نرصد ثورة أطباء التأمين الصحى على وزير الصحة

>> استشارى التخدير يحصل على 20 جنيها فى حال إجراء عملية قلب
>> رشوان شعبان: وزير الصحة يسعى لهدم التأمين الصحى.. وما يفعله "كارثة إنسانية"
>> حسين خيرى : أطباء التأمين الصحى يحصلون على نصف أجور زملائهم في المستشفيات الأخرى

تسود حالة من الاستياء داخل ساحات وأروقة مستشفيات الجمهورية خصوصا أطباء التأمين الصحى، الذين قرروا تنظيم وقفات احتجاجية أمام مستشفياتهم بجميع المحافظات، احتجاجا على أوضاعهم وعدم تطبيق قانون 14 لسنة 2014 المعروف إعلاميا بقانون الحوافز عليهم، مطالبين الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالتدخل لمساواتهم في كافة الحقوق والامتيازات المادية للكادر أسوة بزملائهم من العاملين بقطاع وزارة الصحة.
وكانت النقابة العامة للأطباء، أكدت أن المرتبات التي يحصل عليها الأطباء في التأمين الصحي ضعيفة جدا مقارنة بما يحصل عليه الأطباء في أي قطاع آخر بوزارة الصحة.
وأرسلت النقابة خطابا إلى وزير الداخلية للإبلاغ بهذه الوقفات التى سينظمونها طوال الشهر الجارى اعتراضا على سوء أوضاع التأمين الصحى، ورفضا للتمييز بتفضيل الأطباء العاملين بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة والمستشفيات الجامعية على الأطباء العاملين في هيئة التأمين الصحي، رغم التماثل بينهما في طبيعة العمل.
وأشار الأطباء إلى اتخاذ خطوات تصعيدية إذا لم يتم اتخاذ خطوات جادة من قبل وزارة الصحة في تعديل المرتبات، وأول هذه الخطوات الوقفات الاحتجاجية التى نظموها في جميع العيادات ومستشفيات التأمين الصحي على مستوى الجمهورية.
وأوضحوا أنه رغم إرسالهم للعديد من الخطابات الفرعية بمختلف المحافظات لمدير فرع الهيئة ووزير الصحة، مطالبين فيها بالمساواة مع مستشفيات الصحة في المميزات التي منحها لهم القانون بعد تعديله الأخير، وعدم استثنائهم من تلك المميزات كونهم يقومون بنفس المهام التي يقوم بها نظراؤهم، لم يتحقق أي تقدم حتى الآن ولم تحل للاطباء أي قضية أخذت النقابة وعدا بحلها.
من جانبه أكد الدكتور حسين خيرى نقيب الأطباء أن أطباء التأمين الصحى يحصلون على نصف الأجور التي يحصل عليها زملائهم الأطباء في المستشفيات الأخرى.
وطالب خيري وزارة المالية بإتاحة الأموال المخصصة من الضرائب لصالح قطاع التأمين الصحي وفقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 12 لسنة 2015، بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 بتخصيص أموال الضرائب على السجائر لقطاع التأمين الصحي والأطباء العاملين به، وذلك لزيادة الخدمة به وتحسين مستواها.
وأوضح نقيب الأطباء أن النقابة ستظل تطالب بحقوق أعضائها، والتى ستؤدى بدورها إلى تحسين الخدمة الصحية بشكل عام، من خلال راحة الفريق الطبى وليس فقط الطبيب، مؤكدا أن أطباء التأمين الصحى لهم الحق فيما يطالبون بإعتبار أن المطالبة بمرتب عادل يعتبر "مطلب إنسانى" يكفله القانون والدستور ويجب تحقيقه.
وقال الدكتور رشوان شعبان ، الأمين العام المساعد للنقابة : هناك العديد من المستشفيات بمختلف محافظات الجمهورية تعانى من ضعف عدد العاملين وتصل إلى 3 أفراد من بينهم المدير.
وأشار إلى أن إتاحة الخدمة الصحية من خلال التأمين الصحى يحتاج إلى تحقيق مطالب الأطباء أنفسهم فى توفير أجر عادل لتقديم خدمة طبية جيدة.
وعن الخطوات التصعيدية فى الفترة المقبلة، أكد شعبان أن تجاهل مطالب العاملين بالتأمين الصحى، والذى لم يحقق ما كانت ترجوه النقابة بخصوص تطبيق قانون 14 لسنة 2014 ، والذى قد يؤدى إلى هدم التأمين الصحى، ويؤكد أن هناك نية قوية من قبل البعض لإلغاء العيادات ومستشفيات التأمين الصحى لصالح القطاع الخاص.
وأوضح الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء، أن مجلس النقابة بأكمله يقف بجانب المطالبة بحقوق التأمين الصحى بعدما تم استبعادهم من كافة القوانين، مما أدى إلى أنه يعمل بمرتبات لا ترقى إلى الحد الأدنى للمرتبات، بشكل غير دستورى والذى يكفل حق المواطن فى أجر عادل.

ووصف الوضع الذى يمرون به بـ"الكارثى" فى ظل استمرار إلغاء الأطباء انتداباتهم أو التقدم باستقالات من المستشفيات.
وأضاف سمير أن مجلس النقابة سيدعم كل القرارات التى سيتخذها الأطباء العاملين بالتأمين الصحى للحصول على حقوقهم القانونية، استشارى التخدير يحصل على 20 جنيها فى عمليات القلب، وحال حدوث أية أخطاء يتم محاسبته حسابا عسيرا.
ولفت إلى أن هناك أقسام عديدة يتم اغلاقها في مستشفيات عيادات التأمين الصحي لأن الأطباء يهجرونها، وأنه لابد من ترجمة الحديث عن حقوق الأطباء إلى منظومة صحية جيدة وقدرة على أداء الخدمات.
وتساءل سمير :"على أي أساس تم إدراج جهات واستثناء جهات أخرى من التعديل للقانون والجميع يحتاج للتطوير فالكل يحتاج للبدل المادي الذي تم إقراره من 400 : 700 جنيه، مشيرا إلى أن هذا التمييز أثار حفيظة العاملين في التأمين الصحي؛ لأنهم سيظلون في تأخر في العلم مع أنهم يقدمون خدمة حقيقية للمواطن.
وأضاف أنه من هذا المنطلق كانت المادة السابعة من قانون "14" تنص على التزام وزارة الصحة بوضع خطط تدريبية دورية للتنمية المهنية المستدامة للخاضعين لأحكام هذا القانون وما يلزم منها للترقية الفنية داخل المستوى الواحد أو من مستوى لآخر، وتتحمل الوزارة المصروفات والرسوم اللازمة لحصول أعضاء المهن الطبية على الدراسات العليا الداخلة في نطاق تخصصاتهم بما يخدم مصلحة العمل.
وأوضح, أنه يخشى إذا لم يتم حل المشكلة بأسرع وقت، أن تتفجر الأوضاع داخل منظومة التأمين الصحي، مضيفاً أن أطباء التأمين الصحي سينظمون وقفات احتجاجية في جميع مستشفيات وعيادات التأمين الصحي للمطالبة بتحسين اوضاعهم وإذا لم يتم تلبية مطالبهم سيقومون بالتصعيد.
وقال سمير:" إذا لم ترفع الدولة مرتبات أطباء التأمين الصحى وتساويهم بزملائهم فى "الصحة"، وفقاً لقانون 14 لسنة 2014، فستحدث كارثة فى مستشفيات التأمين وستكون الدولة هى المسئولة عنها، خاصة أن الوقفات الاحتجاجية مجرد خطوة أولى للتصعيد".


موضوعات ذات صله

التعليقات