ننشر القصة الكاملة لسفينة إسرائيل الفضائية التى تحطمت قبل الوصول للقمر

حاولت المركبة الإسرائيلية "بريشيت" الهبوط على سطح القمر، ولكنها واجهت مصاعب تقنية، حيث تحطمت أول مركبة فضائية إسرائيلية خاصة في مهمة إلى القمر لأعطال في محركها الأساسي.
وكانت المهمة تهدف إلى أخذ صور وإجراء اختبارات، وفتح الطريق أمام مهمات أخرى نحو القمر بتكلفة مالية قليلة، وقد كانت إسرائيل ستصبح رابع دولة تهبط على سطح القمر.
وكانت جمعية "SpaceIL" الإسرائيلية غير الربحية، أعلنت عن نيتها إطلاق أول مركبة فضائية إلى سطح القمر، من قاعدة "كيب كانافيرال" الفضائية في ولاية فلوريدا الأمريكية، ووصل وزن المركبة الفضائية إلى 1300 باوند (590 كيلوجراما)، فيما يبلغ ارتفاعها التقريبي 5 أقدام (1.5 متر)، وكانت ستحتاج إلى قرابة 7 أسابيع من السفر في الفضاء قبل الوصول إلى سطح القمر، قبل أن تبدأ مهمتها في إرسال الصور الخاصة بسطح وصخور القمر، فضلا عن إجراء التجارب على المجال المغناطيسي للقمر.

وطبقا للتفاصيل المعلنة، فقد بدأت عملية الاطلاق بواسطة صاروخ فالكون 9 من صنع شركة "سبايس إكس" الأميركية، وأنها ستهبط على سطح القمر في 11 نيسان/أبريل بعد قطع مسافة 6.5 مليون كيلومتر بسرعة قصوى تصل إلى 10 كيلومترات في الثانية (36 ألف كيلومتر في الساعة)، وتحمل المركبة كبسولة تحتوي على أقراص تتضمن رسوم أطفال وأغاني وقصصا عبرية والنشيد الوطني وكتاب توراة وتذكارات لناجٍ من المحرقة، وتترك الكبسولة على سطح القمر للأجيال القادمة.

وأُطلق على المركبة الفضائية اسم "بريشيت"، تيمنًا بالكلمات الأولى من الكتاب المقدس باللغة العبرية، "في البداية..." (سفر التكوين)، وكانت أصغر مركبة فضائية تُرسل إلى القمر في مهمة بعيدة، وبتكلفة هي الأقل بين مثيلاتها، حيث وصلت التكلفة الإجمالية للبرنامج، التي تم جمعها من التبرعات الخاصة إلى 100 مليون دولار، وهو مبلغ صغير مقارنة مع مليارات الدولارات المستثمرة في برنامج الفضاء الأمريكي.

وكان رجل الأعمال موريس كاهن، تبرع بمبلغ 40 مليون دولار للمشروع، ووصف المهمة "الطريقة التي تفكر بها إسرائيل تكمن في أنه لا شيء مستحيل ... نحن بالفعل جعلنا هذا الحلم حقيقة"، وبعد فشل المشروع، قال مسؤول المشروع، موريس كان، عن المهمة: "لم نتمكن من الهبوط بنجاح، ولكننا حاولنا".

تاريخ المركبات الفضائية

ولعقود من الزمن، اقتصر مجال إطلاق المركبات الفضائية إلى القمر على القوى العالمية العظمى ممثلة في الاتحاد السوفيتي سابقا، الذي أرسل مركبته "لونا 2" عام 1959، وبعدها بثلاث سنوات هبطت مركبة "رنجر4" التابعة للولايات المتحدة على سطح القمر، فيما احتاجت الصين الدولة الثالثة التي تصل للقمر، إلى قرابة 50 عاما، عندما هبطت مركبة "جانجي 3 "على القمر في عام 2013.

موقف الباحثين

وعبر العديد من الباحثين والمختصين عن موقفهم من التجربة، حيث قالت الدكتورة، كمبرلي كارتيي، الخبيرة الفضائية "أنا حزينة بسبب النهاية التي آلت إليها مهمة بيرشيت، ولكنني فخورة بكل فريق العمل".

فيما قال البروفيسور، مونيكا غريدي، أستاذة علوم الفضاء في الجامعة المفتوحة إنها "ستنظر تناسب القياسات المغناطيسية للقمر مع تركيبته الجيولوجية والجغرافية، وهذه كلهما معلومات مهمة لفهم كيف تكون القمر".

خطط المركبة

وكانت المركبة الفضائية قد حملت معها كاميرات فائقة الدقة من أجل التقاط صور من بينها صورة سيلفي تمكنت من أخذها قبل أن تتحطم، وكان على المركبة أن تقيس الحقل المغناطيسي في النقطة التي تهبط فيها، وحملت أيضا المركبة أيضا أجهزة قياس من وكالة ناسا لقياس المسافة بين الأرض والقمر، ولكن لكون درجات الحرارة مرتفعة جدا على سطح القمر، وبطلوع الشمس لم تتمكن للمركبة من الصمود أمام الحرارة، وفشلت إسرائيل تفشل في أول مهمة فضائية بعد تحطم مركبتها "بيرشيت" على سطح القمر.


التعليقات