معلومات لا تعرفها عن "قصر ألكسان" باشا بأسيوط الذى تم تحويله لمتحف

يعتبر قصر ألكسان بسخرون "باشا" واحدًا من القصور الأثرية التى تتميز بالجمال والروعة والإبداع والفن الجميل والطراز المعمارى المختلف، كما أضاف موقعه على النيل بأرقى مناطق محافظة أسيوط ميزة أخرى جعله أحد أهم الأماكن الأثرية بالمحافظة، حتى أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتحويل القصر إلى متحف.

ويقع قصر ألكسان باشا بمحافظة أسيوط فى واحدًا من أرقى شوارعها وهو شارع المحافظة، حيث يفصله عن ديوان عام محافظة أسيوط عدد من المبانى، ويقع القصر بكامل مساحته على نهر النيل، ويتوسط عدد من المطاعم والفنادق العائمة بالمحافظة.

وسمى القصر بهذا الاسم نسبة إلى من بناه وهو مواطن بسيط كان يعمل فى مهنة المحاماة، نجح فى بناء قصر فاخر، ويرجع بناؤه إلى عام 1902، واستمر البناء حتى 1910، وهذا التاريخ منقوش على الواجهة التاريخية للقصر، ويمتد القصر على مساحة أكثر من 8 آلاف متر مربع، بداخله حديقته الخاصة المميزة بأشجار الفاكهة والموالح.

وشاهد الملك فاروق القصر من بعيد خلال رحلة نيلية، فقرر النزول من سفينته لتفقد القصر، وعندما انبهر به قرر إطلاق لقب " الباشوية" على صاحبه، وكانت هناك روايات عديدة حول قصر ألكسان بمدينة أسيوط، لكن يعتبر أكثرها صدقا هو استضافة ألكسان للملك فاروق، وزوجته الملكة فريدة، إذ استقبل ألكسان الملك فاروق فى المرة الوحيدة التى نزل بها محافظة أسيوط، وخصص غرفة خاصة للملكة فريدة، وذلك أثناء قيام الملك فاروق بافتتاح معهد فؤاد الأول الدينى عام 1939 الذى كان قد وضع حجر أساسه الملك فؤاد الأول عام 1930، وأثناء استضافة الملك فاروق، قررمنحه لقب الباشوية، قائلا :"من الآن أصبح ذلك القصر قصر ألكسان باشا"، وأرجع السبب فى ذلك إلى روعة تصميم القصر، وذوقه الفنى الرفيع، وأنجب الكسان باشا 9 من الأبناء، وهجروا جميعهم المحافظة، تاركين ذلك المبنى المعمارى الفريد بجميع مقتنياته.

ويتكون القصر من الداخل من طابقين وبدروم، وتتكون واجهته من الزخارف والرسومات الإيطالية الجميلة على أشكال نصف دائرية مزخرفة على الطراز الإغريقى، وتتوج الشبابيك بكرانيش، وشارك فى بناء القصر فنانون من إيطاليا وفرنسا وإنجلترا، مما أكسبه تنوعا فنيًا وحضاريًا وجماليًا جعل القصر يتفرد به بين معالم أسيوط الأثرى، وتضم أدوار القصر عدة حجرات للنوم والمسافرين وتحتوى حجراته "السفرة، والمعيشة، والاستقبال، والبهو" على مئات التحف والأنتيكات المعدنية وذات الأحجار والمعادن النفسية كالذهب والفضة، بالإضافة إلى صالة بلياردو، كما تضم حجرات القصر أثاثًا راقيًا من أخشاب ثمينة استطاعت الحفاظ على رونقها رغم مرور سنوات كثيرة من الزمن، ونحوت ذات طابع فنى خلاب نقشت على جدرانه من الداخل والخارج، وكأن من يقف بداخله يشاهد لوحه فنية أبدع فنان فى رسمها.

وتعرض القصر إلى حالة من الإهمال لفترة كبيرة، وتكسرت نوافذه الملونة البراقة، وتحولت حديقته الكبيرة إلى مأوى للحيوانات الضالة كالكلاب والقطط حتى أعلنت محافظة أسيوط بعد تولى اللواء نبيل العزبى محافظ أسيوط الأسبق، إنهاء إجراءات نزع ملكية قصر ألكسان باشا، لإنشاء أول متحف قومى بمحافظة أسيوط بتكلفة 18 مليون جنيه.

تم وضع خطة بالتنسيق بين المتاحف، والسياحة، والآثار، والتخطيط العمرانى، وأملاك الدولة لإنشاء متحفين داخل القصر، أحدهما يضم محتويات القصر النفيسة، والآخر لضم أكثر من 7000 قطعة أثرية مختلفة بالمحافظة، وتم تسجيل القصر كأثر تحت رقم "71".


التعليقات