ياسر بركات يكتب عن : حدس.. والمعزول..التاريخ السرى لشياطين الإخوان فى الخارج

أسرار العلاقة بين مكتب الإرشاد فى القاهرة وقيادات الجماعة فى الكويت

سر المكالمات المتبادلة بين أبوبكر الفيومى وقيادات الإرهاب فى الخارج

كيف تأسست الحركة الدستورية عام 1989 للسيطرة على السلطة؟

لماذا قررت الحركة الإعلان عن نفسها بعد تحرير الكويت؟

متى حدثت توترات فى العلاقة بين قيادات القاهرة وذيولهم فى الكويت؟

خالد المذكور

رأس الحية.. الذى يوزع سموم الإخوان فى العالم العربى

حصل على ليسانس فى الشريعة والقانون بجامعة الأزهر

يشغل مناصب أكاديمية ومهنية عليا فى كلٍّ من جامعة الكويت ووزارة الأوقاف

عضو هيئة الفتوى والرقابة أشرف على بناء مسجد «شيفيلد» فى بريطانيا لاستقبال قيادات الجماعة

كانت الإشارة إلى أن الخلية الإرهابية التى تم ضبطها فى الكويت تنتمى إلى جماعة الإخوان تمثل رسالة واضحة من السلطات التى لم يُعرف عنها الحزم والحسم فى علاقاتها بالجماعة التى كانت تتمدد فى المجتمع بقوة المال والنفوذ والإعلام وشبكة المصالح والجمعيات الخيرية كثيرة العدد. وجعلت من الكويت ملاذا آمنا لجماعة الإخوان، ومصدر تمويل سخى للحركات التابعة للجماعة فى مختلف الدول العربية وغيرها. بدليل أن ملف الخلية تضمن أن زعيمها أبوبكر الفيومى كان يتصل بعناصر الجماعة فى مصر، ليقول لهم بالحرف الواحد إن «الكويت ملاذ آمن لو عاوزين تيجو»، ما يعنى أن تجربته الخاصة وتجربة العشرات من أمثاله ممن يعيشون على الأراضى الكويتية، أتاحت لهم أن يجعلوها منطلقا لتحركاتهم.

لم يكن هناك أى رد فعل من السلطات الكويتية حينما قدمت الحركة الدستورية الإسلامية «حدس»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، خالص العزاء فى وفاة الرئيس المعزول محمد مرسى، وبعد أن وصفته بأنه كان عنواناً للصمود والثبات. إذ قالت الحركة فى بيان «تتقدم الحركة الدستورية الإسلامية بخالص العزاء والمواساة للشعب المصرى الأبى وللأمة العربية والإسلامية، ولأنصار الحرية والكرامة بوفاة أول رئيس مدنى منتخب لجمهورية مصر العربية الدكتور محمد مرسى». وأضافت أنه «انتقل إلى رحمة الله وهو يحاكم باتهامات وجرائم عنوانها الحقيقى السعى الجاد المخلص لنهضة بلاده وأمته». وتابعت: «سيظل الرئيس مرسى نبراسا وعنوانا للصمود والثبات، وسيبقى فى ذاكرة الشعوب الحرة تستلهم منه معانى العزة والكرامة والثبات».

هل سيختلف تعامل الكويت مع الإخوان بعد الكشف عن ملف الخلية المصرية؟

تحت هذا السؤال تندرج العديد من الأسئلة المهمة عن كيفية تخفى عناصر الجماعة داخل البلاد، وعلاقتها بالجمعيات الخيرية، وبارتباطاتها بالخارج انطلاقا من بلد الإقامة، وأساليب الحركة والتجمع والتمويل والاتصال بالعناصر الإخوانية وخلاياها النائمة فى دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، وكذلك دور إخوان الكويت ليس فقط فى تأمين نظرائهم القادمين من دول أخرى، وإنما فى دعم وتمويل الحركات الإخوانية فى دول أخرى مثل سوريا واليمن وتونس وليبيا ولبنان وموريتانيا. والثابت هو أن حركة الإخوان فى الكويت ليست حركة وطنية مستقلة، ولا حركة دينية خالصة، بل هى حركة سياسية تابعة تعمل على الالتزام بمواقف خارجية ليس من الضرورى أن تتطابق مصالحها مع المصالح الوطنية الكويتية. وهذا الباب يفتح أبوابا أخرى على أهداف الحركة فى الكويت، والتى يمكن اعتبارها أهدافا موصولة بمشروع إسلامى عالمى يسعى إلى الحكم والسيطرة على المجتمع وإقصاء كل المعارضين لهذا المشروع بصرف النظر عن انتمائهم الدينى.

النظام الحاكم فى الكويت ترك الحبل على الغارب للإخوان لتكون هى الحركة الأكبر والأكثر توغلا فى الناحيتين الاجتماعية والسياسية. ويمكن الجزم بأن جماعة الإخوان فى الكويت مرتبطة بالسلطة، على الرغم من توقيع الجماعة على مشروع الإصلاح الوطنى الذى يسعى إلى تغيير النظام السياسى إلى نظام برلمانى كامل. وقد وصلت العلاقة بين السلطة فى الكويت والإخوان فى بعض الأوقات إلى إبرام الكثير من الصفقات لمواجهة التيارات العلمانية واليسارية والقومية، حيث تلاقت المصالح. فالسلطة فى الكويت تسيطر بشكل كبير على الجانب السياسى، والإخوان تجد الغطاء الكافى فى مواجهة خصومها من العلمانيين والليبراليين واليساريين والقوميين، لذلك سعى الإخوان إلى الحفاظ على هذا التحالف؛ بهدف الاستمرار فى العمل الاجتماعى، ولذلك غاب المشروع السياسى الحقيقى للتنظيم هناك، فالتنظيم يخشى الكشف عن طموحه السياسى خوف الخسارة.

سنة 1989، أعلن إخوان الكويت تأسيس الحركة الدستورية –حدس– لتكون ذراعها السياسة فى الكويت. وفى 1991، بعد تحرير الكويت من الغزو العراقى، تم إعلان تأسيس الحركة الدستورية لتكون واجهة سياسية لجماعة الإخوان المسلمين فى الكويت وتتبنى الخط الإسلامى السياسى، وجاءت هذه التسمية لتؤكد التزام الإخوان المسلمين بالنظام الدستورى والعمل على أسلمته.

ركز برنامج جمعية الإصلاح الاجتماعى على أهداف معينة منها المحافظة على الهوية والتقاليد الإسلامية للمجتمع الكويتى.. رفض القيم والعادات المستوردة التى تحمل معها أمراضًا اجتماعية تصيب المجتمع بالتفسخ.. إصلاح المناهج التعليمية والاسترشاد بالتوجه الإسلامى فى معالجة مشاكل المجتمع.. الحث على الأعمال الخيرية التى تؤلف القلوب وتجمع الأفراد على مبادئ الإسلام والعمل الصالح. ولم يقتصر دور الجمعية الخيرية داخل الكويت فقط، بل امتد نشاطها إلى خارج الكويت، ففتحت لها فروعًا فى دبى والبحرين، كما قدمت الجمعية الدعم المالى للتنظيمات الإسلامية التابعة للإخوان المسلمين فى مصر والعالم الإسلامى. ويمكن القول إن الإخوان المسلمين فى الكويت لم يقدموا أنفسهم كقوة سياسية منظمة فى عقد الستينتات، بل ركزوا نشاطهم على الحياة الاجتماعية، والعمل على تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية فى المجتمع الكويتى.

مرت العلاقة بين الإخوان المسلمين فى مصر والكويت بأزمة بعد دخول الجيش العراقى إلى الكويت، كان إخوان الكويت يؤيدون الاستعانة بغير المسلمين لإخراج الجيش العراقى، بينما رأى إخوان مصر التريث حتى يحاولوا تجميع حلف إسلامى ضد الجيش العراقى. فالإخوان المسلمون الكويتيون يلمحون عن انقطاع صلتهم بحركة الإخوان المصرية هو الواقع، وأن ما بين الطرفين حالة أشبه بانفصال حقيقى. ولكن الواقع بعد الربيع العربى وثورة 25 يناير 2011 فى مصر أثبت غير ذلك، وأكد أن العلاقة بين الطرفين علاقة تبعية.

مرَّت جماعة الإخوان المسلمين بأزمتها الأولى مع الحكومة الكويتية فى الخمسينيات نتيجة التضييق الذى حدث على الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية، بما فيها جمعية الإرشاد الإسلامية. وفى بداية الستينيات، ومع توتر العلاقات بين العراق والكويت، أفسح حاكم الكويت حينها، الشيخ عبدالله السالم الصباح، الذى كان من أنصار التيار الإصلاحى، المجال للقوى السياسية التى كانت مسيطرة على الشارع الكويتى آنذاك، وسمح بمزاولة نشاطها؛ بهدف الاستعانة بها فى مواجهة مطالب الحكومة العراقية التى كانت تنادى بضم الكويت لدولة العراق.

ولكن حدث خلاف بين إخوان الكويت والسلطة مع بدء تدشين حملة «نبِيها خمس» التى ضمت مختلف التيارات السياسية، وبرزت فيها ولأول مرة مجاميع شبابية بدأت الحراك السياسى، وطالبت بتغيير الدوائر الانتخابية من 25 إلى 5 دوائر على خلفية تفشى المال السياسى فى شراء الأصوات للوصول للبرلمان، ونجحت فى ذلك سنة 2007. كما جاء إلغاء عقد «كى – داو» مع شركة الداو كيميكال من قبل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح فى ديسمبر 2008 ليقطع ثقة الإخوان المسلمين بالحكومة، حيث أصبح وزير النفط محمد العليم (أمين عام حدس حاليًا) كبش فداء الحكومة لحمايتها من التصعيد النيابى والإعلامى من قبل التكتل الشعبى.

بعد أن قاطعت الحركة الدستورية الإسلامية فى الكويت دورتى الانتخابات العامة اللتين أقيمتا فى عامى 2012 و2013 احتجاجًا على تعديل الحكومة نظام الاقتراع، أعلنت الحركة 26 مايو 2016 إنهاء مقاطعتها للانتخابات العامة فى البلاد، والتى استمرت سنوات عدة، مؤكدة أن قرارها جاء استشعارًا لمسئولياتها الوطنية. وأكدت الحركة، فى بيان نشرته على موقعها الإلكترونى، أن قرارها هذا جاء «استشعارًا من الحركة الدستورية الإسلامية لمسئولياتها الوطنية تجاه التحديات الكبيرة المحلية والإقليمية الأمنية والاقتصادية، ورغبة منها فى فتح مسارات أخرى للخروج من حالة الجمود السياسى والتنموى التى وصلت إليها البلاد، وسعيًا نحو المشاركة بإيجابية لتصحيح المسار».

فى أكتوبر 2017، لفت سجال سياسى دار فى الكويت بشأن استجواب أحد وزراء حكومة الشيخ جابر المبارك، النظر إلى مساندة جماعة الإخوان للحكومة ضدّ موجة الاستجوابات النيابية. ووجّه النائب بمجلس الأمّة (البرلمان) الكويتى رياض العدسانى اتهاما مباشرا للجماعة ممثلة فى النائب جمعان الحربش بتغيير موقفها جذريا من مناكفة الحكومة والوقوف إلى جانب أشدّ خصومها مثل النائب السابق مسلم البرّاك، إلى مساندتها ضدّ النواب الذين يحاولون مساءلتها عبر الاستجوابات. وتقدّم العدسانى مع زميله النائب عبدالكريم الكندرى بجريدة استجواب لوزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله الصباح بشأن خمس قضايا من بينها طريقة تسيير الأمانة العامة لمجلس الوزراء وعدم الرد على الأسئلة البرلمانية، لكنّ الحربش تزعّم مع نواب آخرين معارضة الاستجواب والطعن فى مشروعيته.

كلام العدسانى كان واضحا فى الربط بين الموقف «الانتهازى» للإخوان والمزاج الإقليمى المستثار ضدّهم على خلفية الاتهامات المتعدّدة لهم بالإرهاب. وقال مخاطبا الإخوان «أنتم أحرجتم الكويت خارجيا»، مذكّرا بأن أحد رموزهم مبارك الدويلة تطاول على حكّام بلد خليجى، متسائلا «هل الكويت تستحق أن تحرج بهذا الشكل». وأضاف «أنا لا أتحدث عن أى رئيس دولة خليجية فأنا لا أحرج وطنى أو أسىء له أو أكون طرفا لصالح جهة كما أننى لم أتحدث عن سمو الأمير». وذكّر النائب بأنّ الإخوان كانوا رأس حربة فى محاولة تأجيج الاضطرابات فى الشارع الكويتى حين كانت هناك محاولات لنقل شرارة ما يعرف بالربيع العربى إلى الساحة الكويتية.

معروف أن إخوان الكويت لا يمارسون السياسة تحت يافطة حزب معلن، إذ يمنع القانون الكويتى تكوين الأحزاب، لكنّهم ينشطون ضمن إطار تيارهم المسمّى الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، كما دأبوا على تغليف نشاطهم السياسى تحت يافطة العمل الاجتماعى الذى تؤطّره «جمعية الإصلاح». وفى ظلّ سريان موجة التجريم لأنشطة الإخوان ضد الاستقرار فى العديد من الأقطار العربية، تعالت الأصوات فى الكويت مطالبة بحلّ الجمعية المذكورة باعتبارها ذراعا إخوانية للدعاية للجماعة من جهة، ولتمويل أنشطتها من جهة ثانية. وتمكّن الإخوان فى الكويت بفضل تغلغلهم فى مؤسسات الدولة على مدى عشرات السنين، أن يحتفظوا لهم بموطئ قدم فى هذا البلد الخليجى وأن يستفيدوا من سنوات الوفرة المالية التى عرفها، فى تجميع ثروات طائلة لهم ولتنظيمهم، وأن ينشطوا فى الحقل السياسى بشكل فردى غالبا، بينما أضفوا على عملهم التنظيمى سمة العمل الاجتماعى، الأمر الذى أتاح صرف الأنظار عنهم، خصوصا بعد أن غدا تنظيمهم تحت مجهر الملاحظة من قبل العديد من البلدان بفعل تورّطه فى أعمال إرهابية وأنشطة مزعزعة لاستقرار الدول.

الأزمة الحادّة التى وقعت فيها قطر، الداعم الرئيسى لجماعة الإخوان، بعد مقاطعة عدّة بلدان للدوحة، وضعت الفرع الكويتى من الجماعة فى ورطة جعلت رموزه يحاولون بشكل متزايد التقرّب من الحكومة مستغلّين حاجتها للدعم فى صراعها ضدّ السلطة التشريعية وإقبال نواب البرلمان بشهية مفتوحة على استجواب الوزراء. وسبق لوسائل إعلام محلية كويتية أن تحدّثت عن سعى جماعة الإخوان إلى تأمين حصّة لها فى أى حكومة قادمة تنتج عن تحوير وزارى تتواتر الأنباء بشأن إمكانية القيام به. ونقلت المنابر الإعلامية ذاتها عن مصادر برلمانية وصفتها بالمطّلعة القول إنّ لقاءات سرية عقدت بين أطراف حكومية وقياديين فى تنظيم الإخوان المسلمين بالكويت، فى إطار مفاوضات لتوزير أحد نواب التنظيم إذا حصل تغيير وزارى.

غير أن الحكومة الكويتية المثقلة بعدّة هموم وقضايا اجتماعية واقتصادية، إضافة إلى الهموم الأمنية المرتبطة بالأوضاع المتوترة فى المنطقة، وما ينتج عنها من أعباء، تجد نفسها فى موقع لا يسمح لها بالصدام مع الإخوان.

اتفق المتابعون للحركات الإسلامية فى الخليج، على خطورة «خالد المذكور»، رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعى، بالكويت، وصاحب الصلات الوثيقة بالتنظيم الدولى للإخوان، ما يبرز الممارسات الإخوانية وظواهرها، والتى تعتبر بؤرة سرطانية فى المجتمع العربى، ولا ينحصر دورها فى الكويت فقط، بل يمتد إلى الدول المجاورة والبعيدة عبر ما يوصف بالعمل الخيرى. ويعد «المذكور» أحد أبرز الداعمين لجماعة الإخوان، إذ تولى رئاسة «صندوق الإيمان»؛ لنشر التطرف فى لندن، ويعتبر الصندوق شريك مشروع «صندوق نكتار» فى شيفيلد، الذى يموله النظام القطرى؛ إذ وجه الصندوق الشكر للدعم القطرى عبر موقعه الإلكترونى، واصفًا اتهام قيادات الجماعة بالتجاوز، خاصة أولئك الذين يتبعون منهج «البنا»، وتجلى ذلك فى حوار له بجريدة «الوطن» الكويتية، حين قال: إنه عضو فى جمعية الإصلاح الاجتماعى، ويتبع منهجها مبينًا تعاطفه مع «حسن البنا» المؤسس الأب للجماعة، نافيًا تدبيرها لانقلاب على الأنظمة الخليجية، مؤكدًا أن الجماعة لا غبار عليها.

عقب إدراج المملكة العربية السعودية لجماعة الإخوان تحت قائمة الإرهاب، تهجم «المذكور» على القرار، ورفض تصنيفها «جماعة إرهابية»، ودافع عن مخطط قطر؛ لتمكين الإخوان ودعا لإنشاء أحزاب على أساس دينى، ولم يخفِ تعاطفه مع أفكار منظر الإخوان سيد قطب، التكفيرية.

أنكر «المذكور» حقوق المرأة، كما تعرض لانتقادات من الليبراليين البريطانيين بعد تحريمه للألعاب الإلكترونية، وأتى تحذير المملكة العربية السعودية من التعامل مع «جمعية الإصلاح الكويتية»، بعد ثبوت ارتباطها بالإخوان وأفكارهم. واعتبرت الجهات الدولية «جمعية الإصلاح» ممولًا لأنشطة الجماعة الإرهابية، وواجهة اجتماعية وخيرية لهم فى الكويت؛ إذ اعتمدت على جمع أموال التبرعات لدعم نشاطات الجماعة المتطرفة محليًّا وعالميًّا، الأمر الذى أثار استياء «المذكور» ورأى أن قرار السعودية ممزوج بالمغالاة.

ولد «المذكور» البالغ من العمر 77 عامًا، فى يناير 1942، بالكويت، حاملًا اسمه الكامل «خالد المذكور عبدالله المذكور»، وحصل على ليسانس فى الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، إضافةً إلى دكتوراه فى الفقه المقارن من الجامعة ذاتها عام 1978، ويشغل مناصب أكاديمية ومهنية عليا فى كلٍّ من جامعة الكويت ووزارة الأوقاف، وعضو اللجنة العلمية للموسوعة الفقهية بالوزارة، وعضو هيئة الفتوى والرقابة، ويعتبر «ذراعًا قطرية» ينفذ الرؤية الإسلاموية التى يرعاها نظام الحمدين. وبعد تقاعده فى جامعة الكويت، واللجنة الاستشارية العليا، انتخب رئيسًا لجمعية الإصلاح الاجتماعى، خلفًا لـ«حمود الرومى»، فيما تمتد علاقته بجمعية الإصلاح الاجتماعى منذ أن كان طالبًا فى الثانوية سنة 1963، ثم تطورت إلى إلقائه المحاضرات الدينية بالجمعية. وسنة 2017 بدأ اسم «خالد المذكور» يتردد بقوة داخل الأوساط البريطانية، إذ يشرف مع عصام الفليج، على بناء مسجد كبير فى مدينة «شيفيلد»؛ ليكون أحد أبرز الواجهات التى تمكن الجماعة من التسلل إلى عقول وأذهان مسلمى بريطانيا.

قد يكون ضبط وتسليم أعضاء الخلية الإخوانية لمصر، تحولا مهما وحاسما فى موقف دولة الكويت من الجماعة. وقد يكون مجرد تجاوب شكلى مع التحولات الإقليمية والدولية إزاء الإسلام السياسى، وربما أيضاً رد فعل على محاولات التغول التى يقودها إخوان الداخل والتى حققت جانبا من أهدافها فى التمكين والسيطرة.


التعليقات