تعرف على المحرومين من جنة العاصمة الادارية الجديدة

حالة من التضارب والتخبط يشهدها ملف نقل موظفى الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة سببها الأول غياب التنسيق الواضح بين الحكومة والقائمين على إدارة ملف العاصمة الجديدة، حيث ساهمت تصريحات مسئولى الحكومة التى لا تتوقف فى خلق حالة من اللغط بشأن موعد نقل الموظفين والمعايير التى تتطلبها الحكومة فى موظفيها لنقلهم لجنة العاصمة الجديدة، لذا تسلط "الموجز" خلال السطور القادمة على ما جاء على لسان مسئولى الحكومة بشأن هذا الملف الهام والذى ينتظره ملايين الموظفين.
الموعد
موعد انتقال الموظفين بشكل نهائى إلى العاصمة الجديدة، كان ومازال من أبرز الملفات التى تضاربت حولها التصريحات الحكومية خاصة تلك الصادرة عن الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والتى سبق وأن أعلنت إن الحكومة تستهدف الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة، بداية من الربع الأخير من عام 2018 وخلال عام 2019 ، بحيث يتم نقل الموظفين والوزارات تدريجيا مع الابقاء على الوزارات والدواوين التي تمس حياة المواطنين يوميا ويتعامل معها الجمهور في القاهرة وافتتاح مثيلها في العاصمة الإدارية الجديدة.
أيام قليلة، وخرجت نفس الوزيرة بتصريحات أخرى تؤكد خلالها أن الحكومة تسعى لنقل موظفيها خلال النصف الثانى من العام 2019، مشيرة إلى أن الانتهاء من الحى الحكومى بالكامل خلال ديسمبر القادم، لكن الانتقال بعد 6 أشهر نتيجة لأن توصية الرئيس بأن تكون الحياة مهيأة لمن سوف ينتقلون إلى هناك، موضحة إن الحكومة تنتظر افتتاح عدد من المدارس والأندية والمحال التجارية بالعاصمة الادارية، حتى تتوفر كافة سبل الحياة هناك قبل نقل الموظفين إلى هناك، خصوصا أن الرئيس أوصى بأن ينتقلون بكامل أسرهم، على أن تكون العاصمة الجديدة شاملة على كافة وسائل الحياة الجيدة
وأضافت "هالة السعيد" أن الحكومة تعمل حاليًا على بناء القدرات ووضع الخطط لهؤلاء الموظفين، مؤكده أن خطة الاصلاح الإدارى طموحه وتطبيق إدارات الموارد البشرية بمثابة الخطوة الأولى للتحول إلى جهاز إدارى كفء، وهو ما سوف يبدأ اخر ديسمبر القادم بعد انتهاء تدريب العاملين بالوزرات وتعميم النظام الالكترونى الذى اشترته الحكومة لهذا الغرض.
وأشارت الوزيرة فى تصريحات لها فى هذا الصدد إلى أن، الحكومة لا تريد أن تتحول عملية التدريب إلى نزهة أو عقاب كما كان فى الماضى، لكنها تقيم المتدربين قبل وبعد عملية التدريب، لمعرفة مستوياته، مؤكده أن الحكومة تُعد حساب شخصى لكل موظف بالجهاز الإدارى لرصد كل ما يتعلق بهم والتدريبات التى حصلوا عليها وما يحتجونه من تدريبات فى المستقبل.
تصريحات "السعيد" أعقبتها تصريحات أخرى أعلنت خلالها إن الحكومة تستهدف نقل الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة بنهاية العام المقبل وليس منتصف العام، مؤكدة أن الحكومة قررت تأجيل نقل الوزارات إلى نهاية العام المقبل، بعدما كانت تستهدف نقلها خلال النصف الأول من العام، وذلك تحقيقا لتوجيهات الرئيس السيسي بتوفير حياة كاملة بالعاصمة الإدارية للموظفين الذين سيتم نقلهم مع وزارتهم، كذلك أكدت على أن كافة المباني الحكومية ستكون جاهزة بحلول ديمسبر المقبل، ولكن تأجيل النقل إلى العاصمة يأتي بسبب عدم الانتهاء من إقامة المدارس والمستشفيات والنوادي والجامعات بالعاصمة.
حاتم نبيل مدير مشروع نقل الوزارات للعاصمة الإدارية الجديدة، خرج هو الأخر ليؤكد إنه من المقرر نقل 51 ألف موظف إلى العاصمة، في إطار المرحلة الأولى من المشروع وذلك عقب الإنتهاء من قاعدة بيانات موظفي الجهاز الإداري، مطلع سبتمبر المُقبل، وهى تصريحات أكدتها الدكتورة غادة خليل مدير مشروع رواد 2030 التابع لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، إن عملية نقل موظفي الجهاز الإداري للدولة إلي مقار الوزارات بالحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة، ستتم على مرحلتين تشمل الأولي العاملين بدواوين عموم الوزارات ومكاتب الوزراء، نظرًا لأنهم بطبيعة الحال الأكثر تأهيليًا في المرحلة الراهنة، وأن المرحلة الثانية تشمل نقل باقي العاملين بالجهاز الإداري للدولة بعد تصنيفهم وتقييمهم حسب مستواهم وتحديد مدى احتياجاتهم من المهارات والقدرات المطلوبة لإعادة تأهيلهم مرة أخرى، تمهيدًا لدمجهم في المنظومة الجديدة، بهدف الوصول إلى نظام إداري كفء قادر على مواجهة المستقبل.
تصريحات مسئولى الحكومة التنفيذيين نفتها، وزير التخطيط هالة السعيد خلال اجتماعها بالمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء السابق، والذى كان مخصصا لمتابعة الموقف التنفيذي للحى الحكومي الجاري إقامته بالعاصمة الإدارية الجديدة، فى حضور وزراء الإسكان والاتصالات والنقل ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وممثلي عدد من الجهات المعنية، حيث أكدت على أن عملية الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة ستتم على مرحلة واحدة لمختلف الوزارات على أن يلي ذلك انتقال الهيئات والجهات التابعة للوزارات.
المعايير
من أجل ضمان الارتقاء بالعمل الإدارى فى العاصمة الادارية الجديدة، حرصت الحكومة على تدريب موظفيها على أحدث السياسات العامة والادارية بالعالم من خلال عقد دورات تدريبية لهم تضمن الارتقاء بالخدمة المقدمة فى العاصمة الجديدة، وهو ما جاء على لسان الدكتورة غادة خليل مدير مشروع رواد 2030 التابع لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، التى أكدت فى تصريحات سابقة لها على أن الوزارة ستفتح باب التقديم لدورات تدريبية للموظفين حول السياسات العامة في بريطانيا نهاية يونيو المقبل، ليتم فتح باب التقديم وعملية الاختيار، لتبدأ الدراسة رسميًا في سبتمبر الجارى، بهدف الاستعانة بهم فيما بعد كمستشارين وخبراء للوزراء في دواوين الحكومة.
وعكفت وزارة التخطيط خلال الفترة السابقة على تقييم العاملين بالجهاز الإدارى للدولة في مختلف الوزارات والهيئات التي سيتم نقلها لمقرها في العاصمة الجديدة بداية من موظفي مجلس الوزراء و موظفي الديوان العام لكل وزارة ، وذلك لانتقاء العناصر الأكفأ للعمل على تدريبهم وتأهيلهم تمهيدًا لعملية النقل للعاصمة الإدارية.
المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء السابق، كان هو الأخر قد طالب خلال اجتماعاته بالقائمين على أمر العاصمة الادارية وبعض الوزراء على ضرورة رفع كفاءة العنصر البشرى وتحسين الخدمة المقدمة بما يواكب التطور التكنولوجي الذى سوف يشهده جهاز الدولة، وحددت الحكومة السابقة 12 معيارا لانتقال موظفيها للعاصمة الادارية الجديدة تتعلق بالسمات الشخصية والسلوكية ومهارات التواصل، وإتقان اللغة العربية ولغة ثانية، فعلى لسان الدكتور صالح الشيخ رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الأربعاء، قال أن معايير اتفان اللغة الثانية يحتاج إلى القدرة علي الحديث والتعامل بلغة ثانية بحيث يكون قادر علي التعامل مع أى وفود أجنبية تزور المدنية كما يشترط أن يكون قادر علي اتقان اللغة العربية حرصاً علي توثيق المستندات دون أى اخطاء املائية، وتابع أن من ضمن المعايير القدرة على اتقان مهارات الحاسب الألي خاصة أن التعامل يتم في مدينة ذكية ، واجتياز الاختبارات والتدريبات التى سيتم عقدها.
الموظفون الذين سيتم نقلهم للعاصمة الإدارية الجديدة
التضارب فى تصريحات المسئولين الحكوميين كان أقل حدة فيما يتعلق بالموظفين الذين سيتم نقلهم للعاصمة الإدارية الجديدة، حيث ذكرت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى أن نقل الموظفين للعاصمة الإدارية الجديدة سوف يشمل تعديل في الهيكل الوظيفى للوزارات، بحيث يتم نقل 5 وحدات تعاون الوزراء ضمن المرحلة الأولي ، بحيث يكون الموظفين الذين سيتم نقلهم هم وحدات شئون مكتب الوزير والشئون المالية والإدارية والقانونية ، كذلك موظفي المُوارد البشرية والوحدة الإستراتيجية وموظفين وحدات نُظم وتكنولوجيا المعلومات.
تصريحات "السعيد" فى هذه المرة تشابهت مع وتصريحات وزير القوى العاملة محمد سعفان، الذى أكد إن عدد الموظفين الذين سينتقلون إلى العاصمة الإدارية من ديوان الوزارة 200 موظف فقط، مشيرًا إلى أن الوزارة لم تنتهي بعد من دراسة الأمر مع وزارة التخطيط، مشدد فى الوقت ذاته على أن الوزارة ستكون حريصة على أن يكون الموظفين ممثلين عن كل قطاعات الوزارة.


موضوعات ذات صله

التعليقات