من ترامب باتمامها باعتبار أن الرئيس الامريكى قال منذاللحظة الاولى لا مانع من ارسال أى قوات لكن بأجر.
وفى الوقت نفسه لم تقف مصر مكتوفة الايدى ولم تكن بعيدة عن متابعة هذا الملف الأسود الذى تفوح منه روائح الدم حيث حذرت مصر من عودة نشاط هذه المجموعات الاجرامية فى الشرق الأوسط .
وكشفت المعلومات أن مصر استعدت خلال السنوات الأخيرة لمواجهة هذه العصابات والقضاء عليها اذا فكرت مجرد التفكير فى ممارسة أى نشاط لها فى القاهرة وانها تمتلك خطط ردع ومواجهة حاسمة .
وفى نفس الاطار سعت المخابرات الروسية لنقل أهمية هذا الملف للرئيس الروسى بوتين ووضعه فى بؤرة اهتمامه وحسمه مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وأن المخابرات الروسية حذرت قطر وتركيا من الاحتراق بنيران عصابات الدم والنار .
وفى هذا الملف الذى بين ايدينا سنكشف النقاب عن كثير من المعلومات الجديدة تتعلق بنشاط هذه الفرق وما استحدث عليها وسنزيح الستار عن حكاية "خط الطيران الرئاسى " الذى تولى عملية نقل القناصة والمرتزقة والدول التى تسعى الى استقطابهم من جديد وكيف تعامل المجتمع الأمريكى مع هذه العصابات وموقفه منها ولكن قبل هذا كله سنكشف النقاب عن بعض الشهادات التى كشفت جرائم البلاك ووتر وشركاتها الجيدة التى تحمل اسماء وهمية للتمويه وهذه الشهادات تم تسجيلها فى محاكم كبرى بالولايات المتحدة حيث كشفت شهادات خطية أودعت فى ملف القضية التى تم النظر فيها منذ سنوات أمام المحكمة الفيدرالية بولاية فرجينيا ضد الشركة الأمنية “بلاك ووتر” ورئيسها ايريك برنس، المزيد من التفاصيل المخزية التي تورطت فيها الشركة وصاحبها من “قطع رؤوس المدنيين العراقيين” في عمليات قتل متعمدة، وحلقات جنس وتبادل زوجات واستخدام أطفال في أعمال فاحشة في العراق.
وهذا الملف طويل للغاية لكن سنكتفى بجزء منه ففي الشهادات يقر شاهدان طلبا إخفاء اسميهما لتعرضهما للتهديد بالتصفية من قبل "بلاك ووتر" التي غيرت اسمها إلى XE، بتفاصيل جرائم
ترقى إلى مستوى جرائم حرب، كما أقرا بأن صاحب الشركة ورئيسها برنس كان يرعى هذه الجرائم ويشارك فيها أحياناً، بما في ذلك عمليات تهريب السلاح إلى العراق، وتهريب الأموال، وتعيين أشخاص ذوي ماض مخز في كوسوفو، والسماح باستخدام ذخائر تنفجر في الجسم البشري بعد اختراقه مسببة الموت الفوري والتشويه الأكيد، وليس آخراً توظيف أشخاص مهووسين بقتل المسلمين والعرب، وتعمدهم حمل ألقاب لأسماء رأس الحربة في الحروب الصليبية.
الشهادة الثانية وهى موثقة ايضا الشهادة رقم 8 في القضية رقم 615CV- 09/100 إلى تسلسل 15/17/18 حتى ،45 وفي شأن ايريك برنس وشركاته ومن خلال عمله لمدة أربع سنوات معهم، أعلن انه يقيم الدعوى عليهم مع طلب اخفاء شخصيته، لتلقيه تهديدات من إدارة شركات برنس بالقتل والتصفية، وفي تلك الشهادة التي وقع عليها الشاهد بعد اقراره بأنه لا يقول سوى الحقيقة ويعلم عقوبات الكذب، ذكر أن ايريك برنس يمتلك عدة شركات تدار كشركة واحدة وكلها تعمل بإمرته وبإدارة جاري جاكسون، وان برنس أنشأ عدة شركات ليخفي خلالها جرائمه ومخالفاته وعمليات غش وأعمالاً غير قانونية، منها نقل أموال شركة “بلاك ووتر” المتعاملة كشركة حراسة مرتزقة مع وزارة الخارجية الأمريكية وجهات فيدرالية (حكومية أخرى) في العراق وحول العالم، اضافة لأعمال غير قانونية من دون مراعاة المحاسبة، مع إعطاء بيانات وأرقام مزيفة في حين ان برنس يتصرف في أموال الشركات كأنها أمواله الخاصة، وكل هذه الأفعال تمت حسب الشهادة لسببين:
الأول: أن برنس ينظر إلى نفسه كمقاتل صليبي موكلة إليه “مهمة إبادة المسلمين ومحو العقيدة الاسلامية من على وجه الارض”، ولذا تعمد إرسال رجال الى العراق يشاركونه هذه الرؤية ويؤمنون بالتفوق المسيحي. كما أن برنس كان يعلم هذا وتعمد أن ينتهز هؤلاء الرجال كل الفرص الممكنة لقتل العراقيين، والعديد منهم كانوا يستخدمون أسماء وألقابا متخذة من أسماء الفرسان الصليبيين. وكانت شركات برنس تشجع وتكافئ قاتلي العراقيين، بل كان العاملون في الشركة يتفاخرون بشكل علني بالأمر.
بل تجاوز الامر ذلك بكثير ووصل الى حد تحدثهم عن نيتهم النزول إلى شوارع العراق لقتل “العراقيين”. كما كانوا يستخدمون أوصافاً عنصرية مثل “حاجي” و”أصحاب الخرقة على الرؤوس”.
السبب الآخر هو جشع برنس والتماسه اية فرصة لإرسال المزيد من هؤلاء الرجال ليحصل على المزيد من الأموال من الحكومة الامريكية.
وتشير الشهادات ايضا ان برنس ورجله جاري جاكسون كانا يعلمان بالنوعية غير الصالحة التي ترسل للعراق، وكانا يطردان أي طبيب يأتى تقريره مؤيداً لعدم صلاحية ارسال هؤلاء الى العراق. بل وتجاهل برنس كل الاحتجاجات والتقارير التي كانت تؤكد ان هؤلاء المرتزقة كانوا يريدون العمل معه والذهاب للعراق لقتل “المزيد من العراقيين” وممارسة القتل واستخدامهم المنشطات والبعض الذي كان يعاد الى الولايات المتحدة كان برنس يعمل على إعادته مرة أخرى إلى العراق.
لم تتوقف الجرائم عند هذا الحد بل احترفت “بلاك ووتر” الحصول على ذخائر محظور استخدامها قانونا، وكانت تحصل عليها من شركة “لاماس” التي كانت تبيع لها ذخيرة مصممة على ان تنفجر بعد دخولها إلى جسم الانسان وذلك لضمان قتل أكبر عدد من العراقيين.
كما اعطى موظفو بلاك ووتر اسلحة غير مسموح بها مثل السلاح الذي يطلق عليه “المنشار” وهو رشاش، وايضا قنابل يدوية وقاذفات قنابل كلها استخدمت في حصد العراقيين
وحسب شهادة شاهد فإن برنس وبعلمه شخصياً كان ضالعاً في قضية تجارة الجنس وكوّن عصابة من اشخاص لهم ماضيهم وسجلهم الاجرامي في كوسوفو “داخل منطقة الصرب” وعينهم مديرين في شركته وكان برنس يذهب إلى العراق كثيراً وخصص لنفسه خط طيران واسطول طائرات كان يطلق عليه اسم “الخط الرئاسي” وكانت الاسلحة المحظورة تهرب على هذه الطائرات، كما انه لم يقدم على فعل شيء، مع علمه بالأمر، لوقف استخدام الدعارة بما فيها دعارة الأطفال في شركته بالعراق، وأيضاً في مقاره في كارولينا الشمالية، حيث كانت تتم حلقات الجنس وتبادل الزوجات، ومن ضمن الاتهامات إلى برنس اعطاؤه أوامر بتدبير رسائل إلكترونية وأشرطة فيديو لعمليات قتل متعمد غير مبرر للعراقيين في أنحاء البلد المحتل.
وحفلت شهادة الشاهد الأول وهو ضابط مارينز سابق بوقائع قتل عراقيين شهدها بنفسه أثناء مواكب سيارات “بلاك ووتر” في بعقوبة وفتح النار على المدنيين دون سبب ومن بينهم عراقيون كانوا يرفعون أيديهم أو يحاولون الاحتماء، وشرح كيف كانت “بلاك ووتر” تكذب على وزارة الخارجية الأمريكية حول هذه العمليات التي كانت تدار بتعمد وبواسطة مهووسين يديرهم برنس وشركته.
وأشار الشاهد إلى أن وزارة الخارجية في عهد جورج دبليو بوش كانت تكتفي بمزاعم برنس حول هذه الحوادث وبأنها كانت مبررة، ولم تجتهد الوزارة حتى في سماع رأى الشاهد أو التحقيق واستدعائه للتأكد من الأمر.
وجاء في الشهادة ذكر لأسماء أشخاص ارتكبوا جرائم القتل المتعمد هذه ضد العراقيين ومن ضمنهم لوك دوج الذي تفاخر بقتل أول عراقي وبعدها توالت عمليات القتل.
وشملت الحوادث المسجلة في سجلات المحكمة حادثة "بعقوبة "في شارع “آر.بي.جي” حسبما يسميه مرتزقة برنس، حيث وقفت إحدى سياراتهم لتغيير إطارها بينما انشغل أحد المرتزقة واسمه براد المر بقتل عراقيين في سيارة عادية لم تفعل شيئاً سوى أنها كانت تسير بالشارع، ثم تركوا الجثث في الشارع.
هذه الحادثة كان الشاهد فيها “شاهد عيان” سرد عدداً آخر من الوقائع التي شهد فيها عمليات قتل العراقيين من دون سبب وباستخدام المنشار “M-249” أي الرشاش القاتل.
ورغم كل هذه الجرائم وبعيداعن التفاصيل المخزية التي تضمنتها هذه الشهادات بما فيها حصد رؤوس العراقيين عن عمد، فإن الأمر كان في يد الإدارة والقضاء الأمريكي. لكن الأمر الآخر الأهم هو موقف الحكومة العراقية من استمرار هذه الشركة في العمل على أراضيها وفتح ملفات مخزية لتفاصيل القتل المتعمد للعراقيين وعمليات دعارة ضد “أطفال العراق”.
نشاط هذه المجموعات كان واضحا فى العراق لكنها حاولت اختراق عدد من دول المنطقة سرا فى فترات الاضطرابات ونفذت عمليات قنص للمواطنين الابرياء بما فيها مصر خلال عامى 2011 و2012 ايضا ليبيا وسوريا لم تنجوان من خروقات البلاك ووتر وشركاتها المتعددة الأسماء .
وفى المقابل تعترف المؤسسات الامريكية باختلافاتها بوجود المرتزقة واهميتهم حيث كشف تقرير لوزارة الدفاع الامريكية “البنتاجون” تم تقديمه للكونجرس زيادة غير مسبوقة في اعداد المرتزقة الذين تعتمد عليهم قوات الاحتلال الامريكي في العراق وافغانستان، وخلص إلى صعوبة التخلص من الاعتماد على هؤلاء، أي شبه استحالة تنفيذ توصية الادارة الامريكية بتقليص المرتزقة، في وقت قالت تقارير اعلامية إن وزارة الخارجية الامريكية مازالت تمنح شركة “زي” (بلاك ووتر سابقاً) عقوداً بأكثر من نصف مليار دولار حتى 2011.
التقرير العسكرى والفنى الذى قدمه البنتاجون أيضاً كشف عن أرقام صادمة، حيث أثبت أن أعداد المتعاقدين أو المرتزقة التابعين للشركات الخاصة أكبر من اعداد القوات الامريكية، بل ووصل الأمر إلى الاعتراف بأن اعداد المرتزقة في افغانستان فقط كان يتراوح مابين 65الى 68 ألف مرتزق مقابل أقل من 20 ألف عسكري أمريكي في افغانستان، أي أن أعداد القوات المرتزقة بلغت على الأقل ثلاثة أضعاف القوات الأمريكية.
كما جاء بالتقرير اعتراف ضمني بأن أعداد المرتزقة في العراق كانت دوماً أكبر من أعداد القوات الامريكية هناك، وبأنه في ظل صعوبة تنفيذ طلب إدارة أوباما بتقليل الاعتماد على المرتزقة فإن في الوقت ذاته ستزيد أعداد هؤلاء المتعاقدين.
وبينما حاول المدافعون عن المرتزقة في ظل تصاعد المطالبات بالتحقيق مع الشركات التي تقوم بتجنيدهم وعلى رأسها “بلاك ووتر” أو مجموعة “زي xe” بسبب تجاوزاتها وما يمكن وصفه بجرائم موظفيها التي تعتمد على ايديولوجية متطرفة، سواء في العراق أو في أفغانستان، وهو الدفاع الذي استند إلى أن هؤلاء يقدمون للجيش الامريكي خدمات ميدانية تتراوح مابين عمليات النظافة وحتى حراسة القوافل الامريكية والمسئولين والقواعد العسكرية، وهي الاعمال التي كانت عادة تتم بواسطة ادارات مختصة في الادارات العسكرية الأمريكية، سارع المدافعون عن الشركات المرتزقة بالبحث عن مبرر يطالب بأن يستمر المرتزقة في أعمالهم حتى تتفرغ القوات الأمريكية للقيام بمهامها العسكرية، وهو المبرر الذي لم يقبله كثيرون بمن فيهم حقوقيون أمريكيون أكدوا على ان اسناد مهام كهذه إلى شركات خاصة يؤدي إلى تخلي القوات الأمريكية طواعية عن سيطرتها بعد منحها لآخرين يمثلون شركات خاصة أساءت لسمعة أمريكا ونهبت أموال دافع الضرائب الأمريكي، ولم تحقق النتائج المطلوبة.
الأخطر من ذلك والذى يكشف مدى ازدواجية الإدارة الامريكية وعدم صدق وحسن نواياها أن وزارة الخارجية الأمريكية مازالت تمنح شركة “زي” (بلاك ووتر سابقا) عقوداً بأكثر من 500 مليون دولار لنقل الدبلوماسيين في العراق وحمايتهم في أفغانستان وتدريب القوات الأمنية على تكتيكاتالقتل والاغتيالات السياسية في معسكر بولاية نورث كارولينا، كما أن احد هذه العقود، انتهى صلاحيته عام ،2011 وتم تجديده مما يظهر إلى أي مدى مازالت الحكومة الأمريكية تعتمد على الشركات الأمنية الخاصة لإجراء العمليات الأمنية الأكثر حساسية وحماية بعض المنشآت البالغة الأهمية على الرغم من اعلان وزارة الخارجية رسمياً عن قطع علاقتها بشركة “زي”.
ويبدو أن وزارة العدل الأمريكية بدأت بدورها، ومنذ فترة، النظر في تجاوزات “بلاك ووتر” سابقاً (XE حالياً) فيما كان المشهد مثيراً للسخرية داخل أروقة وزارة الخارجية الأمريكية، حيث تقوم الشركة بحماية مسئولين بها رغم ان الخارجية كانت ضمن قلة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي قبل سنوات حاولوا منع هذه الشركة من الاستمرار في التعاقد مع الحكومة الأمريكية واستمرار حصولها على مئات الملايين نظير خدماتها المخزية التي تتم بوازع ديني متعصب وايديولوجية يمينية متطرفة لا تقل ارهاباً عمن تقول الولايات المتحدة بأنها تحاربهم.
وبقراءة متأنية إلى صحيفة سوابق ايريك برنس نفسه سنجد، حسب المعروف عنه، التصاقه الشديد بتيار اليمين المسيحي الصهيوني ومعروف عن عائلته تاريخياً هذا التوجه، ووالده أحد الممولين الكبار للتيار المسيحي المتطرف، وهو نفسه تحول إلى الكاثوليكية ليكون أقرب إلى التصور الذي يشكل عقيدته حسب مقربين له كأحد مقاتلي “الحرب الصليبية الجديدة”. ولا تخفى علاقة هذا الرجل مع متشددين في إدارة بوش السابقة.
وبينما يقف وراء هذا الرجل وشركته مكتب محاماة كبير يفخر بأنه يمثل عشرات من الشركات الأمريكية الكبرى، منها على الأقل 89 من أكبر الشركات وخمسة وثلاثين بنكاً، وهو مكتب ماير براون للمحاماة، والذي جيش محاميه لطمس التحقيقات حول جرائم “بلاك ووتر” إلى درجة محاولة أن تأخذ المحكمة برأي لإسقاط تهم القتل المتعمد من دون سبب لعراقيين، لاعتبارات وثغرات، وطالبوا المحكمة برفض القضية قانونياً، إلا انه من الملاحظ ان تلك المحاولات، وإن نجحت قليلاً بتأثير حملة العلاقات العامة الطويلة الضخمة التي قامت بها “بلاك ووتر” لمنع تداول بعض معلومات التحقيق والمحاكمة عن الرأي العام.
لكن هذه المحاولات غير مقدر لها استمرار النجاح، فرائحة جرائم بلاك ووتر تزكم الأنوف، ولن يقدر لها أن تختفي قط، حسب ناشطين بدأوا منذ فترة مطالبات قانونية بمحاسبة هذه الشركة وصاحبها، فيما تضامن محامون وجهات مدافعة عن القانون، وعلى رأسها مركز الحقوق المدنية الأمريكية، لمحاسبة “بلاك ووتر” وصاحبها.
لكن السؤال المحير والذى يمس داخلنا المصرى هو لماذا لم تتحرك منظمات حقوق الانسان لمواجهة وفضح انشطة المرتزقة الامريكان وكشف جرائمهم اثناء ثورة 25 يناير وما تبعها من احداث دامية حتى ثورة 30 يونيه ولماذا لم تحرك هذه المنظمات دعاوى قضائية دولية لمواجهة هذه الجماعات والمطالبة بتعويضات مالية كبيرة من الدول الراعية لها ؟!
ايضا من بين الدوائر المهمة للمواجهة هى دائرة التنسيق والتعاون الاقليمى مع الدول الصديقة والضغط على الولايات المتحدة لفتح صفحة جديدة بعيدا عن دعم الجماعات الارهابية وجماعات المرتزقة فى الخفاء خاصة ان الغرب بدأ يكتوى بنيران هذه الجماعات وانقلب السحر على الساحر وتلك هى قواعد اللعبة وربما تكشف السنوات القادمة عن دروس وتفاصيل واحداث جديدة تتعلمها الولايات المتحدة من خطاياها فى الشرق الأوسط .


التعليقات