سيدة أعمال تنصب على الفلاحين في الإسكندرية بصفقة توريد "فلفل وهمية"

استغلت سيدة الأعمال يمنى عبد الحميد الشريدى، صاحبة الشركة الدولية لصناعة الأغذية الخاصة؛ الحالة المادية والنفسية السيئة التى يعانى منها أهالي قرية الشيخ مصطفى إسماعيل بالإسكندرية نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة والأدوات المستخدمة فى الزراعة، وقامت باستئجار مشاتل ومزارع من فلاحي القرية، لزراعة الفلفل وأحضرت لهم الشتلات المطلوبة للزراعة، فضلاً على قيامها باستئجار محطة الفرز والتعبئة بالقرية والتى تخضع لإدارة وإشراف منال صالح المدير التفيذى لشركة بلومون.

اتفقت "الشريدي" بموجب العقد المبرم بينها وجمعية قرية مصطفى إسماعيل التعاونية الزراعية، والذى تم توقيعه فى مايو الماضى، على أن تقوم باستئجار الأرض للفترة التي يتم فيها جمع المحصول وإعداده للتصدير بمحطة الفرز والتعبئة، وينتهى التعاقد بنهاية شهر ديسمبر الجارى، وما بين ليلة وضحاها استيقظ الفلاحون فى سبتمبر الماضى على خبر هروب سيدة الأعمال وعليها 39 ألف جنيه مستحقات لهم، فتوجهوا إلى محطة الفرز للاستيضاح واكتشفوا أنها هربت وتركت بعض المعدات بالمحطة، ولن تعود مرة أخرى.

بعد ذلك تيقن الفلاحين أن السيدة لن تعود وتوجهوا الى قسم شرطة الدقى وحرروا محضراً إدارياً بالواقعة، حمل رقم 8186 لسنة 2016 بتاريخ 23 نوفمبر من الماضى، ضد السيدة، وطلبوا مقابلة حسين الحناوى رئيس مجلس مصدرى الحاصلات البستانية بوزارة الزراعة واستصلاح الاراضى .

ومن واقع المستندات التى حصلت عليها "الموجز" فإن سيدة الأعمال أخلت بالبنود المالية فى العقد الذى تم توقيعه بينها وبين الجمعية والذى نص على أن الشروط المالية فى العقد لا تؤثر سلبًا على التزامات الشركة تجاه المزارعين من أعضاء الجمعية المشاركين فى زراعة الفلفل لصالحها، وأن تقوم الشركة بدفع مبلغ مالى قدرة 7000 جنية ايجار لمحطة الفرز والتعبئة مقابل استخدامها ولا تشمل فواتير المياه والكهرباء، على أن تقوم الشركة بإصدار بيان نصف شهرى تحدد فيه مدى انتفاعها من محطة الفرز والتعبئة ويتم مراجعته من خلال رئيس مجلس إدارة الجمعية ومطالبة الشركة بدفع الإيجار، وهذا ما أخلت به الشركة، بعد هروب "الشريدي" فى سبتمبر الماضى حيث تركت المحطة تتحمل نفقات التبريد لشركة الكهرباء بقيمة تتجاوز 1600 جنيه شهريًا، وكذلك مطالبات شركة المياه بالإسكندرية بقيمة استهلاك شهر نوفمبر والتى بلغت 7700 جنيه.

بدوره قال صلاح أحمد احد الفلاحين الضحايا: فى مايو الماضى جاءتنا "يمني" صاحبة شركة تصدير الزيتون والفلفل صنفي "برابورا" و"لومبردي"، بغرض استئجار المزارع والمشاتل الخاصة بالفلاحين التابعين للجمعية التعاونية الزراعية بالقرية، وقامت الجمعية بتوقيع العقد معها، وبالتالى أحضرت لنا الشتلات وتم التعاقد مع الفلاحين على الزراعة وتوريد المحصول، إضافة إلى استئجار محطة الفرز والتعبئة بالقرية.

وأوضح أحمد أن صاحبة الشركة دفعت فى البداية مبالغ مالية للفلاحين من أجل زراعة الفلفل وقامت بدفع إيجار وصيانة المحطة كما كان متفقاً عليه فى العقد وتركت بعض من معداتها التى كانت تستخدمها وهى عبارة عن 15 برميل بلاستيك وحاوية محلول لإذابة الملح به، مؤكدًا أن الشركة لم تف بالتزاماتها تجاه الفلاحين بموجب العقد المبرم بينها وبين الجمعية الزراعية بقرية الشيخ إسماعيل.

وأشار إلى إجمالي المبلغ المستحق للفلاحين والجمعية لدي سيدة الأعمال 39 ألف جنيه الامر الذى دفع الفلاحين لتحرير محضر بالواقعة فى قسم الدقى ضد الشركة ممثلة فى صاحبتها ومديرتها.

واستطرد قائلاً: "الفلاحين غلابة فى عرض جنيه"، فى ظل غلاء المعيشة وارتفاع نفقات أدوات الزراعة مثل التقاوى والأسمدة وغيرها، مطالبًا رئيس مجلس مصدرى الحاصلات البستانية بالتحقيق فى الواقعة لاسترداد أموال الفلاحين.


موضوعات ذات صله

التعليقات