الشيخ محمد الطوخي.. ابن المنوفية الذي دخل قلوب الناس بالابتهالات والتواشيح الدينية

يعتبر الشيخ محمد الطوخي صاحب مدرسة فريدة في تلاوة القرآن الكريم، وكذلك إلقاء الابتهالات والتواشيح الدينية والتي ما تزال عالقة في قلوب المستمعين، لعل أبرزها "ماشي في نور الله" و"من لي سواك" و"لي فيك يا أرض الحجاز حبيب" و"للقلوب طبيب" و"عفوك ورضاك يا رب".
"الطوخي" الذي ولد في محافظة المنوفية عام 1922 أتم حفظ القرآن في كُتاب قريته على يد الشيخ عبدالعليم محجوب وكان عمره 11 عاماً، ثم عين قارئاً للقرآن في مسجد السلطان أبي العلاء في 1948 خلفاً للشيخ عبدالعظيم زاهر، وفي نفس العام كانت الإذاعة المصرية قد نقلت شعائر صلاة الجمعة من مسجد السلطان أبي العلاء في حضور الملك فاروق، ومنذ ذلك الحين اعتمد الشيخ الطوخي قارئاً بالإذاعة المصرية، ثم سجلت له الإذاعة ما يقرب من 22 ابتهالاً و10 موشحات ثم تسعة تواشيح على الموسيقي منها "ماشي بنور الله" و"أطلب بطاعته رضاه"، و"سبحان من يقضي" و"صوت قضائه في الخلق".
وبجانب تلاوته للقرآن الكريم والإنشاد الديني عمل "الطوخي" مأذوناً شرعياً في حي بولاق بالقاهرة.
بعد اعتماده بالإذاعة سجل "الطوخي" العديد من التسجيلات منها "السيرة المحمدية"، وأشعار أحمد المراغي، ومجموعة من الأدعية لبرنامج "دعاء الأنبياء".
ونتيجة لهذا النبوغ، حصل "الطوخي" على العديد من شهادات التقدير في تلاوة القرآن الكريم وفي تعليمه وفي الابتهالات الدينية، فكُرم في مصر والأردن والمغرب واليمن وأوغندا وزامبيا وغانا واندونيسيا وباكستان ونيجيريا وفرنسا وغيرها بفضل جهوده في تلاوة القرآن وتعليمه لكثير من الأجيال والتي تعشق حفظ كتاب الله في هذه الدول المذكورة وغير المذكورة.
وللشيخ الطوخي تسجيلات قرآنية عند محبيه ومعجبيه ولكنها قليلة جداً، كما أن له تسجيلات كثيرة في الإنشاد الديني موجودة في المكتبات الدينية والعامة في مصر وخارجها، وفيها يمدح سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم من خصاله وسيرته العطرة الخالدة.
وقد تميز "الطوخي" بالكرم والسخاء فكان لا يتأخر عن زيارة المرضي ومساعدتهم وكذلك أصحاب الحاجات الأخرى من المساكين واليتامى وغيرهم، وكان يقرأ القرآن الكريم في كثير من المناسبات عند الفقراء وغير الفقراء وكان لا يشترط على أحد في تلاوة القرآن الكريم ويتصدق ببعض هذا المال للمحتاجين رحمه الله تعالي.
وتوفي "الطوخي" في 6 مارس عام 2009 عن عمر يناهز السابعة والثمانين عاماً قضاها في تلاوة القرآن الكريم وتعليمه وإلقاء الإنشاد الديني في الداخل والخارج وكذلك في مهنة المأذونية والوعظ والإرشاد في المساجد في مصر والخارج وقد كرمته منطقة عين شمس عام 1985 في مسجد محمد أغا عندما لبي الدعوة في الاحتفال بمولد النبي صلي الله عليه وسلم مع مجموعة من شيوخ الأزهر وبتلبية من أهل المنطقة لسماع تلاوته العطرة.


التعليقات