لماذا يعشق الأقباط البابا تواضروس؟.. اعرف الأسباب الحقيقية

نجح البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في التربع على قلوب الأقباط، بعد أن وصل بالكنيسة إلي بر الأمان في ظل الاضطرابات التي شهدتها عقب رحيل البابا شنودة الثالث بسبب فترة حكم الإخوان وحرب الانقسامات بين الآباء الكهنة.
وعلى خلفية احتفال الكنيسة الأرثوذكسية بالذكري الـ31 لرهبنته تستعرض "الموجز" فيما يلي أسباب عشق الأقباط للبابا تواضروس وأبرز المحطات التي سطرت بحروف من نور مواقفه الخالدة في تاريخ الكنيسة.
يذكر أن البابا تواضروس الثاني ترهبن يوم الأحد الموافق 31 يوليو عام 1988 بدير الأنبا بيشوى، ورُسِمَ قِسًّا يوم السبت الموافق 23 ديسمبر 1989، وفي ٤ نوفمبر ٢٠١٢ تم اختياره عن طريق القرعة الهيكلية ليكون بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية رقم 118 خلفا لقداسة البابا شنوده الثالث.
وأكد البابا تواضروس في تصريحات سابقة أنه جلس أكثر من 6 سنوات على كرسى مارمرقس شهد خلالها تغييرات وتحولات كثيرة، مستطرداً:"عام حكم الإخوان كان صعبا جدا".. وقال "توليت المسئولية في أوقات صعبة وظروف خطيرة مرت بها البلاد في فترة حكم محمد مرسي"الرئيس المعزول".. وتابع :كان لدينا شعور عام بأن مصر تسرق يوماً وراء يوم أثناء حكم الإخوان.
وأضاف "مشهد المصريين في ثورة 30 يونيو كان أفضل ما يكون، فمصر لم تكن كما تعودنا عليها أثناء فترة حكم الإخوان و"شخصية مصر" كانت "بتتسرق"
وحول الفترة التي تلت 3 يوليو 2013 ومع تزايد إحراق الكنائس في صعيد مصر، أكد البابا تواضروس في أكثر من لقاء أن حرق الكنائس بعد 30 يونيو لم يكن صنيعة المصريين، وذكر، "إن حرقوا الكنائس سنصلي مع إخواتنا المسلمين في الجوامع، وإن حرقوا الجوامع سنصلي سوياً في الشوارع".
البابا والرئيس
كما أكد البابا تواضروس في أكثر من مناسبة علي الروح الطيبة التي تجمعه بالرئيس السيسي قائلاً "علاقتنا كمصريين بالرئيس عبد الفتاح السيسى علاقة طيبة هو إنسان يحترم الجميع ، ويقدر كل واحد فى مكانه ، العسكرى فى موقعه، والعالم فى معمله، والمسلم فى مسجده، والقبطى فى كنيسته، كل إنسان حسب تخصصه وبحسب وضعه، وأعتقد ان هذه أولى خطوات النجاح وهى احترام وعدم تهميش أى إنسان مادام يعيش على أرض مصر ".
وعلق البابا تواضروس علي أول زيارة للرئيس السيسي للكاتدرائية خلال الاحتفال بعيد الميلاد المجيد قائلاً" الرئيس يشعر أنه مسؤول عن كل المصريين وزياراته للكاتدرائية هي "إصلاح حال" لما قبل ذلك.. وفي تصريح آخر قال قداسته"الرئيس السيسي لا يعمل من أجل مجد شخصي ولكنه يعمل من أجل مصر"
الاصلاح الكنسي
وعمد البابا تواضروس منذ توليه الكرسي البابوي إلى ترتيب البيت الكنسى من الداخل، والخروج بالكنيسة من عباءة الفرد إلى النظام المؤسسى، حيث أصدر اللوائح وأعاد هيكلة العديد من الإدارات الكنسية، وعمل على ضخ دماء جديدة فى شرايين العمل الإدارى بالكنيسة القبطية، وأدخل التكنولوجيا فى النواحى الكنسية بما لا يخالف العقيدة، إلا أن خطواته قوبلت خلال سنواته الأولى بمقاومة عنيفة من بعض الأشخاص الذين صاروا مع مرور الزمن أشبه بـ"مراكز القوى" وجاهدوا لشق الصف الكنسي في أكثر من محاولة والتي بائت بالفشل نتيجة لحكمة البابا في التعامل معها.
وفي نفس الوقت، يحرص البابا تواضروس علي التواصل مع الأقباط وكسر الحواجز معهم من خلال الاستعانة بطرق التواصل الحديثة والتكنولوجيا الرقمية وإطلاق مبادرات تفاعلية كان آخرها مبادرة "قصص حياة" علي اليوتيوب.
وكشف القس بولس حليم المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية، أن مبادرة "قصص حياة" تهدف لمد جسور التواصل بين البابا والأقباط بشكل عام، وعدم وجود فصل بين عمل الكنيسة والمسؤولين وعلى رأسهم قداسة البابا تواضروس الثاني الذي يهتم بالتعرف على آراء الشباب والمسيحيين في مختلف المجالات بشكل شخصي.
وأضاف حليم أن ذلك سيتم عبر إطلاق قنوات على مواقع التواصل الاجتماعي وموقع "يوتيوب" تحت مسمى "البابا وأسئلة الشعب"، و"حكايات البابا"، و"كيف؟"، و"فهمني فأحيا"، و"قيم إنسانية"، و"كلمة في عظة"، ومن المقرر أن تتم بشكل دوري وسنوي يتم فيها الربط بين الطرفين وتوجيه أسئلة بشكل مباشر إلى رأس الكنيسة بالشكل الذي يزيد من عناصر الربط بين الطرفين في الفترة المقبلة.
وتابع حليم أن البابا تواضروس الثاني سيتواصل شخصياً مع الأقباط والرد على الأسئلة التي سيتم توجيهها وذلك عبر تطبيق "فايبر" وذلك بعد إغلاق حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي تنفيذا لقرارات الكنيسة الأرثوذكسية المختلفة وآخرها بعد مقتل الأنبا أبيفانيوس رئيس دير أبي مقار لمنع وجود أي فتنة، حيث كان يمتلك البابا تواضروس الثاني حساباً على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إضافة إلى حساب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر توقف العمل به منذ 3 سنوات وتحديدا في عام 2016.
وفي وقت سابق، أعلن المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، من قبل عن إيميل لتلقى أسئلة الأقباط والتواصل بينهم وبين البابا تواضروس، وهو: [email protected] .


موضوعات ذات صله

التعليقات