المتحدث باسم الكرملين: لا دليل على أن روسيا هى مصدر تلوث إشعاعى بجبال الأورال

أكد ديمترى بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، اليوم الأربعاء، أن وكالات الحكومة الروسية لم تُصدر حتى الآن تأكيدا لوقوع حادث على أراضى روسيا قد يكون السبب وراء مستويات مرتفعة من التلوث بعد رصد تركيزات عالية من نظير مشع.

يُشار إلى أن إدارة الأرصاد الجوية الروسية قالت أمس الثلاثاء إنها رصدت تلوثا بالنظير المشع روثينيوم 106 عند مستويات أكثر ألف مرة تقريبا من المستويات العادية فى جبال الأورال، وكان ذلك أول بيان رسمى روسى يؤيد تقارير عن واقعة نووية.

وتدعم البيانات فيما يبدو تقريرًا للمعهد الفرنسى للسلامة النووية (آي.آر.إس.إن) أفاد فى التاسع من نوفمبر تشرين الثانى بأن سحابة من التلوث الإشعاعى فوق أوروبا تشير إلى وقوع شكل من أشكال التسريب فى منشأة نووية إما فى روسيا أو قازاخستان فى الأسبوع الأخير من سبتمبر أيلول.

ولم تقر روسيا ولا قازاخستان بأى حادث، وقالت إدارة الطقس الرسمية فى روسيا (روشيدروميت) فى بيان إنها رصدت "تلوثا مرتفعا للغاية" بالنظير المشع روثينيوم 106 فى عينات من محطتين للأرصاد الجوية فى منطقة جنوب الأورال أواخر سبتمبر ومطلع أكتوبر.

يُذكر أن مستويات التلوث فى محطة أجراياش للأرصاد الجوية كانت أعلى من الشهر السابق 986 مرة كما كانت فى محطة نوفوجورنى للأرصاد الجوية أعلى بواقع 440 مرة. ولم تستبعد الإدارة الروسية إمكانية أن يمتص الغلاف الجوى النظير المشع ليصل إلى أوروبا.

وأوضح علماء فى الغرب أن مستويات الروثينيوم 106 المعلنة لا تشير إلى أى خطر كبير على الصحة لكن لم يتضح بعد ماذا حدث.

وأكد مالكوم سبيرين مدير إدارة الفيزياء الطبية والهندسة السريرية فى مستشفيات جامعة أوكسفورد فى انجلترا "الروثينيوم شديد الندرة لذا فإن وجوده ربما يشير إلى أن حادثة ما وقعت. ونظرا لندرته فى الطبيعة، إذا تجاوزت مستوياته فى الهواء المستويات الطبيعية بما يصل إلى 900 مرة فسيظل قليلا للغاية".

وقال جهاز حماية المستهلك فى روسيا فى بيان إن الروثينيوم 106 لا يشكل خطرا على الصحة العامة.

لكن بعض الباحثين دعوا إلى المزيد من التحقيقات المستفيضة. ودعا برونو تشاريرون، وهو رئيس مختبر نووى مستقل فى فرنسا، الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا إلى إصدار أمر بالتفتيش وفرض إجراءات حماية، وأضاف "من المحزن أنه وبعد 31 عاما على تشيرنوبل ما زلنا نجهل تماما مرة أخرى ماذا حدث".

ونفى معهد الفيزياء النووية فى قازاخستان التى تقع بمحاذاة جنوب الأورال وقوع أى حوادث فى مفاعله النووى للأبحاث العلمية وقال إنه لا يوجد روثينيوم 106 فى منطقتى اختبار خارج نطاق الخدمة بغرب قازاخستان.


موضوعات ذات صله

التعليقات