المفتي: دعوات تدويل الحج ماكرة وتدويل الأماكن المقدسة لا يجوز

على المرأة كشف وجهها أثناء الطواف وأداء مناسك الحج
يجوز رمي الجمرات في أي وقت خلال أيام التشريق ولا يشترط وقت الزوال فقط كما يتشدد البعض
استخدام الكاميرا والتصوير لا يبطل الحج ولا ينقص من ثوابه
سد حاجات الناس أولى من الحج للمرة الثانية
خطبة الوداع كانت بمثابة دستور نبوي يضبط حركة حياة الإنسان

يشهد الناس في تلك الأيام موسم الحج، وتكثر فيه الأسئلة والفتاوى التي يحتاجونها في تلك الفترة.
كان لـ"الموجز" حوار مع الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، لبيان كثير من الأمور التي يحتاجها المسلمون، حيث قال إنه على الحجاج أن يضعوا نصب عينيهم إعلان التوبة الخالصة الصادقة مع الله ليكون حج مبرور، كما أجاب على كثير من التساؤلات؛ وإلى نص الحوار..

ماذا عن استعدادات دار الإفتاء لموسم الحج وماذا تقدمون لحجاج البيت الحرام قبل سفرهم؟

تساهم دار الإفتاء في التيسير علي حجاج بيت الله الحرام، وكل عام نصدر نسخة جديدة من الدليل الإرشادى المجاني لتوضيح مناسك الحج وشروطها‏,‏ وأركانها‏,‏ ومستحباتها باستخدام الرسوم والأشكال التوضيحية ، مع شرح فقهى مبسط وعصرى ، مما يعين الحجيج علي أداء الفريضة بشكل صحيح، وتقوم الدار بتوزيع هذا الدليل علي جميع ضيوف الرحمن قبل السفر بمطار القاهرة ليكون دليلا إرشاديا لهم خلال أدائهم مناسك الفريضة بالكيفية الشرعية الصحيحة البعيدة عن التشدد والتفريط، بالإضافة إلي توفير نسخة رقمية من الدليل الإرشادي علي موقع دار الإفتاء علي الإنترنت، وأيضا عبر الصفحة الرسمية للمركز الإعلامي لدار الإفتاء علي موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك.
كما أصدرت الدار أيضا دليلا فقهيا جديدا يزخر بجميع الفتاوي المهمة والمنتقاة المتعلقة بفقه وأحكام الحج والعمرة, والتي وردت للدار علي مدار العقود الماضية من الأحكام والشعائر والقضايا بأسلوب عصري يتماشي مع ما جد من متطلبات عصرنا في أمور حياتنا المختلفة, مع بيان الإجابة عنها بأسلوب واضح شامل ومختصر، ونحرص أيضا على التنسيق مع وزارة الداخلية علي طباعة كتاب الحج والعمرة الصادر من دار الإفتاء المصرية, وتوزيعه علي الحجاج كمرجعية لهم، ولتوحيد الفتاوي بين أعضاء البعثة المصرية.
كما يتم التنسيق مع وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية حج الجمعيات, ووزارة السياحة علي طباعة الكتابوتوزيعة على حجاج بيت الله الحرام.

وماذا يجب على الحاج قبل أن يذهب إلى الحج وما هي الاستعدادات اللازمة؟

على الذاهب لأداء فرضة أن يضع نصب عینه عددا من الأمور الهامه أولها النية ، والحصول على "الحج المبرور" الذى قال عنه النبى صلى الله عله وسلم "ليس له جزاء إلا الجنة"، وأن يعلن التوبة الخالصة الصادقة مع الله عز وجل من الذنوب والآثام، والندم على ما فات، وأن يعاهد الله على التقوى والإخلاص، وأن تكون النفقة حلالا، لا یدخلها مال حرام، وعلى قاصد الحج أن یترك لأهله ومن تلزمه نفقتهم قبل السفر .

ماذا عن موقف الذاهب للحج من مظالم وحقوق عليه لبعض العباد.. هل یجبرها الحج ويعود كيوم ولدته أمه؟
ينبغي على الحاج قبل أن يخرج إلى رحلة الحج أن يتطهر ويتأهب ويستعد لهذه الفريضة، وذلك بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحًا، وأن يندم على ما ارتكبه من ذنوب وآثام، وكذلك يؤدي حقوق العباد التي هي عليه من رد المظالم أو أداء الديون أو صلة الأرحام وغيرها، ويجب على الحاج أن يجتهد في استرضاء كل من نال منهم سواء بظلم مادى أو معنوى ، وعلى من قصد بیت الله حاجا أن یرد الحقوق والمظالم إلى أهلها أولا قبل مغادرته موطنه، لأن حقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء أو الصفح مع محاولة استرضاء صاحب الحق على ما لحق به من أذى ، ومن أمثلة هذه الحقوق ضرورة أداء الدين أو الميراث او أى حق مغتصب.

هناك من تدفعهم الظروف الاقتصادية للتحايل على الإجراءات الرسمية لأداء فريضة الحج مثل من يذهب بتأشيرة عمل أو زيارة.. هل تُقبل حجتهم؟

لا يجوز الحج متلبسا بالكذب والتحايل ، والذهاب لأداء الحج بتأشيرة عمل لا يبطل الحج ويكون صحيحا ولكن يكون صاحبه مرتكبا فعلا محرما من ناحية الطريقة أما قبوله فهو فى علم الله.
ويجب على الجميع الانصياع للقوانين واللوائح التنظيمية التى يأتى من ورائها سعادة للجميع ومصلحة لجماعة المسلمين، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وهذه التأشيرات لم تكن موجودة فى عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا فى عهد صحابته رضوان الله عليهم أجمعين، وإنما هى أمور تنظيمية مستحدثة ويجب على الأفراد اتباعها وعدم مخالفتها؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم﴾".
ومن ثم إذا خالف بعض الأفراد ذلك وأدوا الحج بتأشيرات مزورة فقد ارتكبوا مخالفة جسيمة دنيويًا.

ما رأيكم في موضة حج "الفنانات".. هل يشوبه التباهى والرياء.. وهل يقبله المولى عز وجل؟

الحج فرض على كل مسلم قادر بغض النظر عن وظيفته او انتماءاته .. وغيرها ، والأهم في فريضة الحج إخلاص النية وعدم العودة لاقتراف المعاصى والذنوب، وعلى من يذهب إلى الحج أن يوطن نفسه أنه يولد من جديد ويعود كما ولدته أمه، وذلك اقتداءا بقول الرسول الكريم (ص) " منْ حجَّ فَلَم يرْفُثْ، وَلَم يفْسُقْ، رجَع كَيَومِ ولَدتْهُ أُمُّهُ" ، بينما قبول الحج أمر يعلمه الله وحده.

ماذا عن أنواع الحج والفرق بينهم؟

الحج ثلاثة أنواع هى: "التمتع والاقران والإفراد"، والرسول الكريم أذن بتلك الأنواع الثلاثة للحج، حيث يمكن للحاج أن يختار ما يناسبه من طريقة للقيام بالحج، ويختلف فيها العلماء من حيث الأفضلية.

وحج الاقران معناه أن يظل الحج محرما من لحظة أن نوي الإحرام إلى أن ينتهي من أعمال الحج وفيه مشقة كبيرة، وكذلك حج الإفراد نفس الأمر، بينما حج التمتع فيه فسحة حيث يمكن للحاج عمل عمرة أولا وينتهي من أعمالها ثم يمارس حياته الطبيعية ، وكذلك المرأة إلا يوم التروية ينوي الحاج الحج والإحرام، وبالتالي يكون في حج التمتع هناك فاصل بين العمرة والحج.

هل يجوز أن ينوب الشخص من يحج عنه ؟ وماذا عن الحج للمتوفى؟

الإنابة في الحج جائزة شرعًا بناءً على المفتى به بدار الإفتاء المصرية، لذلك يجوز للإنسان أن يكون نائبًا عن غيره فى الحج؛ طالما هذا الإنسان لا يقدر على أداء الفريضة لعذر ما، فيجوز أن ينيب غيره لكن بشرط أن يكون هذا النائب قد حج عن نفسه أولًا، أي أدى الفريضة عن نفسه حتى ينوب عن غيره في أداء الحج، ومن ثم تجوز الإنابة في الحج عن المريض والمتوفى .

فتاوى دار الإفتاء تؤيد ضرورة تنظيم الوقوف بعرفة كما ترى الجهات المنظمة للحج بالمملكة السعودية لتجنب وقوع الحوادث .. نريد منك إلقاء الضوء على ذلك؟

قال الرسول الكريم (ص) "الحج عرفة"، بيانًا لأهمية هذا الركن من أركان الحج، الذي إن فات الحاجَّ فقد فاته الحجُّ ،ومن حضر عرفة في ذلك اليوم على أي هيئة فقد حضر، ماشيًا كان أو مارًّا أو نائمًا أو على أي هيئة، على ذلك أيضًا إجماع الأمة، وما دام هناك إجماع، فلا يجوز مخالفته؛ لأن ما رآه الناس حسنًا يكون عند الله حسنًا، وعليه لا يجوز تمديد المكان المخصص لعرفة لوجود الإجماع على حدوده، ولكن يمكن تنظيم الوقوف في نفس المكان ونفس الزمان بغير تجاوز لهما، كما ترى الجهة المنظمة للحج،وهي السلطات السعودية، و دار الإفتاء تؤيد ضرورة تنظيم الوقوف بعرفة كما ترى الجهات المنظمة للحج، فقد رأينا الرسول يفعل ففعلنا، وقال: (خذواعني مناسككم) فأخذنا بأريحية مسلِّمين بذلك، كما امتثلنا لإقامة شعائر الحج كافة متذللين لله كما أمرنا.

تعالت الأصوات المطالبة برفع شرط وجود محرم مع المرأة غير المتزوجة ومنحها الحق في تأدية الحج والعمره دون قيود .. مع أم ضد؟

أجاز جمهور الفقهاء للمرأة في حج الفريضة أن تسافر دون محرم ما دام الأمن متحققًا في سفرها وإقامتها وعودتها، و إذا كانت مع نساء ثِقات أو رفقة مأمونة، واستدلوا على ذلك بخروج أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحج في عهد عمر رضي الله عنه وقد أرسل معهن عثمان بن عفان ليحافظ عليهن رضي الله عنه.

خطبة الوداع للنبي كانت بمثابة دستور وضح الكثير من الأمور والقواعد التي تضبط حركة حياة الإنسان كلها .. فما هي أبرز هذه القواعد وما أهميتها خاصة في زماننا المعاصر؟

خطبة الوداع في يوم عرفة من الخطب الجامعة المانعة، وهى بمثابة دستور نبوي يضبط حركة حياة الإنسان كلها في المال العام أو الخاص سواء كان لمسلم أو لغير مسلم، وكذلك النفس والعرض حيث تكلم صلى الله عليه وسلم بكلمات موجزة قليلة تحمل مضامين عظيمة؛ فنحن عندما نعيد قراءتها لا نجد أنها تستغرق زمنًا طويلًا، ومع ذلك فقد حملت كل ما يمكن أن نقول عنه: "حقوق الإنسان"، ومن أهم ما نقف عنده في هذه الخطبة الجليلة قضية مهمة هي وصيته صلى الله عليه وسلم قائلًا: «إِنَّ دِمَائَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا»، وهذه الخطبة كانت آخر كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في جمع كهذا الجمع؛ فهي وصية مودع، وعلينا أن نتخذها دستورًا ومنهجًا، على عكس أولئك الذين يعيثون في الأرض فسادًا، يبيحون الدماء وينهبون الأموال ويستحلون .

يقترض البعض عن طريق البنوك أو الدين من أجل آداء فريضة الحج .. فهل هذا جائز؟

الحج مفروض على القادر المستطيع، وغير المستطيع مالياً لا يجبر على الاقتراض لأداء فريضة الحج، وتسقط عنه ولا إثم عليه لعدم استطاعته المالية، وأوجب الله تعالى الحج على المستطيع، كما قال تعالى: «وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» ، ومن قام بأخذ قرض من أجل الحج فإن حجته صحيح ولكن قبولها من عدم امر يعلمه الله وحده.

هل تكرار الحج أفضل أم التبرع بهذه الأموال من أجل سد حاجات الناس؟

اجتمع الفقهاء في المذاهب الأربعة وما نفتي به في دار الإفتاء على أن المعاونة وسد حاجات الناس أولى من الحج للمرة الثانية نفلًا وتطوعًا؛ لأن المنفعة المتعدية أَولى من المنفعة القاصرة، فعندما نسدُّ حاجةَ إنسان تتعدَّى هذه المنفعة حيَّزَ النفع الشخصي إلى نفع الغير، وهو أولى خاصة في هذا الزمان.

هناك بعض الدعوات التي تتردد كل عام تطالب بتدويل الحج .. كيف ترى هذه الدعوات؟

دعوات تدويل الحج ماكرة، و تدويل الأماكن المقدسة لا يجوز، وتدويل الحج به كثير من المفاسد، وزعزعة لأمر المسلمين جميعًا حتى إن غُلِفَت بالمصالح، فهي مصالح وهمية، وقد تعرضنا لهذه المسألة في مرحلة سابقة، حيث تمت المطالبة بهذا الأمر من قبل من بعض الدول، وأنكرناها إنكارًا شديدًا، وبقاء أمر الحج خاضع لإدارة بلد الحرمين، أمرًا دينيًا، وفيه مصلحة للمسلمين جميعًا.

لاشك أن رحلة الحج يكون بها ذكريات جميلة يسعى الحاج إلى توثيقها ليتذكرها عن طريق صور السيلفي أو غيرها من الطرق .. فهل هذا الأمر جائز؟

استخدام الكاميرا والتصوير لا يبطل الحج ولا ينقص من ثوابه، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الحج رحلة روحية ورحلة العمر، والإنسان يذهب إلى هناك تاركا أهله وماله ودنياه ليقف بين يدى الله، والتصوير امام الكعبة لا ما نع فيه ولكن يجب ان ينشغل الحاج بهذا الامر ويخرج عن روحانية الحج والخشوع والخضوع .

كثيرًا ما يقع في موسم الحج بعض الحوادث المؤسفة نتيجة التدافع بين الحجاج لحرصهم على رمي الجمرات في نفس التوقيت أو التسابق في بعض الشعائر .. كيف ترى هذا الأمر خاصة وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان منهجه التيسير في الحج بقوله "افعل ولا حرج"؟

يجوز رمي الجمرات في أي وقت على مدار اليوم خلال أيام التشريق ولا يشترط وقت الزوال فقط كما يتشدد البعض، تيسيرًا على حجاج بيت الله الحرام ومنعًا للزحام والتدافع، كما يجوز للضعفاء والمرضى من الرجال والنساء من حجاج بيت الله الحرام تركُ المبيت بمنى، والتوكيل عنهم في رمي الجمرات.

هل يجوز الدعاء على المؤذى خلال مناسك الحج ؟

قال الله تعالى: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"، والحج شعيرة روحانية نتضرع فيها إلى المولى عز وجل أن يقبل كافة أعمالنا ، ومن ثم يجب أن ندعى للمؤذى بالهداية ، ونترك رد المظالم للمولى عز وجل .

ماهو الممنوع والمباح للمحرم خلال تأديته مناسك الحج؟

أهمها : للمحرم أن يلبس النظارة وساعة اليد والخاتم المباح، وأن يشد علي وسطه الحزام ونحوه وللمرأة أن تلبس الحلي المعتادة والحرير والجوارب وما تشاء من ألوان دون تبرج، وإن كان الأولي البعد عن الألوان الملفتة والزينة، والاكتفاء ببيض الثياب وأنه لا بأس باستخدام الصابون، ولو كان له رائحة؛ لأنه ليس من الطيب المحظور ، ومن المحظورات ممنوع علي الرجال لبس المخيط المفصل علي البدن والثياب التي تحيط به وتستمسك بنفسها ولو لم تكن بها خياطة، كالجوارب والفانلات والكلسونات والشروز وأنه يجوز للحاج بعد الإحرام إصلاح الإزار والرداء، وجمع قطعها علي بعض للارتداء، وتشبيكها لستر العورة، ولا يعتبر مخيطا ولا محيطا.
كذلك فإن الحيض أو النفاس لا يمنع من الإحرام، وللحائض والنفساء عند الإحرام أن تأتي بكل أعمال الحج: من الوقوف بعرفة، ورمي الجمرات، وما إليهما، لكنها لا تطوف؛ لأنها ممنوعة من الدخول في المسجد إلا في طواف الإفاضة إذا ضاق وقتها عن المكث في مكة إلي أن ينقطع دمها، فلها أن تغسل الموضع وتعصبه حتي لا يسقط الدم وتطوف وليس لها ذلك في طواف الوداع، إذ لو فاجأها الحيض فيه أو قبله تركته وسافرت مع فوجها، ولا شيء عليها.
ويكره للرجال المزاحمة علي استلام الحجر الأسود، ويحرم هذا علي النساء منعا من التصاقهن بالرجال.

ماحكم ارتداء المرأة للنقاب أثناء الطواف حول الكعبة ؟

على المرأة أن تكشف وجهها أثناء الطواف وأداء مناسك الحج، لأن إحرام المرأة في وجهِها وكَفَّيها، ومن ثم يحرم على المرأة أثناء إحرامها بعمرة أو حج أن تلبس النقاب أو البرقع والقفازين.

هل من نصيحة تقدمها لضيوف الرحمن قبل وأثناء الذهاب لأداء فريضة الحج؟

أقول لهم أن التيسير ورفع الحرج وإزالة المشقة مقصد عام شرعي من مقاصد الإسلام، وهو سارٍ في الأحكام الشرعيَّة بصورة عامة، ومرعيٌّ في أحكام وأعمال شعيرة الحج بصورة خاصة؛ درءًا لِمَا يحدث من إصابات ووفيات ناتجة عن تزاحم الحجاج في أوقات واحدة على مناسك محددة، وتحقيقًا للموازنة بين المصالح المتعارضة من أداء العبادة على وجهها ومصلحة حفظ الأنفس، فليس من الشرع ولا من الحكمة تطبيقُ شيء مستحب أو مختلف فيه على حساب أرواح الناس ومُهَجِهم، وعليه فإننا نرى صحة السعي في المسعى الجديد وأنه سعيٌ صحيحٌ تَبرأ به الذمة وتَسقُط به المطالبة والتكليف.


موضوعات ذات صله

التعليقات